في هذا المقال
بداية القصة
تبدأ القصة قبل عام 1980 بقليل في إحدى قرى صعيد مصر حيث أقدم شاب صغير عمره حوالي 21 عام يدعى فتحي على الزواج من فتاة تسمى سناء وكان فتحي من عائلة فقيرة ومثله مثل كثير من أهل الصعيد في هذه الحقبة الزمنية لم يهتم بالتعليم إطلاقا حيث أنه بالكاد يكتب أسمه وسناء أيضا لم تكن متعلمة ومن عائلة تقريبا في نفس مستوى عائلة فتحي وكانت تربطهما صلة قرابة بعيده نسبيا وتم الزواج في إطار عائلي بسيط وسكن العروسين في غرفة بسيطة في منزل عائلة فتحي .
الذهاب إلى القاهرة

وبعد فترة قصيرة ترك فتحي عروسه وشق طريقه إلى القاهرة باحثا عن باب رزق جديد فذهب لأحد أقاربه الأغنياء نسبيا في ذلك الوقت وكان يمتلك مصنع ثلج فعمل عنده لفترة قصيرة ولكنه لم يجد نفسه في هذا العمل وكان لديه طموح أكبر فقرر أن يبدأ عمل مستقل ولكن إمكانياته المالية كانت محدوده جدا وظل يسعى حتى تعرف على أحد المعلمين الذين لديهم عربات خشبية تعمل بالدفع اليدوي (المعروفة لدينا بعربات البطاطا أو الترمس وهي موجودة حتى الأن ) وكان هذا المعلم يسمى (المعلم صبيح) كان لدية العديد من هذه العربات ويقوم بتأجيرها للشباب باليوم أو بالشهر فبدأ فتحي في هذا العمل الجديد بإيجار إحدى هذه العربات ليبيع البطاطا وميزة هذه العربه أنها مكنته من معرفة شوارع وأماكن جديدة في القاهرة لم يكن يعرفها فبطبيعة الحال لابد أن يظل يسعى بالعربة هنا وهناك ويذهب من منطقة إلى أخرى ومن حي لحي ومن شارع لأخر ليبيع بضاعته وكل هذا طبعا بمجهوده العضلي فقط حيث جميعنا يعرف عربة البطاطا.
الإعتماد على النفس
ومع الوقت ويوم بعد يوم ساقته قدماه إلى منطقة المهندسين بالجيزة وأصبحت منطقته المفضلة في البيع والشراء وكان فتحي رجلا مهذبا ويتعامل من الناس بكل أدب واحترام وكان محبوبا بين الناس اللذين يتعاملون معه ولذلك وخلال فترة قصيرة عمل شبكة علاقات جيدة جدا لأنه كان أيضا خدوم ويجامل كل الناس وبعد فترة ومن خلال تمرسه في شوارع هذا الحي وقعت عيناه على مكان يمكن أن يقوم بتأجيره من الحي ليكون مكان ثابت له للبيع والشراء .
وفعلا بدأ تدريجيا بعمل فرش فاكهة في هذا المكان ويعتبر من الأماكن الراقية في حي المهندسين فكان فتحي ينتقي الأنواع الممتازة من الفاكهة لكسب ثقة زبائن الحي وهو ما حدث بالفعل وفي الوقت نفسه كان يسعى لأخذ ترخيص من الحي بإيجار هذا المكان وعمل كشك رسمي مؤجر من الحي حتى لا يتعرض لغرامات أو إزالات ولكن كان الأمر في غاية الصعوبة فكان الموضوع يحتاج لواسطة كبيرة حتى يستطيع الحصول على هذا الترخيص ومع الوقت بدأت مضايقات من موظفين الحي تارة تنزل حملات إزالة رسمية فتقوم بجمع البضاعة والفاكهة من فتحي وطبعا اللي بيروح عندهم مش بيرجع وتارة بصفة غير رسمية فكان فتحي بيمشي حاله مع موظفين الحي بالهدايا والإكراميات حتى يسلم من أذاهم إلى أن جاء اليوم الذي تغير فيه الحال مع فتحي بسبب مقابلة مع شخص معرفة قديمة لفتحي .
سوف نعرف في المقالات القادمة من ذلك الشخص وما الذي قدمه لفتحي وباق مجريات القصة ……يتبع
تابع جديد HASSAN FADL
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق