أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

الطرد الذي وصل إلى منزلها باسم امرأة ماتت منذ 20 عامًا!

القصة عن فتاة تعيش حياة عادية الى ان يصلها طرد غامض في ليلة ممطرة وعندما تفتح الصندوق تجد صورة قديمة

فرح المدهونفرح المدهونالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
الطرد الذي وصل إلى منزلها باسم امرأة ماتت منذ 20 عامًا!

الطرد الذي وصل إلى منزلها باسم امرأة ماتت منذ 20 عامًا!

نبذة قصيرة:

وصلها طرد غامض في منتصف الليل، يحمل اسم امرأة لم تسمع بها من قبل… لكن ما وجدته بداخله جعلها تشك في كل شيء تعرفه عن ماضي عائلتها.

كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلًا عندما سمعت ليان طرقًا خفيفًا على باب منزلها.

توقفت عن مشاهدة التلفاز ونظرت نحو الباب باستغراب.

لم تكن تنتظر أحدًا.

كان المطر يهطل بغزارة منذ ساعات، والشارع شبه خالٍ، لذلك لم تتوقع أن يأتيها زائر في هذا الوقت المتأخر.

عاد الطرق من جديد.

ثلاث طرقات متتالية…

طرقة.

طرقة.

طرقة.

اقتربت ليان من الباب بحذر ونظرت من العين السحرية، لكنها لم ترَ أحدًا.

فتحت الباب قليلًا، فنظرت إلى الأرض.

كان هناك صندوق بني صغير موضوع أمام عتبة المنزل.

رفعت ليان حاجبيها بدهشة.

لم يكن عليه اسم شركة شحن، ولا عنوان واضح للمرسل، فقط اسم مكتوب بخط أسود على قطعة ورقية ملتصقة بالصندوق:

“إلى السيدة ليان محمود.”

ترددت للحظة قبل أن تحمله إلى الداخل.

كان الصندوق خفيفًا بشكل غريب.

وضعته على الطاولة، ثم ظلت تنظر إليه لثوانٍ.

من أرسله؟

ولماذا في هذا الوقت؟

أخرجت هاتفها واتصلت بصديقتها سارة.

قالت سارة وهي تضحك:

“يمكن حدا عامل لكِ مفاجأة.”

أجابت ليان:

“بس مين؟ ما في حدا بعرف إني بالبيت الليلة غيرك.”

ساد الصمت للحظة.

ثم قالت سارة:

“افتحيه.”

جلست ليان أمام الصندوق وبدأت تزيل الشريط اللاصق.

ما إن رفعت الغطاء حتى تجمدت ملامح وجهها.

كانت هناك صورة قديمة داخل الصندوق.

صورة لامرأة شابة تقف أمام منزل قديم، وترتدي فستانًا أبيض بسيطًا.

أمسكت ليان بالصورة.

قلبتها من الخلف.

وكانت هناك جملة واحدة مكتوبة بخط اليد:

“لا تثقي بمن يخبرك أنني رحلت بإرادتي.”

شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها.

قالت سارة عبر الهاتف:

“ليان؟ شو في؟”

لكن ليان لم تجب.

كانت تحدق في الصورة.

شيء ما في وجه المرأة بدا مألوفًا.

ليس لأنها تعرفها…

بل لأنها شعرت أنها رأتها من قبل.

بحثت داخل الصندوق مرة أخرى.

وجدت مفتاحًا صغيرًا صدئًا، ورسالة مطوية بعناية.

فتحت الرسالة.

كانت الكلمات قليلة:

“ابحثي عن الغرفة التي أُغلقت منذ عشرين عامًا.”

توقفت أنفاس ليان.

رفعت رأسها ببطء.

كانت تعرف تمامًا عن أي غرفة تتحدث الرسالة.

غرفة في منزل والدها القديم.

غرفة لم تدخلها منذ طفولتها.

الغرفة التي كان والدها يرفض الحديث عنها دائمًا.

قالت سارة:

“ليان! احكيلي شو صار!”

همست ليان:

“الصندوق… فيه صورة.”

“صورة مين؟”

ابتلعت ليان ريقها وقالت:

“ما بعرف… بس مكتوب إنه لازم أدور على غرفة أغلقت من عشرين سنة.”

ساد الصمت.

ثم قالت سارة بصوت منخفض:

“يمكن لازم ما تروحي.”

لكن ليان كانت قد اتخذت قرارها.

في صباح اليوم التالي، توجهت إلى منزل والدها القديم.

كان المنزل مهجورًا منذ سنوات، لكنه ما زال يحتفظ بأثاثه القديم وذكريات طفولتها.

وقفت أمام الباب وهي تمسك المفتاح الصدئ.

دخلت.

كان المكان باردًا ورائحته تحمل شيئًا من الماضي.

سارت في الممر الطويل حتى وصلت إلى نهاية المنزل.

هناك كانت الغرفة.

باب خشبي قديم، عليه قفل لم تره منذ سنوات.

أخرجت المفتاح.

أدخلته في القفل.

توقفت يدها.

ثم أدارت المفتاح.

طَق!

انفتح الباب.

دفعت ليان الباب ببطء.

الغرفة كانت مظلمة تمامًا.

بحثت عن مفتاح الكهرباء، وما إن أضاء المصباح حتى شهقت.

الجدران كانت مليئة بالصور.

صور لوالدها…

صور لوالدتها…

وصور للمرأة الموجودة في الصندوق.

لكن المفاجأة لم تكن في الصور.

بل في واحدة منها.

اقتربت ليان منها.

كانت الصورة تجمع والدها مع المرأة الغامضة، وكان والدها يضع يده على كتفها.

وفي أسفل الصورة تاريخ قديم.

1999.

شعرت ليان بأن الأرض اختفت من تحت قدميها.

فهي ولدت عام 2001.

كيف يمكن أن تكون هذه المرأة مرتبطة بوالدها قبل ولادتها؟

ثم لاحظت شيئًا آخر.

كانت المرأة تحمل طفلة صغيرة بين ذراعيها.

طفلة لا يتجاوز عمرها عامًا واحدًا.

اقتربت ليان من الصورة أكثر.

حدقت في وجه الطفلة.

ثم شعرت ببرودة تسري في جسدها.

كانت الطفلة ترتدي قلادة صغيرة على شكل نجمة.

نظرت ليان إلى عنقها.

كانت القلادة نفسها معلقة هناك منذ طفولتها.

لكن الصدمة الحقيقية كانت في ظهر الصورة.

وجدت عبارة قصيرة:

“ابنتنا ليان… يجب ألا تعرف الحقيقة قبل أن تبلغ الخامسة والعشرين.”

سقطت الصورة من يدها.

جلست ليان على الأرض وهي تحاول استيعاب ما قرأته.

كان عمرها الآن خمسة وعشرين عامًا بالضبط.

وفي تلك اللحظة، سمعت صوتًا خلفها.

صوت رجل يقول بهدوء:

“كان المفروض ما تفتحي هذا الباب.”

تجمدت ليان في مكانها.

استدارت ببطء.

كان رجل يقف عند مدخل الغرفة.

رجل لم تره في حياتها من قبل.

لكنه كان يحمل في يده صورة المرأة نفسها.

نظر إليها طويلًا ثم قال:

“إذا عرفتي مين هي… حياتك كلها رح تتغير.”

تراجعت ليان خطوة إلى الخلف.

وسألته بصوت مرتجف:

“مين هاي المرأة؟”

نظر الرجل إلى الصورة، ثم عاد بنظره إليها.

وقال:

“أمك.”

ثم أغلق باب الغرفة خلفه.

وانطفأ النور.

يتبع في الجزء الثاني…

image about الطرد الذي وصل إلى منزلها باسم امرأة ماتت منذ 20 عامًا!

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق