أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

رواية الأصل المفقود

بعد أسبوع واحد فقط من زواجهما، يكتشف يوسف أن زوجته سلمى حامل، لكن نتائج التحاليل تكشف سرًا صادمًا: الطفل ليس ابنه... وليس ابن سلمى أيضًا. فكيف حدث ذلك؟ وما الحقيقة التي يخفيها هذا الحمل الغامض؟

ESLAM AHMEDESLAM AHMEDالكاتب 5 د للقراءة 5.01 المراجعات
رواية الأصل المفقود

الفصل الأول: البداية

image about رواية الأصل المفقود

الدكتور كمال حط ملف التحاليل على المكتب، وسابه مكانه.

فضل ساكت.

يوسف كان مستني يتكلم... لكنه ما اتكلمش.

يوسف: “في حاجة يا دكتور؟”

الدكتور فتح الدرج، وطلع تلات تقارير.

حطهم قدام يوسف.

الدكتور كمال: “في الأول افتكرت إن فيه مشكلة في جهاز التحليل.”

أشار للتقارير.

“أعدت التحليل تلات مرات... كل مرة على جهاز مختلف.”

…

“ولسه ما اقتنعتش.”

فتح ملف تاني.

“جربت عينات من أشخاص مختلفين علشان أتأكد إن المشكلة مش من المعمل.”

…

“كل النتائج كانت طبيعية.”

رفع عينه ناحية يوسف.

“إلا نتيجة الطفل.”

…

يوسف: “قول يا دكتور.”

الدكتور أخد نفس عميق.

“هي حامل... دي حقيقة.”

…

“لكن الطفل... مش ابنك.”

يوسف فضل باصص له.

كأنه مستني يسمع باقي الكلام.

الدكتور كمال كمل:

“والأغرب من كده...”

…

“إنه مش ابن سلمى كمان.”

…

إزاي وصلوا للحظة دي؟

الحكاية بدأت من كام شهر…

في يوم كان شكله عادي جدًا.

١. البداية

يوسف وسلمى كانوا شغالين في نفس الشركة بقالهم سنتين.

في الأول كانت مجرد زمالة.

سلام الصبح…

شوية كلام في الشغل…

وبريك الغدا.

ومع الوقت، بقوا يستنوا البريك علشان يقعدوا مع بعض.

يوسف كان مرتاح مع سلمى بطريقة عمره ما حسها مع حد.

أما هي…

فكانت هادية زيادة عن اللزوم.

كل حاجة كانت بتعملها محسوبة.

حتى ابتسامتها.

كانت بتبتسم…

بس كأنها خايفة تفرح.

وده كان أكتر حاجة شدت يوسف ليها.

كان كل ما يقرب منها... يحس إن فيه باب مقفول عمرها ما فتحته لحد.

عدت الشهور…

والقرب بينهم زاد.

لكن كل مرة يوسف يحاول يقرب خطوة…

كانت هي ترجع خطوة.

وفي يوم…

قرر يبطل يفكر كتير.

يوسف: “في واحدة... عايز أعترف لها باللي جوايا، بس مش عارف.”

سلمى كانت إيديها بتلعب في كوباية الشاي.

إيدها وقفت لحظة.

لكنها ما بصتلوش.

سلمى: “قولها.”

يوسف: “خايف.”

سلمى شربت آخر رشفة بسرعة.

قامت من مكانها.

“الفرصة مبتستناش حد.”

خرجت…

لكن يوسف لاحظ إنها نسيت كوباية الشاي.

أول مرة تعملها.

ابتسم بينه وبين نفسه.

بدأ يفهم.

بعد كام يوم…

قرر يبقى واضح.

استناها بعد الشغل.

يوسف: “سلمى... ممكن دقيقة؟”

وقفت.

سلمى: “خير؟”

…

يوسف: “فاكرة البنت اللي قلتلك عليها؟”

هزت راسها.

يوسف: “أنا كنت بتكلم عنك.”

فضلت باصة له.

كأنها مستوعبتش اللي سمعته.

وبعدين ضحكت بتوتر.

سلمى: “إنت بتهزر؟”

يوسف: “لأ.”

رجعت سكتت.

…

يوسف: “ردك إيه؟”

لفت وشها الناحية التانية.

سلمى: “مش عارفة.”

قرب خطوة صغيرة.

يوسف: “طب... بصيلي بس.”

بصتله ثانيتين…

ورجعت نزلت عينها.

…

يوسف: “أنا محتاج أعرف... فيه أمل؟”

فضلت ساكتة.

وبعدين هزت راسها... آه.

من غير ما تقول كلمة.

ابتسم يوسف.

يوسف: “ده كفاية.”

رفعت عينها.

ولأول مرة…

ابتسمت براحة.

من اليوم ده... بقت المسافة بينهم أقصر.

كل حاجة بينهم اتغيرت.

بقوا يتكلموا أكتر.

يخرجوا بعد الشغل.

يوسف كان بيكتشف كل يوم جانب جديد في شخصيتها.

أما سلمى…

فكانت لسه خجولة زي ما هي.

لكن بقت تسمح له يدخل العالم اللي كانت قافلة بابه على الكل.

بعد كام شهر…

قرروا يتجوزوا.

الفرح كان بسيط.

الأهل…

وأصحابهم المقربين…

وبس.

ولأول مرة من سنين…

سلمى كانت مبتسمة طول اليوم.

عدى أسبوع على الجواز.

كانت الساعة حوالي عشرة الصبح.

سلمى كانت بتحضر الفطار.

فجأة…

وقفت مكانها.

إيدها مسكت طرف الرخامة.

الدنيا لفت حواليها.

يوسف قام بسرعة.

يوسف: “سلمى!”

بصتله وهي بتحاول تطمنه.

سلمى: “أنا كويسة... يمكن نمت قليل.”

قعدها.

وجاب لها كوباية مية.

بعد شوية…

الدوخة راحت.

يوسف حاول يقنع نفسه إنها مجرد إرهاق.

لكن تاني يوم…

في نفس المعاد تقريبًا…

حصل نفس اللي حصل.

المرة دي ما استناش.

يوسف: “إحنا هنروح للدكتور.”

سلمى: “مفيش داعي.”

يوسف: “لا... فيه.”

عرفت من نبرة صوته إنه حسم قراره.

بعد نص ساعة…

كانوا قاعدين قدام الدكتور كمال.

خلص الكشف.

وبص لسلمى.

ابتسم.

الدكتور كمال: “مبروك... إنتِ حامل.”

سلمى بصت ليوسف وهي مبتسمة، كأنها مستنية تشوف فرحته.

أما يوسف... فاكتفى بابتسامة هادية.

خرجوا من العيادة.

يوسف: “استنيني بره دقيقة... نسيت أسأل الدكتور على الفيتامينات.”

سلمى: “ما تتأخرش.”

رجع يوسف وقفل الباب.

…

يوسف: “دكتور... إحنا متجوزين من أسبوع.”

الدكتور رفع عينه.

الدكتور كمال: “من أسبوع بس؟”

يوسف هز راسه.

…

الدكتور رجع بص في التقرير.

الدكتور كمال: “بصراحة... الحمل بالشكل ده بعد أسبوع مش طبيعي.”

…

يوسف: “يعني فيه مشكلة؟”

الدكتور كمال: “مش أقدر أقول كده... لكن التوقيت نفسه مش طبيعي.”

…

يوسف: “ينفع تعمل تحليل... بيني وبين الجنين؟”

الدكتور بص له باستغراب.

يوسف: “مش علشان شاكك في سلمى.”

…

يوسف: “علشان أطمن.”

الدكتور فضل ساكت لحظة.

وبعدين هز راسه.

الدكتور كمال: “هعمله.”

مرت كام يوم.

كل واحد فيهم كان عايش حياته بشكل طبيعي.

سلمى كانت فرحانة بالحمل.

بتتكلم عن أوضة الطفل…

والأسامي…

وبتخطط لكل حاجة.

أما يوسف…

فكان مستني تليفون واحد.

وفي صباح يوم…

رن موبايله.

كان الدكتور كمال.

الدكتور كمال: “يوسف... تعالى المعمل.”

يوسف: “النتيجة ظهرت؟”

…

الدكتور كمال: “تعالى... وهتفهم.”

قفلت المكالمة.

يوسف فضل باصص للموبايل ثواني.

الجملة كانت قصيرة…

لكن نبرته ما كانتش مطمنة.

لبس بسرعة…

وقال لسلمى وهو خارج:

يوسف: “أنا خارج وهرجع على طول.”

بصتله وهي قاعدة بتقلب في كتالوج صغير لأوض الأطفال.

سلمى: “طمني أول ما تخلص.”

ابتسم ابتسامة خفيفة.

يوسف: “أكيد.”

بعد أقل من نص ساعة…

كان يوسف داخل عيادة الدكتور كمال.

السكرتيرة شاورِت له على مكتب الدكتور.

“اتفضل... مستنيك.”

خبط على الباب.

الدكتور كمال: “ادخل.”

دخل يوسف.

قفل الباب وراه.

لاحظ إن الدكتور مركز في الملف اللي قدامه.

…

يوسف: “النتيجة طلعت؟”

الدكتور ما ردش.

أشار له على الكرسي.

الدكتور كمال: “اقعد.”

قعد يوسف.

قلبه بدأ يدق أسرع.

الدكتور حط ملف التحاليل على المكتب.

فضل ساكت.

يوسف كان مستني يتكلم…

لكنه ما اتكلمش.

…

يوسف: “في حاجة يا دكتور؟”

الدكتور فتح الدرج.

طلع تلات تقارير.

حطهم قدام يوسف.

الدكتور كمال: “في الأول افتكرت إن فيه مشكلة في جهاز التحليل.”

أشار للتقارير.

“أعدت التحليل تلات مرات... كل مرة على جهاز مختلف.”

…

“ولسه ما اقتنعتش.”

فتح ملف تاني.

“جربت عينات من أشخاص مختلفين علشان أتأكد إن المشكلة مش من المعمل.”

…

“كل النتائج كانت طبيعية.”

رفع عينه ناحية يوسف.

“إلا نتيجة الطفل.”

…

يوسف حس إن معدته اتقبضت.

مد إيده ناحية التقارير.

لكن الدكتور حط إيده فوقهم بهدوء.

الدكتور كمال: “استنى... الأول اسمعني.”

…

يوسف: “قول يا دكتور.”

أخد الدكتور نفس عميق.

وقال بهدوء شديد:

“هي حامل... دي حقيقة.”

…

“لكن الطفل... مش ابنك.”

يوسف فضل باصص له.

الدكتور كمل:

“والأغرب من كده...”

…

“إنه مش ابن سلمى كمان.”

…

يوسف: “إنت... متأكد؟”

الدكتور هز راسه ببطء.

الدكتور كمال: “علشان كده أعدته تلات مرات.”

…

يوسف: “مستحيل.”

الدكتور كمال: “أنا قلت نفس الكلمة.”

…

يوسف: “يعني إيه مش ابنها؟”

الدكتور سكت لحظة.

وبعدين قال:

“الطفل جوه بطنها.”

سكت مرة تانية.

“وده اللي أنا مش لاقيله تفسير.”

…

يوسف قام من مكانه.

لف في الأوضة خطوتين.

حط إيده على راسه.

…

يوسف: “لا...”

“أكيد فيه حاجة غلط.”

“اعمله مرة رابعة.”

“اعمله عشرة.”

“ابعت العينات بره.”

“اعمل أي حاجة.”

الدكتور بصله.

الدكتور كمال: “لو كنت شايف إن فيه احتمال للغلط... ما كنتش طلبت منك تيجي.”

…

يوسف رجع قعد.

عينه وقعت على التقارير.

لكن الحروف كانت متداخلة قدامه.

…

يوسف: “سلمى... ممكن تكون تعرف حاجة؟!”

سكت الدكتور كمال شوية…

وبعدين رفع عينه ليه وقال:

“ممكن...... بس لو اللي في بالي صح......... يبقى سلمى كمان متعرفش أي حاجة.”

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق