في هذا المقال

ليلي قابلت آدم… في اللحظة اللي ماكانتش مستعدة فيها للحب
ليلى كانت نازلة من البيت متأخرة كالعادة، ماسكة شنطتها بإيد، وبتحاول ترد على رسالة صاحبتها بالإيد التانية.
بصت في الساعة واتنهدت:
“يا نهار أبيض، أنا كده هتأخر على المحاضرة!”
نزلت السلم بسرعة، وخرجت من البيت وهي بتجري تقريبًا. كانت سرحانة ومش واخدة بالها من الناس اللي حواليها، لحد ما وهي بتعدي الشارع خبطت في حد.
وقعت منها شوية ورق على الأرض.
“آسفة! والله ما خدت بالي.”
الشاب نزل يلم الورق من على الأرض وقال:
“ولا يهمك، بس خلي بالك بعد كده.”
مد إيده بالورق، ولما ليلى رفعت عينيها له، سكتت لحظة.
كان شكله هادي، وابتسامته بسيطة، ومش من النوع اللي بيحاول يلفت الانتباه.
أخدت الورق بسرعة وقالت:
“شكرًا.”
ابتسم وقال:
“العفو.”
ومشي.
ليلى فضلت واقفة مكانها ثانيتين، وبعدها هزت دماغها لنفسها:
“إيه اللي أنا بعمله ده؟ هو أنا اتخبلت؟”
كملت طريقها للجامعة، وحاولت تنسى الموقف.
لكن طول المحاضرة، كانت كل شوية تفتكر عينيه وطريقة كلامه.
وفي آخر اليوم، وهي خارجة من بوابة الجامعة، سمعت صوت حد بينادي عليها:
“يا آنسة!”
لفت، فلقته هو.
نفس الشاب.
قرب منها وهو ماسك حاجة في إيده.
“إنتِ نسيتي ده.”
بصت في إيده، واتصدمت.
موبايلها.
“ياااه! أنا كنت بدور عليه من الصبح!”
ضحك وقال:
“واضح إنك بتنسي حاجات كتير.”
ضحكت هي كمان:
“معلش، النهارده مش يومي.”
سكت لحظة، وبعدين قال:
“أنا آدم.”
بصت له وقالت:
“ليلى.”
“تشرفت يا ليلى.”
ابتسم ومشي.
ليلى بصت وراه للحظات، وبعدين بصت للموبايل في إيدها.
وفجأة وصلها إشعار.
آدم بدأ يتابعك.
فضلت باصة للشاشة، وقلبها بدأ يدق أسرع من الطبيعي.
ابتسمت من غير ما تحس وقالت لنفسها:
“هو أنا ممكن فعلًا أحب حد من أول مرة؟”
بعد ما آدم عمل لها Follow، ليلى فضلت باصة للموبايل كام ثانية، ومش عارفة تعمل إيه.
كانت عايزة تفتح البروفايل وتشوف هو مين، وفي نفس الوقت كانت بتقول لنفسها:
“يا بنتي اهدي… هو يعني إيه اللي حصل؟ ده واحد قابلتيه من شوية!”
قفلت الموبايل وحطته جنبها، لكن بعد أقل من دقيقة مسكته تاني.
فتحت حساب آدم.
صور قليلة، مفيش حاجات كتير، لكن صورة واحدة شدت انتباهها. كان واقف وسط مجموعة من أصحابه، ووشه عليه نفس الابتسامة الهادية اللي شافتها الصبح.
ليلى ابتسمت من غير ما تحس.
وفجأة وصلها منه Message:
آدم: “وصلتي المحاضرة؟”
قلبها دق بسرعة.
فضلت تكتب وتمسح كذا مرة، وفي الآخر ردت:
ليلى: “أيوه، وصلت 😂”
رد عليها بسرعة:
آدم: “كويس… أصل حسيت إني عطلتك الصبح.”
ضحكت وهي بتكتب:
ليلى: “أنت اللي عطلتني؟ ده أنا اللي خبطت فيك 😂”
آدم: “يبقى كده أنا محظوظ إني كنت واقف في المكان الصح.”
وقفت ليلى عند الجملة دي.
مش عارفة ليه حسّت إن الكلام بسيط، لكنه لمس حاجة جواها.
رفعت عينيها من الموبايل، ولقت صاحبتها مريم باصة لها وبتضحك.
قالت مريم:
“إيه يا ليلى؟ مين اللي مخليكي مبتسمة كده؟”
ليلى حاولت تخبي الموبايل بسرعة.
“مفيش… واحد قابلته الصبح.”
مريم قربت منها وقالت:
“واحد؟ ولا آدم؟”
ليلى اتوترت.
“إنتي عرفتي اسمه منين؟!”
ضحكت مريم:
“يا بنتي إنتي من ساعة ما دخلنا وإنتي بتقولي آدم عمل وآدم قال!”
سكتت ليلى، وبعدين ابتسمت.
لكن قبل ما ترد، موبايلها اهتز تاني.
رسالة جديدة من آدم.
فتحتها…
“ممكن أشوفك بعد المحاضرة؟ عايز أقولك حاجة مهمة.”
اختفت الابتسامة من على وشها.
وبدأت لأول مرة تحس إن مقابلة الصبح دي يمكن ماكانتـش مجرد صدفة.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق