In this article
لا تفتح هذا الباب بعد منتصف الليل!
منذ أن انتقلت عائلة آدم إلى المنزل الجديد، كان هناك شيء واحد يثير فضوله أكثر من أي شيء آخر: باب صغير في نهاية الممر بالطابق العلوي.
كان الباب قديمًا، مطليًا بلون رمادي باهت، ولا توجد عليه أي علامة تدل على الغرفة التي خلفه. والأغرب من ذلك أن والد آدم كان يرفض تمامًا الاقتراب منه.

في أول ليلة، سأل آدم والده:
"إيه اللي جوه الباب ده؟"
تغيرت ملامح والده للحظة، ثم قال:
"غرفة قديمة. متفتحهاش، وخلاص."
لم يقتنع آدم، لكنه قرر ألا يسأل مرة أخرى.
مرت الأيام، وبدأ آدم يلاحظ أشياء غريبة. في كل ليلة تقريبًا، كان يسمع صوت خطوات بطيئة تأتي من ناحية الممر، ثم تتوقف أمام باب غرفته.
في البداية ظن أنها والدته، لكنه ذات ليلة فتح الباب بسرعة.
لم يجد أحدًا.
كان الممر مظلمًا وهادئًا، لكن باب الغرفة القديمة كان مفتوحًا قليلًا.
اقترب آدم منه بحذر.
وقبل أن يمد يده، سمع صوتًا خافتًا من الداخل:
"آدم..."
تجمد في مكانه.
كان الصوت يشبه صوت والدته تمامًا.
عاد مسرعًا إلى غرفته، وأغلق الباب خلفه.
في الصباح، أخبر والدته بما حدث. نظرت إليه بدهشة وقالت:
"أنا طول الليل كنت في أوضة أختك."
شعر آدم بقشعريرة، لكنه لم يخبرها عن الصوت.
في الليلة التالية، قرر أن يعرف الحقيقة. انتظر حتى نام الجميع، ثم خرج من غرفته ومعه مصباح صغير.
كان باب الغرفة القديمة مغلقًا هذه المرة.
مد يده إلى المقبض، فوجده باردًا بشكل غريب، وعندما فتح الباب، وجد غرفة فارغة تقريبًا، باستثناء مرآة كبيرة مغطاة بقطعة قماش.

اقترب منها، ثم أزال القماش.
في البداية رأى انعكاسه فقط.
لكن بعد ثوانٍ، لاحظ شيئًا جعله يتراجع.
لم يكن انعكاسه يتحرك معه.
ظل آدم واقفًا، بينما انعكاسه رفع يده ببطء وأشار إلى الحائط خلفه.

استدار آدم بسرعة.
لم يكن هناك شيء.
وعندما عاد بنظره إلى المرآة، وجد عليها كلمات ظهرت كأن أحدًا كتبها من الداخل:
"لا تفتح الباب غدًا."
لم يفهم آدم معنى الرسالة.
وفي صباح اليوم التالي، وجد والده واقفًا أمام الباب القديم.
كان يحمل المفتاح في يده.
قال آدم:
"بابا... أنت كنت عارف إن في حاجة هنا؟"
ظل والده صامتًا للحظات، ثم قال:
"من سنين، قبل ما تتولد، كان أخويا ساكن في البيت ده. وكان دايمًا بيقول إنه بيسمع حد بيناديه من الغرفة دي."
نظر إلى الباب وأضاف:
"في يوم، فتحها... وبعدها اختفى."
شعر آدم أن قلبه توقف للحظة.
ثم سأل:
"واختفى إزاي؟"
لم يجب والده.
وفجأة، جاء صوت طرق من خلف الباب.
طرقة واحدة.
ثم طرقتان.
ثم ثلاث طرقات متتالية.
نظر الأب إلى آدم، وقد اختفى اللون من وجهه.
وقال بصوت منخفض:
"المشكلة إن الغرفة دي مقفولة من أكتر من عشرين سنة."
توقف الطرق.
ساد الصمت.
ثم جاء صوت من الداخل:
"آدم... افتح."
كانت نبرة الصوت تشبه صوت آدم نفسه تمامًا.
ومنذ ذلك اليوم، لم يقترب أحد من الباب.
لكن سكان المنزل يقولون إنهم في بعض الليالي يسمعون طرقًا خافتًا من الطابق العلوي...
ثم يسمعون صوتًا يسأل:
"هو لسه في حد جديد هنا؟"
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment