في هذا المقال
آخر مكالمة من شخص اختفى منذ 10 سنوات
بقلم: عبدالله
التصنيف: قصة رعب وغموض
كان «عمر» بيشتغل في محل قديم لإصلاح الهواتف، وكان دايمًا بيحب يشتري الأجهزة المستعملة الغريبة ويفكها بنفسه.
في ليلة هادئة، اشترى هاتفًا قديمًا من سوق المستعمل.
الهاتف كان حالته سيئة، وشاشته مكسورة، لكن لما حطه على الشاحن حصل شيء غريب...
اشتغل.
ظهر على الشاشة اسم واحد فقط:
"محمود"
عمر ما يعرفش أي محمود.
فتح سجل المكالمات، فلقى رقمًا واحدًا اتصل بالهاتف قبل ساعات.
الغريب إن تاريخ المكالمة كان مكتوبًا:
منذ 10 سنوات.
ضحك عمر وقال لنفسه:
"أكيد الجهاز فيه عطل."
لكن قبل ما يقفل الهاتف...
رن.
ترررن... ترررن...
عمر بص للشاشة.
نفس الاسم:
محمود
تردد لحظات، ثم رد.
في البداية، لم يسمع شيئًا.
ثم جاء صوت رجل ضعيف:
"عمر..."
اتجمد مكانه.
"إنت مين؟"
الصوت رد:
"أنا محمود."
عمر سكت.
"إنت بتكلمني منين؟"
جاء الرد بعد ثوانٍ:
"من المكان اللي اختفيت فيه."
عمر حس بقشعريرة.
"اختفيت؟"
ضحك الرجل ضحكة قصيرة ومخيفة.
"أنا مختفي من عشر سنين."
المكالمة انقطعت.
عمر فضل باصص للهاتف، مش قادر يستوعب اللي حصل.
بحث عن الرقم على الإنترنت.
ظهرت له أخبار قديمة عن شاب اسمه محمود اختفى قبل عشر سنوات في ظروف غامضة.
لكن الصورة كانت هي نفس الشخص الموجود في صورة الملف الشخصي على الهاتف.
عمر قرر يعرف الحقيقة.
رجع للهاتف مرة ثانية.
وجد رسالة جديدة:
"متدورش عليّا."
ثم وصلت رسالة أخرى:
"لو عايز تعرف أنا فين... روح للفندق."
تحت الرسالة كان هناك عنوان.
عنوان فندق قديم خارج المدينة.
في اليوم التالي، ذهب عمر إلى المكان.
كان الفندق شبه مهجور.
دخل الاستقبال وسأل عن محمود.
الرجل العجوز خلف المكتب رفع رأسه ببطء.
"مين قالك الاسم ده؟"
عمر قال:
"لقيت رقم تليفونه في موبايل قديم."
العجوز سكت.
ثم قال:
"محمود اختفى هنا."
عمر سأله:
"في أي غرفة؟"
العجوز لم يرد.
لكن قبل أن يتكلم، رن هاتف عمر.
نفس الرقم.
محمود.
رد عمر بسرعة:
"إنت فين؟!"
الصوت جاء من الطرف الآخر:
"اطلع الدور التاني."
عمر رفع عينه ناحية السلم.
"الغرفة 217."
وقع الهاتف من إيده.
الغرفة نفسها التي اختفت منها الطفلة نورا منذ سنوات.
صعد عمر ببطء.
الممر كان مظلمًا.
وصل أمام الباب.
رقم الغرفة كان:
217
مد يده ناحية المقبض.
لكن قبل ما يلمسه، سمع صوت محمود من داخل الغرفة:
"متفتحش الباب."
عمر سحب إيده.
"إنت جوا؟"
الصوت رد:
"أنا مش جوا."
"أمال مين جوا؟"
ساد الصمت.
ثم جاء صوت طفلة من الداخل:
"إنت كمان جيت تدور عليه؟"
تراجع عمر للخلف.
وفي نفس اللحظة، وصلته رسالة على الهاتف.
فتحها.
كانت صورة قديمة للفندق.
ظهر فيها محمود واقفًا بجانب الطفلة نورا.
لكن الصورة لم تكن هي المفاجأة.
في خلفية الصورة كان يوجد رجل آخر.
رجل طويل يقف أمام المصعد.
وفوق المصعد ظهر رقم:
11
عمر بدأ يفهم أن الأمر لم يكن مجرد اختفاء.
الغرفة 217...
والفندق...
والطابق 11...
كلها مرتبطة ببعض.
رن الهاتف مرة أخرى.
رد عمر بصوت مرتجف:
"محمود؟"
لكن هذه المرة لم يكن صوت محمود.
كان صوت رجل آخر.
قال بهدوء:
"إنت عرفت كتير."
ثم انقطعت المكالمة.
نظر عمر إلى نهاية الممر.
المصعد كان مفتوحًا.
والشاشة تعرض:
11
ثم سمع صوت محمود للمرة الأخيرة:
"اهرب يا عمر..."
لكن أبواب المصعد بدأت تتحرك ببطء.
وقبل أن تغلق تمامًا، ظهر وجه شاحب خلفها.
وجه رجل كان عمر قد رآه في الصورة.
الرجل ابتسم.
وقال:
"أخيرًا... حد سمع المكالمة."
في صباح اليوم التالي، لم يجد أحد عمر.
وجدوا هاتفه فقط أمام الغرفة 217.
وكانت هناك مكالمة جديدة في سجل الهاتف.
الاسم: عمر
المدة: 10 سنوات.
أما الرقم الذي اتصل به...
فكان رقمًا لا يحتوي إلا على رقم واحد:
11
هذه القصة خيالية ومن وحي خيال الكاتب.
👻 اقرأ القصة السابقة
لو عايز تعرف بداية لغز الفندق والغرفة 217، اقرأ قصة "الغرفة التي تُفتح وحدها كل ليلة":
https://stories.amwaly.com/blog/216636/%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D8%B1%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D9%83%D9%84-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9
🖤 لو بتحب قصص الرعب والغموض، تابع الصفحة عشان توصلك القصص الجديدة.
تابع جديد عبدالله
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق