في هذا المقال
أحببت ضابط
أحببت ضابط"
في قسم شرطة "الدقي"، كانت الساعة المتبقية قبل الفجر هي الأهدى عادةً، لكن الليلة دي هدؤها انكسر بصوت صريخ وخناقة هزت الطرقات.
الرائد حسام، بطلعت هادية ونظرة حادة مش بترحَم، ساب الأوراق اللي في إيده وخرج من مكتبه وهو ضاغط على سنانه. قدامه كانت واقفة بنت بطرحة مشدودة وعيون بتطلع شرار، ماسكة في ياقة سواق توكتوك وهي بتزعق بكل قوتها: “والله ما سيباك! فاكر عشان ماشي بحديدة مالهاش نمر في حارة ضيقة هتضيع حق الناس؟!”
البنت كانت سلمى، مصممة إكسسوارات وهاند ميد، راجعة من ورشتها في وقت متأخر، والسواق حاول يقطع عليها الطريق ويسرق شنطة أوراقه.
حسام وقف وسطهم بصوت زي الرعد: “بس أنتِ وهو! إيه الفوضى دي؟! هنا قسم شرطة مش موقف توكوتك!”
سلمى بصلته بتحدي وقالت: “يا حضرت الضابط، بدل ما تزعقلي، اسمع المشكلة! الباشا كان هيخبطني وبيدور على حاجة في شنطتي!”
السواق رد بخوف متصنع: “والله يا باشا ما لمستها، دي هي اللي مجنونة وجمعت عليا الناس!”
حسام بصلها ببرود واستفزاز: “مجنونة؟ هو أنا كل يوم هيجيلي حد فاكر القسم ساحة تصفية حسابات شخصية؟ هاتي إثبات شخصيتك يا أنسة، والسواق يتحفظ عليه لحد ما نشوف المحضر.”
سلمى اتنرفزت من طريقته الجافة: “أنا مش جاية أتسلى هنا! أنت مفروض تحميني مش تتعامل معايا كأني متهمة!”
الشرارة بين حسام وسلمى ولعت من أول ثانية؛ هو شايفها بنت مندفعة وبترغي كتير، وهي شايفاه ضابط مغرور ومعندوش رحمة.
لكن الغموض بدأ لما حسام مسك شنطة سلمى عشان يفحصها قبل ما يعمل المحضر. فتح السوستة الخارجية ولقى جوة علبة خشبية صغيرة ملفوفة بشريط ساتان رمادي.. ونفس الشريط ده كان ملفوف على مفتاح توكتوك السواق!
حسام عيونه ضيقت، وبص للسواق اللي وجهه اصفر تماماً وبدأ يعرق. حسام قرب منه وقال بصوت واطي ومخيف: “أنت مكنتش عايز تسرق الشنطة عشان الفلوس.. أنت كنت عايز العلبة دي بالذات، صح؟”
السواق حاول يهرب ويجري ناحية الباب، بس حسام كان أسرع؛ جابه في ثواني وثبته في الأرض. سلمى وقفتذهولة ومش فاهمة حاجة. حسام بص لها بغضب وغموض وقال: “أنتِ مين يا أنسة؟ والعلبة دي جتك منين؟ أنتِ مش مجرد مجني عليها في خناقة توكتوك.. أنتِ دخلتي نفسك في شبكة تهريب خطيرة!”
سلمى اتسمرت مكانها: “شبكة إيه؟! العلبة دي زبون سابها عندي في المشغل عشان ألفها بدانتيل هدية!”
حسام قرب منها بمسافة قريبة، ونظرة عينيه اتغيرت من الجمود للتركيز الشديد: “الهدية دي فيها شفرة لمستودع كامل للآثار المسروقة.. والسواق ده مجرد ذيل في القضية. ومن اللحظة دي، أنتِ في حمايتي خطوة بخطوة، سواء عجبك ده أو لأ!”
ومن الليلة دي، تحولت الخناقة والاستفزاز المتبادل بين حسام وسلمى لرحلة مطاردة ليلية في شوارع القاهرة. بين كبرياء ضابط مش بيعدي غلطة، وتحدي بنت مش بتخاف، بدأت المشاعر تتسلل بين المطاردات والأخطار.. لغز العلبة كان السبب في جمعهم، لكن نظرات العيون كانت بداية الحكاية.
تابع جديد Rofida mohmed
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق