في هذا المقال
التاريخ ده عامل زي شريط الكاسيت القديم
لو لفة واحدة بس اتحركت يمين أو شمال، شكل الدنيا كان هيتغير خالص وكنت هتلاقينا عايشين في عالم تاني خالص. ومن أكتر السيناريوهات التاريخية اللي تقلب المعدة وتخلي الدم يثقل في العروق هو سؤال: تخيل لو هتلر والحلف بتوعه هما اللي كسبوا الحرب العالمية الثانية؟
لو رجعنا للوثائق والخطط السرية اللي النازيين سابوها وراهم والمخططات اللي كانوا ناويين ينفذوها، هنعرف إن الموضوع ماكنش مجرد نزاع سياسي وعُقْد وانتهى، ده كان كابوس حقيقي كان هيدمر الكوكب بأسره. تعال نقعد كده وأحكيلك الدنيا كانت هتمشي إزاي لو الكفة كانت رجحت لصالحهم:
خريطة العالم كانت هتبقى "مضروبة" بالكامل
الناس دي ماكنش طموحهم حتة أرض هنا ولا هنا وخلاص، دول كانوا عايزين يفصلوا الكوكب كله على مزاجهم وتحت جزمتهم:
أوروبا وروسيا في كابوس: أجزاء مرعبة من أوروبا الشرقية وروسيا كانت هتتحول لمستعمرات ألمانية، وملايين من السكان الأصليين هناك كان مصيرهم المحتوم يا إما التهجير القسري يا الإبادة الجماعية، عشان "الجنس الآري" يعيش لوحده في البهو الواسع ويبقى العالم بتاعهم لوحدهم.
التورته متقسمة بين الكبار: العالم كان هيتقسم تلات حتت رئيسية؛ ألمانيا تاخد نصيب الأسد في أوروبا وإفريقيا، واليابان تسيطر براحتها على آسيا والمحيط الهادئ، وإيطاليا الفاشية تاخد حوض البحر المتوسط. يعني ببساطة، الخريطة القديمة كانت هتدخل في مفرمة التاريخ.
اقتصاد قايم على العبودية والسخرة ونهب التانيين
انسى بقى سوق حرة، ولا بزنس، ولا استثمار محترم زي اللي بنقراه في كتب الاقتصاد؛ الاقتصاد النازي كان قايم أساساً على النهب عيني عينك واستعباد الشعوب المغلوبة على أمرها.
الشعوب اللي هتتهزم في الحرب كانت هتتحول لـ "أيدي عاملة رخيصة" أو بمعنى أصح عمال سخرة في مشاريع هندسية عملاقة مجنونة. ومن أبرز الحاجات دي كان مشروع مدينة "جيرمانيا"؛ العاصمة العالمية الخرافية اللي كان هتلر مخطط يبنيها على أنقاض برلين وتكون عاصمة العالم كله. حركة البيع والشراء العالمية كانت هتقف تماماً، ويحل محلها نظام "اكتفاء ذاتي" صارم تديره برلين بمزاجها، وده كان هيقضي تماماً على أي تطور اقتصادي حر.
المجتمع البشري.. عساكر وعنصرية وبس!
تحت الحكم النازي، الحياة لملايين البشر كانت هتحول لمعسكر جيش كبير ومقفل. الفن، والثقافة، والتعليم، وحتى طريقة التفكير.. كله كان هيتفصل على مزاج الدعاية النازية وتمجيد القائد والفكر العسكري الأعمى.
انسى بقى حاجة اسمها حرية رأي، أو تفكير حر، أو اختلاف في وجهات النظر؛ اللي كان بيفتح بقه بكلمتين كان مصيره معروف ومحسوم. ده غير إن المجتمع البشري كان هيتقسم لطبقات طبقاً لنظرية "تحسين النسل" والعرق الأطهر، فتبقى الناس مجرد قطعان متراقبين من جهاز أمني وبوليسي مرعب مبيفوتش الهوا.
وأمريكا.. كان مصيرها إيه في اللعبة دي؟
حتى لو ألمانيا خلصت على أوروبا وآسيا وخلت الكل يرفع الراية البيضاء، أمريكا كانت هتلاقي نفسها "لوحدها تماماً في القفص". كانت هتبقى محاصرة من الشرق والغرب بدول وقوى شرسة بيكرهوها للعمق.
التحليلات بتقول إن الحرب الباردة في السيناريو ده ماكنتش هتبقى بين أمريكا والاتحاد السوفيتي، دي كانت هتبقى بين أمريكا والإمبراطورية النازية، وغالباً كانت هتنتهي بحرب نووية تانية أبشع وأقوى، خصوصاً إن الألمان والعالم وقتها كانوا جادين جداً وسبقوا في أبحاث الذرة والعلم السري.
الخلاصة يا صاحبي
انتصار الحلفاء سنة 1945 ماكنش مجرد مكسب عسكري عادي في معركة طاحنة، ده كان طوق نجاة تاريخي للبشرية كلها من كابوس مظلم كان هيمحي الهوية الإنسانية ويحول الكوكب لغابة بيحكمها الجبروت والتعصب. الحاجات دي بتفكرنا ديماً إن الحرية دي نعمة كبيرة أوي لازم نقدرها ونحافظ عليها، وأن أي فكر استبدادي لازم الناس تتصدى له من أول دقيقة قبل ما يفرش جذوره في الأرض.
مصادر للاستزادة والبحث:
المخططات السرية للرايخ الثالث (الخطة العامة للشرق).
كتاب "كفاحي" - أدولف هتلر.
أرشيف الدراسات التاريخية والبديلة للحرب العالمية الثانية (متحف الهولوكوست الأمريكي).
دراسات ومؤلفات المؤرخ مارك مازاور حول الإمبراطورية النازية.

تابع جديد Mohamed Yasser
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق