أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

الأب المجهول الفصل الثاني (حقيقة المذكرات)

قررت سندس تقارن بين مذكرات والدتها وبين الشخص اللى من المفترض والدها حسب المذكرات

Omnya NabilOmnya Nabilالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
الأب المجهول الفصل الثاني (حقيقة المذكرات)

الأب المجهول 

الفصل الثاني (حقيقة المذكرات) 

استيقظت سندس في الخامسة صباحا، لم تنم طوال الليل من التوتر، فتحت مذكرات أمها وقرأت الصفحة الخاصة بطقوس الصباح بدقة. 

كتبت أمها كل شيء بالتفصيل الممل، قهوة سادة بدون سكر، جريدة الأهرام على الطاولة اليمنى، زهور بيضاء في مزهرية كريستال، وستائر الصالون مفتوحة بالكامل لأن فريد يعشق ضوء الشمس في الصباح. 

جهزت كل شيء كما هو مكتوب ووقفت تنتظر نزوله من الدرج وهي ترتجف، تمنت أن يبتسم ويتذكر والدتها ويقول أخيرًا وجدت ابنتي، لكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا، نزل فريد وهو عابس الوجه، نظر للصالون ثم صرخ فيها بغضب شديد قائلًا: من سمح لك بفتح الستائر؟ أغلقيها حالا، فأكره الضوء في الصباح ويؤلمني عيني.

ثم نظر إلى المزهرية وأكمل: وأزيلي تلك الزهور القبيحة من هنا. 

تجمدت مكانها ولم تفهم، كيف يكره الضوء والزهور البيضاء وأمها كتبت أنه يحبهم أكثر من أي شيء؟ هل يمكن أن تتغير الأذواق بهذا الشكل بعد عشرين سنة؟ 

حاولت أن تتماسك واعتذرت وأغلقت الستائر وأخذت الزهور للمطبخ وهي تشعر أن قلبها ينقبض. 

تذكرت تفاصيل أخرى، كتبت أمها أنه يخاف من القطط بشكل مرضي منذ طفولته ولا يطيق رؤيتها، وأنه لا يأكل الشوكولاتة لأنها تسبب له حساسية قاتلة، وأنه يعشق السمك المشوي ولا يأكل اللحم أبدًا، قررت أن تختبر المذكرات ذلك اليوم. 

ذهبت للمطبخ وطلبت من الطباخة أن تعد سمكًا مشويًا للغداء، فصرخت فيها مديرة المنزل بدهشة قائلة: ممنوع دخول السمك للقصر، السيد فريد يكره رائحة السمك ويمنع طبخه هنا منذ عشر سنوات.

سألتها سندس عن طعامه المفضل، فأجابتها مديرة المنزل أنه يحب اللحم المشوي فقط. 

لم تصدق سندس هذا الحديث فصعدت لغرفته وسألته بهدوء مصطنع حتى لا تكرر أخطاءها: ما هو طعامك المفضل؟ 

قال بلا تردد اللحم المشوي. 

فسألته عن السمك. 

قال أكرهه ولا أطيقه. 

سألته السؤال الأخير: وماذا عن الشوكولاتة؟ 

قال أحبها جدا. 

عادت لغرفتها وهي ترتجف، أدركت أن هذا الرجل ليس الرجل الذي أحبته أمها، هناك خطأ كبير أو كذبة كبيرة، ماذا لو تلك المذكرات كذبة؟ أو والدتها توهمت بآخر أيامها؟ 

قررت في تلك الليلة أن تأخذ فرشاة أسنانه وتذهب لمعمل تحاليل لتكشف الحقيقة بنفسها مهما كان الثمن.

في صباح اليوم التالي ذهبت إلى المعمل وتركت الفرشاة وتركت عنوانها ورقم هاتفها لاستلام النتيجة فور ظهورها. 

عادت إلى القصر بوجه حزين، قابلت الحارس وبدون تردد قالت له: أتذكر نور؟ 

أجابها متعجبًا: لم أسمع بذلك الاسم من قبل. 

شهقت سندس قائلة: ألم تعمل هنا خادمة بهذا الاسم من قبل؟ 

قال الحارس: مَن أنتي؟ شعرت بالريبة عند رؤيتك أول مرة أخبريني بصدق هل تخفين شيئًا ما؟ 

تابعوا الفصل الثالث (نتيجة الحمض النووي)

لمعرفة النتيجة وخطة سندس 

image about الأب المجهول الفصل الثاني (حقيقة المذكرات)

تابع جديد Omnya Nabil

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق