أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

الأب المجهول الفصل الرابع (الهروب إلى الإسكندرية)

هربت سندس خوفًا من القتل وتوجهت إلى محطة القطار وذهبت إلى الإسكندرية وهناك قابلت طبيب نفسي وبدون وعي حكت له كل شيء عن سرها والمذكرات والعقد

Omnya NabilOmnya Nabilالكاتب 3 د للقراءة 5.01 المراجعات
الأب المجهول الفصل الرابع (الهروب إلى الإسكندرية)

الأب المجهول 

الفصل الرابع (الهروب إلى الإسكندرية) 

ركضت سندس في الشارع ولم تتوقف حتى وصلت لمحطة القطار، كانت تلهث وتبكي وكل ما كانت تفكر فيه هو كوب الحليب والقطة التي ماتت أمامها، لو شربت هي لكانت الآن ميتة مكان القطة، وسؤالها لماذا حاول الحارس قتلها بدم بارد وهذا بعد أن عرف أنها ابنة نور؟ لماذا تحدثت المذكرات عن طيبة قلب الحارس؟ هل هذا أيضًا كذبة؟ 

فكرت إلى أين تذهب وقطعت تذكرة لأبعد مكان، أول قطار يتحرك هو قطار الإسكندرية، جلست في آخر عربة تضم مذكرات أمها وعقدها الذهبي الصغير، وصلت الإسكندرية في الليل، المدينة غريبة وباردة والبحر هائج، استأجرت غرفة صغيرة في فندق صغير قديم، غرفة رطبة وغير مرتبة لكنها كانت آمنة لأنها بعيدة عن القصر وبعيدة عن الحارس. 

مر أسبوع وهي لا تخرج إلا لتشتري الخبز والجبن وبدأ مالها القليل ينفذ، كانت تبيع خاتمها الذهبي لتشتري طعامًا، حتى لم يبق إلا عقد والدتها. 

في أحد الأيام وهي تمشي على البحر وجدت إعلان على حائط "مطلوب سكرتيرة لعيادة طبيب نفسي بدون خبرة والعمل من الصباح للمساء"، فكرت في تدبير أمرها تلك الأيام. 

ذهبت في اليوم التالي وهي ترتدي أفضل ملابس لديها، دخلت العيادة فوجدت شابًا في الثلاثين من عمره وسيم وهادئ ويرتدي نظارة، عيناه مطمئنتان جدا، اسمه دكتور هشام، سألها تعرفه عن نفسها وبعد ذلك سألها عن خبراتها، 

أجابته بصدق: لا خبرة لدي لكنني أحتاج العمل. 

نظر لها طويلًا وقال: لماذا تتوترين؟ أهناك ما يقلقك؟ 

قالت: لا.

لكن دموعها نزلت فجأة، لم تستطع أن تتماسك أكثر، انهارت أمامه.

ثم نهضت وهي تفكر بالانصراف. 

ابتسم وقال: لا تشعري بالإحراج، لا بأس من البكاء، يمكنك إخباري ما الذي يقلقك. 

قالت: لن يصدقني أحد. 

طمأنها أنه سيصدقها وشجعها على الحديث. 

حكت له كل شيء من أول اعتراف أمها قبل الموت حتى كوب الحليب المسموم والقطة الميتة، أخرجت له المذكرات والعقد ونتيجة التحليل.

استمع لها باهتمام شديد ولم يقاطعها، ثم أخذ المذكرات وقال، اتركيها معي الليلة سأقرأها بعناية، وغدًا نتحدث لأني قبلت بكِ في الوظيفة، أنت الآن في أمان، لا أحد يعرفك هنا.

انصرفت سندس مرتاحة البال، بينما ظل هشام ممسك بالمذكرات وهو يقول في نفسه: أي لغز هذا! 

عاد إلى منزله وأعد فنجان قهوة، وجلس أمام النافذة المطلة على البحر وبدأ يقرأ عن هيام والدة فريد التي استغلت سفر فريد إلى الخارج ليكمل دراسته وطردت نور وهددتها بالسجن إن أخبرت أحد أنها تزوجت فريد في السر، وقلب الصفحات وقرأ عن الحارس الذي صمت واختار الحفاظ على عمله وآخر كلماته لنور: سامحيني، ابني في الجامعة واقترب من إنهاء دراسته، لن أضيع ما بنيته من أجل شهادة لن تفيد.

نظرت إليه نور بحزن ووحده وانصرفت من القصر ولا تعرف ماذا ستفعل هي وجنينها.

لم ينتبه هشام إلى الوقت حتى سمع آذان الفجر. 

في صباح اليوم التالي جاءت سندس للعيادة بعد اتصال هشام لها. 

وجدت هشام لم ينم وعيناه حمراوتان وحوله أوراق كثيرة، قال لها: تعالي اجلسي.

بدأ حديثه وقال: قرأت المذكرات ثلاث مرات، وسأخبرك عن رأيى في المذكرات، الحقيقة والدتك... 

يا ترى ماذا سيقول الطبيب، المذكرات كذبة أم حقيقة؟ 

وبعد التفكير ما هي النظرية التي سيطرحها الطبيب؟ 

لمعرفة النتيجة انتظروا الفصل الخامس (نظرية الطبيب) 

image about الأب المجهول الفصل الرابع (الهروب إلى الإسكندرية)

تابع جديد Omnya Nabil

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق