الاعضاء الVIP
Ahmed Adel Vip Founder المستخدم أخفى الأرباح
أكثر الأعضاء تحقيق للأرباح هذا الاسبوع
mohamed mahmoud حقق

$3.99

هذا الإسبوع
Ahmed Adel Vip Founder المستخدم أخفى الأرباح
Ahmed حقق

$1.10

هذا الإسبوع
تقني بلس - Teqany Plus Articles admin حقق

$0.68

هذا الإسبوع
MUHAMMAD85 حقق

$0.66

هذا الإسبوع
YoussefMagdy المستخدم أخفى الأرباح
ايمان خشاشنة المستخدم أخفى الأرباح
Mazen المستخدم أخفى الأرباح
Ahmed Adel حقق

$0.43

هذا الإسبوع
ahmed albably حقق

$0.36

هذا الإسبوع
قصة من التراث الحساني :أسريسر ذهبو

قصة من التراث الحساني :أسريسر ذهبو


أسْريسِرْ ذَهبُو..

في يوم عاصف، وضعتْ آخر كومة ترابٍ على باب خيمتها الخلفي، وأحكمتْ إغلاق مطبخها ودسّتْ أوراقها تحت خصرها.. وقبل أن تظهر خيوط الصباح الأولى، طوتْ أفرشة الخيمة وألقتْ بنفسها تفكر فيما يمكن أن يكون حلما.. ولما شاع نور الشمس في الأفق، ارتدتْ ملحفتها وشرعت تقرأ.. كانت كثيرةَ الإطلاع.. حجرتها مليئة بأمهات الكتب.. تقرأ كل ما تقع عليه يداها.. لا تستثني كتابا إلا ومرت على سطوره ..

كانت تقرأ فيسحَرها أسلوب المنفلوطي، ويعجبها تكرار طه حسين، وروعة بيان الزّيّات، ورهافة شخصية المتنبي وصدقه.. كانت تقرأ الروايات الطّوال ومازالت تستهويها.. تحب النهايات السعيدة وتكره النهايات المفتوحة والنهايات التعيسة.. تتألم مع بطل الرواية وتفرح معه.. ومع كل قراءاتها تلك، إلا أنها لم تستطع أن تقتنع يوما بتلك القصص الخرافية التي يدور الحب فيها بين "الأميرة والحطّاب" أو "الأميرة والصيّاد"!!

 كانت تنظر لهذه القصص في هَدْأةِ الليل كأنها تُمثَّلُ على مسرحٍ اغريقي، تعيش مشهد الحزن الذي لا يُدَراى.. رواية وحيدة آمنتْ بكل حرف فيها وكل فاصلة.. رواية وحيدة آمنتْ بكل ما فيها من خيال واللا معقول.. آمنتْ بالجماد الذي يتحدث فيها، وآمنتْ بأنهُرٍ من الحليب وأخرى من القطران.. كانت مشدوهة بكل ما فيها.. رواية يحفظ الصحراويون تفاصيلها، ويحكونها بطرق مختلفة لا تؤثر على محتواها المكاني ولا الزماني..

 رواية "أسْرَيْسِرْ ذَهْبُو".. تلك الفتاة الجميلة التي ذاقت مرارة فراق إخوتها فذهبت تبحث عنهم، فخاضت مغامرات عديدة في زمن يتحدث فيه الجماد.. كانت مؤمنة بهذه الرواية التي تصور الخير والشر وتسري بها عبر نفحات التراث الأصيل.. كانت تذرف الدموع مدرارة كلما تعرضت الصغيرة لحادث أليم..

 أتدرون لماذا كانتْ مقتنعة بكل مافيها، وتؤمن حد الوجع بتراجيديا الزمان ..لأنها رواية تحكيها أمهاتُنا، عندما تغيب شمس الأصيل خلف روابي البطحاء.. فنتعلم منهنّ  معنى أن يبزغ فجر الأمل مهما تشابكت خيوط الظلام الدامس.. رواية تحكيها أمهاتنا ليلا ويعزفنَ فصولها بالأغاني لحنا وسجعا.. رواية نجتمع فيها حول الأم وهي تتقمص دور البطولة.. نأخذ حفنةَ أحلامٍ وننام.. صدّقتْ الرواية، وآمنتْ بالحجارة والأشجار التي تتحدث!! صدّقتْها لأنها تسمعها من أمّها كلما بدأت أمواجُ المساء تتلاطم.. فالأمهاتُ لا يكذبنَ أبدا..
 

التعليقات (1)
HOUSSIEN HODYWEH

2022-03-13 21:10:23

بالتوفيق
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقالات مشابة
...إخلاء مسئولية: جميع المقالات والأخبار المنشورة في الموقع مسئول عنها محرريها فقط، وإدارة الموقع رغم سعيها للتأكد من دقة كل المعلومات المنشورة، فهي لا تتحمل أي مسئولية أدبية أو قانونية عما يتم نشره.