الطابق الأخير.. القصة التي جعلت كل من قرأها يخشى المصاعد

الطابق الأخير.. القصة التي جعلت كل من قرأها يخشى المصاعد
هل سبق أن شعرت بأن مكانًا ما يراقبك؟ ليس مجرد إحساس عابر، بل شعور يجعلك تتلفت حولك كل بضع ثوانٍ، وكأن أحدًا يقف خلفك رغم أنك وحدك تمامًا. هذه القصة ليست عن الأشباح بالمعنى التقليدي، بل عن الخوف الذي يبدأ صغيرًا... ثم يتحول إلى كابوس لا يمكن الهروب منه.
بداية الليلة التي غيّرت كل شيء
كان "آدم" يعمل حتى ساعات متأخرة في شركة تقع داخل مبنى قديم مكوّن من اثني عشر طابقًا. في تلك الليلة، غادر جميع الموظفين، وأصبحت الممرات صامتة بشكل غير طبيعي. لم يبقَ سوى صوت أجهزة التكييف وصفير الرياح وهي تضرب النوافذ.
أغلق حاسوبه، وحمل حقيبته، واتجه نحو المصعد. ضغط زر النزول، لكن الأبواب فُتحت ببطء وكأن المصعد كان ينتظره منذ البداية.
الرقم الذي لم يكن موجودًا
دخل آدم المصعد وضغط زر الطابق الأرضي. أُغلقت الأبواب، وتحرك المصعد للأسفل... لكنه توقف فجأة.
نظر إلى لوحة الأزرار، فتجمّد مكانه.
ظهر زر جديد يحمل الرقم 13.
المبنى لا يحتوي أصلًا على طابق يحمل هذا الرقم.
وقبل أن يمد يده بعيدًا عن اللوحة، أضاء الزر وحده... وبدأ المصعد بالصعود.
عندما فُتحت الأبواب
توقّف المصعد، وانفرج الباب ببطء شديد.
كان أمامه ممر طويل، تغطيه أضواء خافتة تومض كل بضع ثوانٍ. لا يوجد أحد... ولا أي صوت... إلا صوت خطوات خفيفة، وكأن شخصًا يسير في آخر الممر.
أراد آدم الضغط على زر إغلاق الباب، لكنه اكتشف أن جميع الأزرار توقفت عن العمل.
وفجأة... توقفت الخطوات.
ساد الصمت.
ثم بدأ صوت جديد... أنفاس بطيئة تقترب من المصعد.
الظل الذي لا يجب أن تراه
ظهر ظل طويل على الأرض قبل أن يظهر صاحبه.
لكن الغريب أن الظل كان يتحرك... بينما لم يكن هناك أي شخص يقف أمامه.
تراجع آدم إلى الخلف حتى التصق بجدار المصعد، وقلبه يكاد يقفز من صدره.
ثم سمع همسة واحدة فقط…
“لماذا دخلت؟”
وفي اللحظة التالية انطفأت جميع الأضواء.
الهروب
بعد ثوانٍ بدت وكأنها ساعات، عادت الكهرباء فجأة.
كانت أبواب المصعد مغلقة، والمصعد ينزل إلى الطابق الأرضي كأن شيئًا لم يحدث.
خرج آدم وهو يلهث، واتجه مباشرة إلى حارس المبنى، وروى له كل ما حدث.
نظر إليه الحارس بصمت، ثم قال جملة واحدة جعلت الدم يتجمّد في عروقه:
“أنت أول شخص يعود من الطابق الأخير.”
النهاية التي لم يتوقعها أحد
استقال آدم في صباح اليوم التالي، ولم يعد إلى ذلك المبنى مرة أخرى.
لكن بعد عدة أشهر، وبينما كان يعمل في مكان جديد، دخل أحد المصاعد كعادته.
ضغط زر الطابق الخامس.
وأثناء إغلاق الباب…
ظهر على لوحة الأزرار رقم لم يكن موجودًا قبل لحظات.
13
ثم أضاء وحده…
وبدأ المصعد بالصعود.