شقة شبرا والجن العاشق
شقة شبرا والجن العاشق بعد نصف الليل
تبدأ الحكاية عام 2021 في أحد أحياء القاهرة العريقة، وتحديداً في منطقة شبرا. كانت البطلة، فتاة شابة تُدعى "ريتا" تبلغ من العمر حينها ستة وعشرين عاماً. بعد وفاة جدتها، اضطرت للانتقال مع شقيقها للإقامة في شقة الجدة القديمة حفاظاً على عقد الإيجار من الإلغاء. لم تكن ريتا شخصية خوافة أو تؤمن بوجود الأرواح وما وراء الطبيعة؛ بل كانت تفضل مشاهدة أفلام الرعب كنوع من التسلية المعتادة.
لم يمضِ سوى أسبوع واحد حتى بدأت الظواهر غير المفسرة تفرض نفسها. كانت البداية بأصوات خطوات وحركة أثاث في جوف الليل، وضجيج جيران يتردد من الطابق العلوي رغم أن الشقة التي تعلوها فارغة تماماً. تميزت الشقة أيضاً بوجود مرايا تغطي معظم جدرانها وغرفها، وهو تفصيل أصبح لافتاً مع تصاعد الأحداث.
في إحدى الليالي، وأثناء انقطاع الكهرباء، لمحت ريتا في المطبخ طيف رجل يرتدي ملابس سوداء بالكامل ويغطي رأسه، ليختفي فجأة بمجرد الالتفات إليه ثانية. تلا ذلك صوت تصفيق متكرر داخل الغرف المغلقة. وفي نومها تلك الليلة، رأت نفس الكيان يقترب من سريرها ويلمس ظهرها، لتستيقظ على ألم حقيقي وكدمات زرقاء شديدة على جسدها استمرت بالظهور والاختفاء بشكل مريب.
مع مرور الوقت، لم تعد الغرابة مقتصرة على جدران الشقة. لاحظت ريتا تطور حدسها لدرجة استشراف أحداث مستقبلية بدقة ووفاة معارف لها بعد رؤيتها في المنام. كما كانت هناك إشارات متكررة من معارف قدامى تدعي وجود "سحر" أو "جن عاشق" يحيط بها، خاصة مع تعطل محاولات ارتباطها لسنوات ونفورها المفاجئ من أي خطيب. والأكثر دهشة أن الظواهر والأصوات باتت تلاحقها أينما ذهبت، سواء أثناء السفر، أو في بيوت الأصدقاء، وحتى في الفنادق، فضلاً عن تعرض أي شخص يحاول إيذاءها أو مضايقتها لمصائب وحوادث مفاجئة.
خلال رحلة استجمام إلى مدينة دهب، رأت قطة سوداء ضخمة ذات عيون بيضاء غير مألوفة، لتجد لاحقاً كتابات غير مفهومة على بخار مرآة غرفتها. وفي نفس الرحلة، التقت بامرأة بدوية غامضة فاجأتها بمعرفة تفاصيل حياتها السرية وما تراه في بيتها. أخبرتها المرأة بأنها تحمل طاقة روحانية "نورانية"، مدللة على ذلك بسلامتها الدائمة من الحوادث والأمراض الخطيرة طوال حياتها، وزعمت أن الكيانات المحيطة بها لا ترغب في إيذائها بل تطلب التواصل معها والمساعدة.
عادت ريتا إلى شقتها لتواجه فصلاً جديداً؛ حيث بدأت تسمع بوضوح صوت فتاة مجهولة يتردد برجاء: "ساعديني أرجع مكاني"، بالتزامن مع تفاعل فيزيائي غريب كفتح صنابير المياه وارتجاف الإضاءة استجابة لأسئلتها.
تظل القصة حتى اليوم لغزاً مفتوحاً بلا إجابات قاطعة؛ تاركة التساؤل معلقاً بين تفسيرات الماورائيات وسلطة العوالم الخفية، وبين أسرار الطاقة البشرية التي لم يفك العلم كل طلاسمها بعد
انتهة القصه مع قصص اخرى

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق