الاعضاء الVIP
Ahmed Adel Vip Founder المستخدم أخفى الأرباح
Yousef Vip حقق

$0.42

هذا الإسبوع
أكثر الأعضاء تحقيق للأرباح هذا الاسبوع
ahmed fathy حقق

$3.11

هذا الإسبوع
Ahmed Adel Vip Founder المستخدم أخفى الأرباح
Ahmed حقق

$1.10

هذا الإسبوع
Ahmed Ashraf حقق

$0.84

هذا الإسبوع
MUHAMMAD85 حقق

$0.66

هذا الإسبوع
تقني بلس - Teqany Plus Articles admin حقق

$0.66

هذا الإسبوع
YoussefMagdy المستخدم أخفى الأرباح
Mazen المستخدم أخفى الأرباح
ايمان خشاشنة المستخدم أخفى الأرباح
Ahmed Adel حقق

$0.43

هذا الإسبوع
رواية فتاة مختلفة تعيش حياة مليئة بالمعاناة.

رواية فتاة مختلفة تعيش حياة مليئة بالمعاناة.

  الفصل الأول 
 

بعيدا عن الطريق وعن الدوار وبين اشجار الصفصاف الشامخة، في إحدى قرى الريف توجد مدرسة قديمة مهترئة، صمدت أمام عوامل الزمن لسنوات طويلة. 
لم تكن المرة الأولى التي تراها فيها،دلفت أمل المكان؛ الباب مفتوح على مصراعيه، في اليمين مكتب قديم ،أطلت في استحياء فرأت عجوزين أو هكذا تصورا لها،أحدهما هو المدير الجديد، رجل طويل القامة ،شديد النحافة ، جاحظ العينين، أنيق المظهر ؛يرتدي بذلة سوداء وقميصا رماديا مزينا بأشكال سوداء ورابطة عنق رمادية أيضا، علا رأسه الشيب، رسم على وجهه ابتسامة عريضة،والثاني تعرفه، انه الأستاذ فريد ،رجل بدين اصلع إلا من بعض الشعر الابيض،يبدو أنه كان يعرف المدير بالطاقم التربوي ،قد يكونان زميلين في العمل وها هو القدر يجمعهما للمرة الثانية.
كان المدير يستقبل الوافدين على المدرسة من أساتذة وآباء قدموا على بكرة أبيهم من الدواوير المجاورة لتسجيل أبنائهم،وتقديم شكايات  في أساتذة قد غادروا المدرسة أو يزمعون مغادرتها هذا الموسم!
ناداها المدير:مرحبا أستاذة تفضلي
ردت قائلة: السلام عليكم، كيف حالكم
المدير: يمكنك الانتظار في الفصل الأول، سيبدأ الاجتماع بعد أن يلتحق جميع الأساتذة. 
شكرته واتجهت نحو الفصل، حجرة قديمة صبغ كل حائطين بطلاء، علقت فيه سبورتين أكل عليهما الدهر وشرب ومكتب ووري بغلاف بلاستيكي ممزق  ،اما الأرض فهي من الاسمنت الاملس الذي علمت عليه السنون وفي المقاعد العتيقة بعض الأساتذة الجدد تعلو وجوههم فرحة عارمة

اختارت مقعدا في آخر الصف الاول وجلست وما هي إلا هنيهات حتى التحق الجميع ليبدأ اجتماع اول السنة الدراسية،اجتماع روتيني ممل يعتريه تنافس وعراك حول الأماكن والفصول الجيدة،ويخرج منه الخريجون الجدد متذمرين، وربما القدامى أيضا! مجتمع غريب لم تكن تظن انه هكذا، لا حظ لها في العمل، أي عمل زاولته واجهت فيه مشاكل جمة..بسبب عدم رضاهم على التعيينات التي أسندت اليهم.
خلال الاجتماع وكتقليد سنوي ألقى المدير الجديد كلمة ترحيب ،قال أشياء لم تفهم معظمها وبعدها طلب منهم التعريف عن ذواتهم ثم وزع استمارات ليملؤوها في الحال.
أخرجت قلما ازرق من حقيبتها وبدأت تعبؤ الورقة، وما أن انتهى ذلك الاجتماع حتى غادرت المكان بسرعة،لكن الأستاذ محمود (المدير)استوقفها وعرض عليها أن يوصلها إلى بيتها رفقة زميلاتها،وافقت على مضض،فخوفها منه وخجلها منعاها من الرفض..


عادت أمل إلى بيتها الذي يقع في ضاحية المدينة الصغيرة، مدينة تعمها الضوضاء ويغطي دخان السيارات سماءها الصافية، وفي ذلك الحي الذي تتراص فيه البيوت كما تتراص العربات في جانب الطريق، في ذلك اليوم من أيام الصيف الساخنة.
كانت تغمرها فرحة كبيرة لم تشعر بها منذ أمد بعيد، فتحت الباب ثم توجهت إلى الطابق العلوي حيث ترقد والدتها المريضة في غرفة صغيرة بها نافذة تطل على زنقة ضيقة،بجوارها سرير وفي الجهة المقابلة تلفاز صغير وفي احدى الزوايا وضع كرسي وطاولة مستديرة، وعلى الحائط بجانب الباب الخشبي علقت صورتان صغيرتان كتبت عليهما سور قرآنية.
نظرت الى امها وقالت :
صباح الخير امي، كيف حالك اليوم؟
أجابت الام:الحمد لله ،كيف كان يومك؟
امل:لابأس به لقد احتفظت بنفس المستويات التي كنت ادرسها آنفا.
الام:جيد
امل:نسيت أن أخبرك لقد عينوا مديرا جديدا،يبدو أنه لطيف!
صعدت إلى غرفتها واسترجعت شريط يومها من لحظة لقائها به،حاولت جاهدة أن توقف سيل أفكارها لكن دون جدوى فصورته قد حفرت في ذهنها بل تغلغلت إلى قلبها،قلبها الذي نسي مثل هذا الشعور ،بل وظنت في لحظة من لحظات الجمود العاطفي أنها قد كبرت عليه.
أما هو فما أن اختلى بنفسه حتى أطلق العنان لفكره ليسرح ويشطح بعيدا،لم يستطع ان يمحو صورتها التي لم  تفارق خياله البتة وكلماتها التي لازالت ترن في مسمعه. 
دقات الباب قطعت عليه حبل أفكاره وايقظته من حلم عذب جميل لم يكن يرغب في الاستفاقة منه.
فتح باب الغرفة، انها ايمان:
بابا الغذاء جاهز 
محمود: لحظات وساتي 
ايمان:لا تتأخر
استجمع نفسه وغير ملابسه ثم نزل الدرج وجلس حول المائدة، بدأ في تناول الطعام وتجاذب أطراف الحديث مع أولاده.

نظرت أمل إلى جوالها، فوجدت مكالمتين لم تجب عليهما، احست بتوتر لأن المتصل كان هو المدير،
ارسلت إليه رسالة نصية تستفسر منه عن سبب اتصاله، وما هي الا دقائق حتى ولج الفصل وكأنه شاب في مقتبل العمر يقابل حبيبته التي لم يرها منذ ايام، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة كبيرة واشع بريق قوي من عينيه العسليتين.
وقف بجانب النافذة بقامته الفارهة وقال:
السلام عليكم أستاذة، كيف تسير الامور؟
امل:على ما يرام.
ركب سيارته الرونو الزرقاء وانطلق مسرعا عائدا إلى مكتبه في المركز ولازالت ابتسامته تلازمه،
كلما رآها أحس بفرحة غريبة وفقد قدرته على الكلام وتسمر في مكانه كمراهق وهو يتطلع إلى عينيها وينصت إلى كلامها..

يتبع 

التعليقات (2)
Atika

2022-08-25 22:42:58

جميل+ممكن تشوفي مقالاتي
7oba mohamed

2022-08-30 19:18:30

احسنت
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقالات مشابة
...إخلاء مسئولية: جميع المقالات والأخبار المنشورة في الموقع مسئول عنها محرريها فقط، وإدارة الموقع رغم سعيها للتأكد من دقة كل المعلومات المنشورة، فهي لا تتحمل أي مسئولية أدبية أو قانونية عما يتم نشره.