سلسلة عظماء الكرة‎ مارادونا: من شوارع الطفولة لحد أسطورة نابولي الجزء الثالث

سلسلة عظماء الكرة‎ مارادونا: من شوارع الطفولة لحد أسطورة نابولي الجزء الثالث

Rating 5 out of 5.
1 reviews

مارادونا.. من قمة المجد لنهاية الأسطورة

 الملك راجع بلاده 

بعد ما خلّص كأس العالم 1986 ورفع الكاس في المكسيك، مارادونا رجع الأرجنتين بطل قومي. الناس هناك ما شافوش لاعب كورة… شافوا "المخلّص"، الواد اللي جاي من الفقر، من الحواري الترابية في بوينس آيرس، ورفع راسهم فوق السحاب.

بس الحدوتة ما وقفتش عند كده. في نابولي، مارادونا بقى أكتر من أسطورة. نابولي مدينة فقيرة، والناس فيها كانوا دايمًا حاسين إن باقي إيطاليا بتعاملهم كـ"مواطنين درجة تانية". لما جه مارادونا… قلب المعادلة. بقى بطلهم، صوتهم، واللي خلّى الكورة مش مجرد لعبة… دي بقت كرامة وهوية.

 أوروبا تحت رجل مارادونا 

image about سلسلة عظماء الكرة‎ مارادونا: من شوارع الطفولة لحد أسطورة نابولي الجزء الثالث

سنة 1989، مارادونا خد نابولي لأبعد نقطة عمرهم ما حلموا بيها: كاس الاتحاد الأوروبي. الجمهور نزل الشوارع بالآلاف، الشماريخ مولعة، الهتافات في السما. الناس كانوا بيبكوا من الفرحة!
تخيل مدينة عمرها ما داقت طعم البطولات الكبيرة… فجأة بقت في قمة أوروبا، والفضل كله لرقم 10.

وبعدها بسنة، نابولي خطف الدوري تاني. الموضوع كان واضح: مارادونا مش مجرد مرحلة، ده تراث.

 كأس العالم 1990: دموع نابولي

image about سلسلة عظماء الكرة‎ مارادونا: من شوارع الطفولة لحد أسطورة نابولي الجزء الثالث

المونديال اتلعب في إيطاليا. وبالصدفة العجيبة، الأرجنتين لعبت معظم ماتشاتها في نابولي!
المدينة اتزنقت: يشجعوا منتخب بلدهم إيطاليا؟ ولا الراجل اللي عمل منهم أبطال؟

مارادونا استغل النقطة دي، وصرّح:

"إيطاليا عمرها ما حبت نابولي… بس أنا حبتها، وخلّيتها تفرح. المرة دي… شجعونا إحنا."

الكلام ده حرّك قلوب ناس كتير. وفي نص النهائي، الأرجنتين واجهت إيطاليا في نابولي نفسها. الماتش خلص تعادل، والجزايات حكمت… والأرجنتين كسبت.
إيطاليا كلها اعتبرت مارادونا "خاين". الصحافة قلبت عليه، والجماهير هاجمته.

وفي النهائي، الأرجنتين قابلت ألمانيا. الماتش كان نار، بس التحكيم ما كانش في صالحهم. الأرجنتين خسرت 1-0، ومارادونا نزل من الملعب باكي… صورة فضلت محفورة في التاريخ.

 بداية النزول 

image about سلسلة عظماء الكرة‎ مارادونا: من شوارع الطفولة لحد أسطورة نابولي الجزء الثالث

بعد 1990، الدنيا اتشقلبت. مارادونا دخل في صدامات مع الشرطة، قضايا مخدرات، ومطاردة من الإعلام.
وفي 1991، اتوقف 15 شهر بعد ما طلع تحليل المنشطات إيجابي.
الجماهير اتقسمت: نص شايفه مظلوم، ونص شايف إنه وقّع نفسه.

 الرحلات الأخيرة 

image about سلسلة عظماء الكرة‎ مارادونا: من شوارع الطفولة لحد أسطورة نابولي الجزء الثالث

بعد ما رجع من الإيقاف، ساب نابولي. المدينة كلها كانت حزينة كأنهم فقدوا ابنهم.
لعب موسم في إشبيلية بإسبانيا… بس الأداء ما كانش زي زمان. الوزن زاد، اللياقة قلت، والإبداع خف.

بعدها رجع الأرجنتين، لعب شوية مع نيويلز أولد بويز، وبعدين رجع "عشقه" بوكا جونيورز. الجمهور هناك استقبله كأنه ملك راجع من منفى طويل.

 

 كأس العالم 1994: الوداع الموجع 

image about سلسلة عظماء الكرة‎ مارادونا: من شوارع الطفولة لحد أسطورة نابولي الجزء الثالث

مارادونا كان عايز يثبت إنه لسه قدها. في أمريكا 1994، في أول ماتش ضد اليونان، سجل جول عالمي. واحتفل بصرخة غريبة بوش متشنج. الناس قالت: "الأسطورة رجعت!"

لكن بعد الماتش التاني… لجنة المنشطات عملت اختبار. النتيجة: إيجابي.
القرار: الطرد من البطولة.

الصورة اللي فضلت محفورة… مارادونا ماسك إيد الممرضة اللي واخداه للتحليل. دي كانت آخر لقطة له في كأس العالم. واللي بعدها ما رجعش زي زمان.

 

 بعد الاعتزال: البطل بقى رمز 

image about سلسلة عظماء الكرة‎ مارادونا: من شوارع الطفولة لحد أسطورة نابولي الجزء الثالث

مارادونا حاول يدرب. مسك فرق صغيرة، وبعدها مسك منتخب الأرجنتين سنة 2010.
شكله على الخط كان ممتع: بيجري، بيزعق، يرقص، يفرح زي العيال الصغيرين. 😂
بس كمدرب ما نجحش زي ما نجح كلاعب.

مع ذلك، مكانته ما وقعتش. في نابولي صورته على كل حيطة، والمدينة أعلنت إن "مارادونا مش لاعب… مارادونا دين".
وفي الأرجنتين، فيه ناس حرفيًا عملوا "كنيسة مارادونا"، حاجة رمزية لعشاقه.

 

 النهاية الموجعة 

في نوفمبر 2020، الخبر وقع كالصاعقة: "مارادونا توفى."
العالم كله اتشل. في الأرجنتين ملايين نزلوا الشوارع، الجنازة اتملت دموع.
وفي نابولي، الناس مولعوا الشموع حوالين الاستاد، وبعد أيام غيّروا اسمه رسميًا لـ "ملعب دييجو أرماندو مارادونا".

كان رحيله وجع… بس أثبت إنه مش هيموت في قلوب الناس.

مارادونا كان زي الألعاب النارية: يولّع السما، يبهرك، يخليك تصقف وتضحك وتعيط… وبعدين ينطفي فجأة.
بس اللحظة اللي بينور فيها بتفضل محفورة للأبد.

هو مش مجرد لاعب كورة. هو رمز للحلم، للجنون، للشجاعة… وحتى للغلط. لأنه ببساطة إنسان عاش بحب وعاطفة أكتر من أي حد تاني.

وزي ما ملايين قالوا:

الكورة قبل مارادونا حاج وبعده حاجة تانية خالص.
 

comments ( 0 )
please login to be able to comment
article by
articles

3

followings

1

followings

1

similar articles
-