العصفور الصغير الشجاع

العصفور الصغير الشجاع

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

عنوان القصة:

العصفور الصغير الذي تعلّم الشجاعة

image about العصفور الصغير الشجاع

القصة:

في صباحٍ هادئ، وعلى غصنٍ عالٍ من شجرةٍ كبيرة في قلب الغابة، عاش عصفورٌ صغير يُدعى زيرو.

كان زيرو عصفورًا لطيفًا، ريشه ناعم وصوته جميل، لكنه كان مختلفًا عن باقي العصافير في شيءٍ واحد:

كان يخاف كثيرًا.

كان يخاف من الطيران لمسافات بعيدة، ويخاف من النزول إلى الأرض، بل ويخاف أحيانًا من صوت الرياح.

كلما رأى العصافير الأخرى تحلّق في السماء، شعر بشيءٍ من الحزن في قلبه، وتمنّى أن يكون شجاعًا مثلهم.

في كل صباح، كانت العصافير تخرج معًا بحثًا عن الطعام، بينما يبقى زيرو في العش، ينظر إليهم من بعيد.

كانت أمه تلاحظ حزنه، فتقترب منه وتربّت على رأسه قائلة:

“لا بأس يا صغيري، كل شيء يأتي في وقته.”

ذات يوم، قرر زيرو أن يحاول الطيران قليلًا، فوقف على حافة الغصن، وفتح جناحيه، لكن الخوف تسلّل إلى قلبه مرةً أخرى، فتراجع بسرعة.

ضحك بعض العصافير الصغار وقالوا:

“زيرو لا يعرف الطيران!”

شعر زيرو بالخجل، وانزوى بعيدًا، وهو يعتقد أن الخوف سيبقى معه إلى الأبد.

في مساء ذلك اليوم، هبّت رياحٌ قوية في الغابة، وسقطت إحدى حبات القمح من العش، وكانت العائلة بحاجةٍ شديدة إليها.

لكن الرياح كانت مخيفة، ولم يجرؤ أحد على النزول.

قالت الأم بقلق:

“نحتاج تلك الحبة، وإلا سنجوع غدًا.”

نظر الجميع إلى زيرو، لأنه كان الأقرب إلى مكان سقوطها.

ارتجف زيرو وقال بصوتٍ ضعيف:

“أنا خائف… لكنني سأحاول.”

كانت هذه أول مرة يقول فيها زيرو تلك الكلمات.

وقف زيرو على حافة الغصن، وقلبه ينبض بسرعة، وتذكّر كلام أمه، وسخرية العصافير، وحاجتهم إلى الطعام.

أغمض عينيه، وفتح جناحيه، وقفز.

في البداية شعر وكأنه يسقط، لكن الهواء حمله بلطف، وبدأ جناحاه يتحركان.

كانت الرياح قوية، لكن زيرو حاول أن يوازن نفسه، حتى وصل إلى الأرض.

التقط حبة القمح، ورفع رأسه نحو السماء، ثم طار مرةً أخرى، بثقةٍ أكبر هذه المرة.

وعندما عاد إلى الشجرة، استقبلته العصافير بفرحٍ شديد.

قالت أمه بفخر:

“لقد كنت شجاعًا يا زيرو.”

منذ ذلك اليوم، تغيّر زيرو كثيرًا.

لم يعد ذلك العصفور الصغير الذي يختبئ في العش طوال الوقت، بل أصبح أكثر ثقة في نفسه.

في كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا ويخرج مع باقي العصافير، يطير معهم فوق الأشجار والحقول، ويستكشف أماكن لم يرها من قبل.

صار زيرو يساعد العصافير الأصغر منه، ويشجعهم إذا شعروا بالخوف، ويقول لهم بابتسامة:

“كنت خائفًا مثلكم، لكن المحاولة جعلتني أقوى.”

ومع مرور الأيام، أصبح زيرو مثالًا للشجاعة بين أصدقائه، وتعلّم أن التجربة هي الطريق الوحيد للتعلّم.

وعرف أن كل خطوة شجاعة، مهما كانت صغيرة، يمكن أن تغيّر حياتنا للأفضل.

وهكذا فهم زيرو أن الشجاعة لا تعني عدم الخوف، بل تعني أن نؤمن بأنفسنا ونحاول مرةً بعد مرة حتى ننجح.

العبرة من القصة:

الشجاعة الحقيقية هي أن نحاول ونتقدّم، حتى لو كنا نشعر بالخوف.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Nour El Ain تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.