بندق و غابة الصنوبر

بندق و غابة الصنوبر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

بندق و غابة الصنوبر 

 

كان يا مكان، في غابة خضراء بعيدة، كان يعيش سنجاب صغير ومرح اسمه "بندق". كان بندق يحب شجرته القديمة، ويعرف كل غصن فيها، وكان أصدقاؤه السناجب يلعبون معه كل يوم "غميضة" بين أوراق الشجر.
ذات يوم، أخبره والده بقرار مفاجئ:
"يا بندق، سننتقل إلى غابة الصنوبر الكبيرة في الجانب الآخر من الجبل، لأن الطعام هناك وفير وأكثر أماناً."


حزم الحقائب والوداع
حزم بندق حقيبته الصغيرة، ووضع فيها أغلى ما يملك: بلوطة ذهبية كان قد وجدها في الخريف الماضي. نظر إلى بيته القديم وشعر بغصة في حلقه. سأل أمه:
"هل سأجد أصدقاء هناك؟ وهل تشبه غابتنا؟"
ابتسمت أمه وقالت: "ستكون مختلفة يا صغيري، لكننا سنصنع فيها ذكريات جديدة."


في الغابة الجديدة: الشعور بالاختلاف
عندما وصلوا، شعر بندق بالارتباك والرهبة فهو لم يسبق له مغادرة عشة القديم ،والآن أصبحت الغابة كلها بيته
* الأشجار: كانت طويلة جداً وأوراقها حادة مثل الإبر، وليست عريضة كأوراق غابته القديمة.
* الأصوات: كانت الطيور تغرد بألحان لم يسمعها من قبل.
* اللغة: حتى السناجب هناك كانت تقفز بطريقة مختلفة وتجمع الصنوبر بدل البلوط.
شعر بندق بالغربة. جلس وحيداً على غصن عالي، ينظر إلى الجبل الذي يفصله عن بيته القديم، وشعر أن قلبه صغير جداً في هذه الغابة الواسعة.


 

اللقاء الأول
بينما كان بندق يتناول بلوطته الوحيدة بحزن، اقتربت منه سنجابة صغيرة ذات ذيل كثيف وقالت له:
"مرحباً! أنا "لوزة". هل هذا بلوط؟ نحن هنا نأكل الصنوبر، هل تود تجربة واحدة؟"
تردد بندق، لكنه مد يده وأخذ حبة الصنوبر. كان طعمها غريباً في البداية، لكنه لذيذ! قال لها بخجل: "أنا أفتقد غابتي القديمة، كل شيء هنا يبدو مختلفاً وصعباً."
قالت لوزة بلطف: "أعلم شعورك، فأسرتي جاءت من خلف النهر العام الماضي. في البداية شعرت أنني غريبة، لكنني اكتشفت أن الاختلاف يجعل الغابة أجمل. نحن لدينا حكايات من النهر، وأنت لديك حكايات من غابة البلوط!" 

ماذا لو تشاركنا حكاياتنا وخبراتنا من بيئتنا المختلفة وحاولنا الوصول إلى نقطة مشتركة نتقابل بها، نخفف بها من حزن غربتنا


الدرس الكبير
بدأ بندق يكتشف أن "الوطن" ليس فقط المكان الذي نولد فيه، بل هو المكان الذي نحمل فيه أحباءنا في قلوبنا، والمكان الذي نبني فيه صداقات جديدة، ويجعلنا نحب نفسنا من جديد ،فهو يرينا جانب جديد من شخصيتنا لم نكن لنراه لولا مغامرات الجديدة


* تعلم بندق كيف يتسلق أشجار الصنوبر العالية.
* علم أصدقاءه الجدد ألعاب غابته القديمة.
* اكتشف أن الشمس التي تشرق على غابته القديمة، هي نفسها التي تشرق على بيته الجديد.

*تعلم لغة جديدة يتحدث بها مع أصدقائه الجديد 

*تشارك حلم جديد بوطن أجمل وأكثر أمان


ومع مرور الوقت، لم يعد بندق يشعر بأنه "غريب". صار ينظر إلى الجبل بابتسامة، ويقول في نفسه: "لي قلب يتسع لغابتين، وأصدقاء في مكانين، وحكايات لا تنتهي."

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
omnia abd el aziz تقييم 5 من 5.
المقالات

14

متابعهم

8

متابعهم

6

مقالات مشابة
-