الجزء الخامس (يوميات مدرسية ) .... الغيرة وفرصة جديدة

الجزء الخامس (يوميات مدرسية ) .... الغيرة وفرصة جديدة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الجزء الخامس (يوميات مدرسية ) .... الغيرة وفرصة جديدة

الحيرة والسؤال……

يوم جديد من أيام الدراسة مع علياء وماري ... لقد كان الحظ عاثرا معهما  اليوم .. لقد سرقت أدواتهما المدرسية من الديسك(المكتب الخاص) .. حزنت كلا من علياء وماري على المقلمة ولكنهما في ذات الوقت كانا متعجبين ويراودهما سؤال ... لماذا المقلمة؟ ... ولماذا ترك السارق الفلوس ولم يأخذها ؟...

السؤال الثاني : لماذا تم سرقتهما معا في نفس الوقت ...؟

السؤال الثالث : هل السارق يعرفهما جيدا .. ؟

مروة….. ومحاولة حل اللغز…

بدت كلا من علياء وماري حزينتان على أدواتهما المدرسية وظلا يبكيان ويبحثان عنهما في كل مكان في الفصل وفناء المدرسة ... وفجأة سمعوا صياح مروة تناديهما ...

قالت علياء : نعم يا مروة ... ماذا تريدي؟

مروة : علياء ... ماري ... أنا أشك أن صديق لنا في الفصل سرق المقلمة ... ألم تلاحظوا  شيء غريب عندما كنتم تتبادلون النجوم الذهبية التي قمتم بلصقها على المقلمة …. 

علياء :  ما الذي تعنيه بشيء غريب ؟ تقصدين من ؟

مروة : أنا رأيته  منذ حوالي أربعة أشهر يسرق قلم واستيكة (مساحة) فيما قبل... ولكن لم أشكوه إلى المعلمة ... ولكن ذهبت إليه وتحدثت معه .. فأعاد الأدوات لأصحابها مرة أخرى ووعدنا ألا يسرق مرة أخرى ...

علياء : من هذا الشخص يا مروة ؟

مروة : أنتم تعرفونه جيدا ... مصطفى كمال .. هو دائما يجلس في الصف الثالث ...

ماري : مصطفى الولد المنعزل دائما….

مروة : هو بالفعل المنعزل دائما ... هو لا يريد أن يتكلم مع أحد…..

علياء : ربما يبتعد عن الجميع لأنه يخاف أن ينكشف أمره أمام الجميع ويعرفوا أنه يسرق أصحابه ...

مروة : أعتقد ذلك ... ولكن أنا لا أريد أن أشكي إلى ميس منى حتى نتأكد ... ربما ليس هو السارق…… 

ماري : ماذا نفعل إذن ... ؟

مروة : نذهب إليه ونهدده بأنه إذا لم يعيد الأدوات المدرسية سنذهب لنشتكي لميس منى حتى تعاقبه أمام الجميع .. ويعرف كل أصحابنا بالأمر ...

علياء وماري : اتفقنا ...

المواجهة…..

اتجهت علياء وماري ومروة نحو مصطفى بخطوات مترددة….. كان جالسا في مكانه كعادته، صامتا، يعبث بقلمه دون أن ينظر لأحد.
قالت علياء بهدوء:— مصطفى… هل أخذت مقلمتينا؟
رفع مصطفى رأسه فجأة، وبدت الدهشة واضحة في عينيه.
— لا… لم آخذ شيئا.
تبادلت الفتيات النظرات. كان صوته هذه المرة مختلفا بالنسبة لمروة التي شهدته قبل ذلك يسرق أصحابه… لم يكن صوت شخص يتهرب، بل صوت شخص يخاف أن يظلم.

قالت مروة: — لكنك… كنت قد أخذت أشياء قبل ذلك.

خفض مصطفى رأسه وقال بصوت خافت:
— نعم… كنت أفعل ذلك… ولكني توقفت. أبي عرف بالأمر، وأخذني إلى طبيب، وقال إنني أستطيع أن أكون أفضل. أنا أحاول… صدقوني… أحاول.

ساد صمت ثقيل بينهم.

آيات.. وانكشاف الحقيقة ….

وفجأة دخلت آيات مسرعة وهي تحمل شيئًا في يدها:
— علياء…….. ماري!…….. وجدت المقلمتين…….

ألتفت الجميع إليها بدهشة…….

— وجدتهما خلف خزانة الفصل… ومعهما ورقة…….

فتحت علياء الورقة، وكانت الورقة  مكتوبه بخط  ركيك غير متقن : (ليس كل الصداقات تدوم.) ….. 

نظرت الفتيات لبعضهن بدهشة. لم يكن مصطفى.

في اليوم التالي، اعترفت إحدى التلميذات — التي كانت تشعر بالغيرة من قرب علياء وماري — بأنها أخفت المقلمتين لكي تفرق بينهما ويشك كلا منهما في الآخر ، و لكنها لم تقصد أن تكبر الأمور هكذا.

شعرت علياء بالراحة… لكنها في الوقت نفسه شعرت بالشفقة على زميلتهم  المسكينة  حيث وصل الحقد بها إلى هذا الحد.

اقترب كلا من علياء وماري من  مصطفى وقالوا:
— سامحنا لأننا شككنا فيك.

رفع مصطفى عينيه وقال بابتسامة صغيرة:
— لا بأس… أنا أعرف أن الماضي يجعل الناس لا يثقون بسهولة… لكنني سأثبت أنني تغيرت.

عادت المقلمتان إلى مكانهما، لكن الأهم أن علياء تعلمت درسا لن تنساه أبدا…. ألا وهو : ليس كل من أخطأ يبقى مخطئا…
وليس كل هادئٍ ضعيف…
وأحيانًا… تكون الغيرة أخطر  بكثيرمن السرقة نفسها.

ومنذ ذلك اليوم، أدركت علياء أن الحكم على الناس من ماضيهم فقط قد يكون ظلما جديدا يضاف إلى أخطائهم القديمة…… فليس كل من تعثر يبقى ساقطا،
وليس كل من صمت مذنبا، والقلوب التي تتعلم من خطئها تستحق فرصة ثانية.
تعلمت علياء أن التسرع في الاتهام قد يجرح أبرياء، وأن العدل لا يكون بالصوت العالي، بل بالحكمة والصبر…
وهكذا انتهى يوم دراسي آخر، لكنه ترك في قلبها درساسيبقى معها ما بقيت في المدرسة… بل ما بقيت في الحياة.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
عزة عبد القادر تقييم 5 من 5.
المقالات

12

متابعهم

11

متابعهم

19

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.