مغامرة لولو وحصّالة الأحلام ⭐
🐿️ مغامرة لولو وحصّالة الأحلام
في غابة كبيرة مليانة أشجار طويلة وورود بألوان زاهية، كانت تعيش سنجبة صغيرة لطيفة اسمها لولو.
كانت لولو معروفة بين كل حيوانات الغابة بنشاطها وحبها للحركة، لا تهدأ أبدًا، تقفز من شجرة لأخرى، وتضحك بصوت عالٍ وهي تجمع البندق وتخبئه في زوايا سرية.
رغم حبها للعب، كان في قلب لولو حلم مختلف.
كانت تحب الطيور جدًا، وتجلس ساعات تراقبها وهي تطير وتبني أعشاشها.
ودائمًا كانت تقول لنفسها:
“نفسي أعمل يومًا ما بيت آمن للطيور، يحميهم من البرد والمطر.”
كل أسبوع، كان بابا لولو يعطيها مصروفًا بسيطًا.
كانت تفرح به كثيرًا، لكنها كانت تصرفه بسرعة على الحلوى والألعاب، دون أن تفكر في الغد.
في أحد الأيام، جلست لولو قرب النهر مع صديقتها الأرنب سوسو.
لاحظت لولو أن سوسو لا تشتري حلوى مثل باقي الأطفال، بل أخرجت عملة صغيرة ووضعتها في حصّالة جميلة.
سألتها لولو بدهشة:
– «لماذا لا تشترين حلوى؟»
ابتسمت سوسو وقالت:
– «لأني أوفر مصروفي علشان أحقق حلمي.»
تعجبت لولو وسألت بحماس:
– «وحلمك إيه؟»
قالت سوسو:
– «نفسي أشتري كتب أتعلم منها القراءة والحساب.»
رجعت لولو البيت وهي تفكر كثيرًا.
في المساء، جلست بجانب مامتها وحكت لها كل ما حدث.
قالت لها ماما بهدوء:
– «الأحلام لا تتحقق بسرعة، لكنها تحتاج صبرًا وتخطيطًا.»
وفي اليوم التالي، أعطت ماما لولو حصّالة جميلة على شكل نجمة 🌟، وقالت:
– «دي حصّالة أحلامك، وكل عملة تحطيها فيها تقربك من حلمك.»
بدأت لولو رحلتها مع الادخار.
في البداية كان الأمر صعبًا جدًا، وكانت تشعر بالحيرة كل مرة تمسك مصروفها:
هل تشتري الحلوى الآن أم تنتظر حلمها؟
مرّت الأيام، وبدأت لولو تشعر بالسعادة كلما سمعت صوت العملات داخل الحصّالة.
شعرت أنها أصبحت أقوى، وأكثر قدرة على اتخاذ القرار.
بعد أسابيع، هبت عاصفة قوية على الغابة.
سقطت أغصان كثيرة، وتهدّمت بيوت الطيور الصغيرة.
كانت الطيور خائفة وحزينة، تبحث عن مأوى آمن.
شعرت لولو بالحزن، وتذكرت حلمها فورًا.
فتحت حصّالة الأحلام وعدّت ما جمعته من عملات، ثم ذهبت إلى السوق الصغير في الغابة واشترت خشبًا وحبالًا وأدوات بسيطة.
طلبت المساعدة من أصدقائها:
الأرنب سوسو، والسلحفاة الحكيمة تيتا، والعصفور الصغير فوفو.
عملوا جميعًا بروح التعاون، كل واحد يساعد بطريقته.
استغرق العمل وقتًا طويلًا، وتعبوا كثيرًا، لكنهم لم يستسلموا.
وفي النهاية، بنوا بيتًا جميلًا ومتينًا للطيور، وعلقوه على شجرة قوية.
عادت الطيور تغنّي بسعادة، وامتلأت الغابة بالفرح من جديد.
تجمعت الحيوانات حول لولو وصفقوا لها، وقالت سوسو مبتسمة:
– «صبرك وادخارك حققوا حلمك.»
ابتسمت لولو وقالت بفخر:
– «تعلمت أن أي حلم كبير يبدأ بخطوة صغيرة.»
ومن ذلك اليوم، أصبحت لولو مثالًا لكل أطفال الغابة، تعلمهم أن الادخار، والصبر، والتعاون هي مفاتيح تحقيق الأحلام 🌈.