لعنة الجبل الميت.. ممر دياتلوف وما حدث للطلاب التسعة
القصة بدأت في يناير سنة 1959، وقت ما كان الاتحاد السوفيتي في قمة قوته وهيبته. مجموعة من عشر شباب، كلهم طلاب وخريجين من معهد البوليتكنيك، قرروا يعملوا رحلة استكشافية وتزلج لقمة جبل "أوتورتن" في شمال جبال الأورال. المجموعة كان بيقودها "إيجور دياتلوف"، شاب عنده 23 سنة بس خبرته في الجبال كانت تخلي الشيوخ يحترموه. الرحلة مكنتش للفسحة، دي كانت مهمة من الفئة التالتة، يعني أصعب وأخطر درجة تسلق في القوانين السوفيتية وقتها، وده معناه إننا قدام محترفين مش هواة.
الجو في سيبيريا في الوقت ده من السنة بيبقى عبارة عن جحيم أبيض. العواصف الثلجية ممكن تخفي ملامح الطريق في ثواني، والبرد بيوصل لمستويات تخلي الحديد نفسه يتقصف. لكن الشباب دول كانوا متحمسين، شنطهم كانت مليانة معلبات، كاميرات، ودفاتر يوميات عشان يسجلوا كل لحظة. صورهم في القطر وهما بيضحوا وبيهزروا بتبين قد إيه كانوا واثقين في نفسهم. مكنوش يعرفوا إن الضحكات دي هي آخر صدى ليهم في عالم الأحياء، وإن الجبل اللي رايحين له مش ناوي يرجعهم.
قبل ما الرحلة تبدأ بجد، القدر تدخل وأنقذ واحد منهم. "يوري يودين"، العضو العاشر في الفريق، تعب فجأة وجاله ألم شديد في رجله وظهره منعه من كمال الطريق. يوري ودع أصحابه في قرية "فيجاي" وحضنهم وهو بيعيط، ووعدوه إنهم هيبعتوا له برقية أول ما يرجعوا. يوري رجع لبيته، وفضل عايش طول عمره بيسأل نفسه: "ليه أنا اللي عشت؟"، وفضل شايل سر أصحابه في قلبه لحد ما مات سنة 2013، وكان طلبه الأخير إنه يندفن جنبهم في نفس المقبرة.
وجوه خلف الجليد وحكاية رفاق دياتلوف

عشان نعيش الوجع، لازم نعرف مين هما الناس دي. "زينايدا كولموغوروفا" كانت البنت اللي بتشع طاقة في الفريق، كانت دايمًا بتكتب في مذكراتها عن حبها للطبيعة وعن علاقتها المعقدة ببعض زمايلها. "يوري كريفونيشينكو" كان بيحب يعزف ماندولين ويغني، وكان هو اللي بيخفف توتر الرحلة بهزاره. المجموعة كانت عبارة عن عيلة صغيرة، مفيش حد غريب بينهم، كلهم فاهمين بعض وبالإشارة بيعرفوا يتحركوا وسط العواصف.
لكن فيه شخص واحد كان "لغز" وسطهم، وهو "سيميون زولوتاريوف". سيميون كان أكبر منهم بكتير، عنده 38 سنة، وكان جندي سابق في الحرب العالمية التانية. انضم للفريق في آخر لحظة، ومحدش كان عارف عنه كتير غير إنه راجل صلب وعنده أوشام غريبة على جسمه. فيه ناس قالت إنه كان تبع المخابرات (KGB) ومكلف بمهمة سرية، وناس قالت إنه كان بيدور على حاجة تانية خالص في الجبل. وجود سيميون في الرحلة لسه بيطرح علامات استفهام لحد النهاردة، خصوصاً لما نشوف نهايته كانت عاملة إزاي.
أما "إيجور دياتلوف" القائد، فكان رمز للرزانة. في مذكراته اللي لقوها، كان بيوصف الصعوبات ببرود أعصاب غريب. كان بيعرف إزاي يوزع المهام، مين يطبخ، ومين يجهز الخيمة، ومين يراقب الجو. دياتلوف كان مؤمن إن الجبل صديق للي يحترمه، لكن في ليلة 1 فبراير، الجبل قرر يخون الصداقة دي. الشباب دول نصبوا خيمتهم على منحدر جبل "خولات سياخل" اللي السكان الأصليين بيسموه "جبل الموت"، وده كان أغرب قرار خده دياتلوف في حياته، لأنه اختار مكان مكشوف تماماً للرياح والبرد بدل ما ينزلوا يحتموا وسط الغابة اللي كانت قريبة منهم.
الليلة المشؤومة وفخ المنحدر القاتل

الساعة كانت تقريباً 10 بالليل في أول فبراير. الجو كان عاصف جداً، والروؤية شبه منعدمة. الشباب كانوا جوه الخيمة، غيروا لبسهم واستعدوا للنوم. بعضهم كان بيكتب يومياته، والبعض التاني كان بياكل آخر وجبة. وفجأة، حصل "الشيء" اللي ملوش اسم. حاجة خلت الرعب يدب في قلوب تسع محترفين لدرجة إنهم مفكروش يفتحوا باب الخيمة من السحاب، لأ، دول مسكوا السكاكين وقطعوا سقف الخيمة وهربوا بملابسهم الداخلية في عز التلج.
التحقيقات بينت إن الهروب مكنش عشوائي في الأول، آثار الأقدام كانت بتقول إنهم مشيوا في صف واحد باتجاه الغابة. ده معناه إنهم كانوا بيحاولوا يحافظوا على بعض وسط الضلمة. لكن إيه اللي يخليك تسيب خيمتك اللي فيها أكلك وهدومك وسلاحك وتهرب وأنت حافي في حرارة 30 تحت الصفر؟ هل كان فيه صوت انفجار؟ هل حسوا إن الجبل بيتحرك تحتهم؟ ولا شافوا "حاجة" فوقهم خلتهم يحسوا إن الموت بره أرحم من الحبس جوه الخيمة؟
المسافة بين الخيمة وأول شجرة في الغابة كانت حوالي 1.5 كيلومتر. دي مسافة مش سهلة لواحد حافي بيمشي فوق تلج بيقطع الرجلين. البرد في اللحظة دي بيبدأ يهاجم الأعصاب، والجلد بيتحول للون الأزرق، والرئة بتبدأ تضيق من شدة الهواء الساقع. برغم كل ده، الشباب كملوا طريقهم للأسفل، وكأنهم بيهربوا من عدو مبيعرفش الرحمة. لما وصلوا لأول الغابة تحت شجرة أرز ضخمة، بدأت فصول المأساة الحقيقية تنكتب بالدم والثلج.
الخيمة الممزقة وبداية الكابوس

لما اتأخرت البرقية اللي كان دياتلوف واعد يبعتها، القلق بدأ ياكل قلوب الأهالي والجامعة. فريق إنقاذ من المتطوعين والجيش طلعوا يدوروا عليهم، وفي 26 فبراير، لقوا الخيمة. المنظر كان يوقف الدم في العروق. الخيمة كانت غرقانة في التلج، ومقطوعة من الداخل بفتحات كبيرة. المحققين لقوا كل حاجة في مكانها: الشنط، الجواكت التقيلة، الأحذية، وحتى شوية فلوس ودفاتر. ده كان أول دليل على إن الهروب كان مفاجئ لدرجة إن محدش لحق يلبس فردة جزمة واحدة.
المحقق "ليف إيفانوف" اللي استلم القضية، لاحظ حاجة غريبة جداً. آثار الأقدام كانت 8 أو 9 أفراد، وبعضهم كان لابس فردة شراب واحدة، والبعض التاني حافي تماماً. مكنش فيه آثار لأي أقدام تانية، لا حيوانات ولا بشر غريبين. ده خلى نظرية إن قبائل "المانسي" هجموا عليهم تسقط فوراً. الشباب دول كانوا لوحدهم في مواجهة المجهول. وتحت الخيمة بشوية، لقوا كشاف إضاءة كان لسه شغال ومحطوط فوق الخيمة، كأن حد سابه عشان ينور لهم طريق الرجوع.. بس هما مرجعوش.
التحقيق في الخيمة كشف كمان إنهم كانوا بياكلوا قبل ما يهربوا، لأنهم لقوا بقايا أكل "لحم مقدد" متقطعة وجاهزة. مفيش أي علامة على خناقة جوه الخيمة. كل شيء كان هادي ومنظم، ما عدا سقف الخيمة الممزق اللي كان بيحكي قصة رعب صامتة. إيفانوف بدأ يحس إن الموضوع مش مجرد حادثة تسلق عادية، وبدأ يشم ريحة "تستر" من جهات عليا في الدولة، خصوصاً لما لقى إن أوراق القضية بدأت تتجمع وتتخفى بسرعة غريبة.
لغز الجثث تحت شجرة الأرز
تحت شجرة الأرز العملاقة اللي حكينا عليها، فريق الإنقاذ لقى أول جثتين: "يوري كريفونيشينكو" و "يوري دوروشينكو". الجثتين كانوا لابسين ملابس داخلية بس، وحواليهم بقايا نار صغيرة جداً كانت لسه فيها آثار حطب. إيديهم كانت متفحمة كأنهم كانوا بيحطوا إيديهم جوه النار من كتر ما هما مش حاسين بالحرارة بسبب التجمد. الأغرب إن أغصان الشجرة كانت متكسرة لحد ارتفاع 5 متر، واللحاء كان عليه آثار جلد بشري ودم، كأنهم كانوا بيحاولوا يتسلقوا الشجرة بهستيريا عشان يشوفوا الخيمة أو يهربوا من حاجة على الأرض.
المشهد كان بيوصف معاناة رهيبة. الاتنين يوري ماتوا من البرد، وده كان التقرير الطبي الأول. لكن ليه كانوا عرايا؟ فيه ظاهرة طبية اسمها "التعري المتناقض"، بتحصل في حالات التجمد الشديد، الواحد بيحس فجأة بـ "هبو" حرارة كاذب في جسمه، فبيبدأ يقلع هدومه وهو بيموت. بس هل ده يفسر ليه الاتنين ماتوا جنب بعض وفي نفس الوضعية؟ وليه واحد منهم كان واكل حتة من "صباعه" في لحظة جنون أو جوع؟
بين الشجرة وبين الخيمة، لقوا تلات جثث تانية في أماكن متفرقة: "إيجور دياتلوف"، "زينايدا"، و "رستم سلوبودين". التلاتة كانوا واقعين في وضعيات بتبين إنهم كانوا بيحاولوا "يزحفوا" ويرجعوا للخيمة تاني. دياتلوف كان باصص لفوق وإيده ماسكة غصن صغير، وزينايدا كانت أبعد منه شوية، ورستم كان الوحيد اللي في جثته "شرخ" في الجمجمة طوله 6 سم، بس الشرخ ده مكنش هو سبب الوفاة الأساسي. التلاتة دول ماتوا وهما بيحاولوا ينقذوا نفسهم ويرجعوا لمكان الأمان، لكن البرد كان أسرع منهم.
وادي الموت والإصابات التي لا تفسر
مرت شهرين والثلج بدأ يدوب، وفي شهر مايو، فريق الإنقاذ لقى باقي الـ 4 جثث في خندق عميق (وادي) على بعد 75 متر من شجرة الأرز. هنا بقى اللغز اتحول لكابوس جنائي. الجثث دي كانت لابسة قطع ملابس من هدوم أصحابهم اللي ماتوا عند الشجرة، كأنهم حاولوا يدفوا نفسهم بهدوم الميتين. لكن الإصابات اللي لقوها فيهم مكنتش "طبيعية" بالمرة. "لودميلا دوبينينا" و "سيميون زولوتاريوف" كان عندهم كسور رهيبة في الضلوع، كأن عربية نقل خبطتهم.
التقرير الطبي قال إن الكسور دي حصلت نتيجة "قوة ضغط هائلة" مش ضرب بعصاية أو حجر. "نيكولاي ثيبو-برينيول" كان عنده كسر جبار في الجمجمة خلى عضم راسه يدخل لجوه، ومع ذلك جلده من بره مكنش فيه خدش واحد! إزاي الجمجمة تتكسر والجلد يفضل سليم؟ دي إصابة مبيشوفهاش الدكاترة غير في حوادث السقوط من طيارة أو موجات انفجارية جبارة. ولحد اللحظة دي، مكنش فيه أي أثر لأي انفجار في المنطقة.
والتفصيلة اللي خلت الناس تترعب النهاردة هي إن "لودميلا" لقوها من غير لسان ومن غير عيون، وتجويف بوقها كان فاضي تماماً. سيميون كمان كان فاقد لعينيه. فيه ناس قالت إن الميه والحيوانات أكلت الأجزاء دي، لكن المحققين استغربوا إن باقي الوش كان سليم ومفهوش نهش حيوانات. كأن فيه حد أو حاجة "انتزعت" الأعضاء دي بدقة جراحية. الرعب كمل لما اكتشفوا إن "سيميون" كان ماسك في إيده نوتة وقلم، كأنه كان بيحاول يكتب حاجة في آخر ثانية، بس الثلج مسح كل الكلمات.
لغز الإشعاع والكرات البرتقالية الغامضة
لما فحصوا هدوم الضحايا بتوع الخندق في المعمل، اكتشفوا كارثة تانية: الهدوم عليها آثار "إشعاع نووي" عالية جداً. الإشعاع ده ملوش أي تفسير طبيعي وسط الجبال. الاتحاد السوفيتي وقتها كان بيعمل تجارب نووية، لكن مفيش أي سجل رسمي بيقول إن فيه تجربة حصلت في المكان ده. ده خلى الناس تشك إن الشباب دول دخلوا "بالغلط" في منطقة تجارب لسلاح سري، أو إنهم اتعرضوا لسقوط صاروخ تجريبي سرب عليهم مواد مشعة.
شهود عيان من مجموعات تسلق تانية كانت في جبال تانية قريبة في نفس الليلة، حكوا إنهم شافوا "كرات برتقالية" بتطير في السما باتجاه جبل خولات سياخل. الكرات دي مكنتش نجوم ولا طيارات، كانت بتتحرك بحركات غير مفهومة وبتختفي فجأة. المحقق "إيفانوف" نفسه، في مذكراته اللي اتنشرت بعد سنين طويلة، اعترف إنه مقتنع إن الكرات دي ليها علاقة بموت الشباب، لكن رؤساءه في الحزب الشيوعي أجبروه يقفل الملف ويكتب إن السبب هو "قوة طبيعية قاهرة".
هل الكرات دي كانت أطباق طايرة (UFOs)؟ ولا كانت صواريخ سوفيتية سرية؟ ولا كانت ظاهرة فيزيائية غريبة مرتبطة بالكهرباء الجوية؟ الحقيقة إن الإشعاع اللي لقى على الهدوم بيفضل هو الدليل المادي الوحيد اللي بيبوظ أي نظرية "طبيعية" للحادثة. الإشعاع مبيكدبش، والموت اللي حصل للشباب دول مكنش مجرد برد، كان فيه "طاقة" غريبة في المكان في الليلة دي.
نظريات حاولت فك طلاسم الرعب
النظرية اللي الحكومة الروسية طلعت بيها سنة 2020، بعد ما أعادت فتح التحقيق، هي "الانهيار الثلجي الصغير". قالوا إن حتة تلج كبيرة وقعت على الخيمة وهما نايمين، فخافوا وهربوا. بس النظرية دي مفسرتش ليه الخيمة مكنتش مدفونة بالكامل، وليه هربوا مسافة كيلو ونص وهما حفاة بدل ما ينبشوا التلج ويطلعوا هدومهم، وليه فيه إشعاع، وليه لودميلا لسانها مقطوع. النظرية دي كانت محاولة "بايخة" لقفل ملف بيوجع دماغ الدولة.
فيه نظرية تانية اسمها "الإنفرا-ساوند" أو الموجات الصوتية تحت السمعية. بتقول إن شكل الجبل والرياح في الليلة دي عملوا ترددات صوتية معينة بتأثر على المخ البشري وبتسبب حالة من الرعب الهستيري والهلاوس وضيق التنفس. ده ممكن يفسر ليه هربوا من الخيمة كالمجانين، لكنه مبيفسر لسه الكسور اللي في العضم ولا الإشعاع ولا الإصابات الجراحية.
ونظرية "الأسلحة الفراغية" بتكتسب قوة كبيرة مع الوقت. القنبلة الفراغية لما بتنفجر بتسحب الأكسجين وبتعمل موجة ضغط جبارة تكسر العضم من غير ما تجرح الجلد، وده بيفسر إصابات لودميلا ونيكولاي وسيميون بالظبط. والكرات البرتقالية ممكن تكون هي الصواريخ دي. ربما الشباب دول شافوا "سر دولة" مكنش لازم يشوفوه، وكان لازم يتم التخلص منهم أو إنهم ماتوا بالخطأ في تجربة فاشلة، والحكومة غطت على الموضوع كله عشان "هيبة الدولة".
يوري يودين.. الرجل الذي نجا وظل قلبه هناك
يوري يودين، الناجي الوحيد، فضل عايش 54 سنة بعد الحادثة. يوري مكنش بس حزين، ده كان "محطم". كان بيقول دايماً: "لو كان عندي سؤال واحد أوجهه لربنا، هسأله: إيه اللي حصل لأصحابي في الليلة دي؟". يوري شارك في كل التحقيقات، وحاول يجمع كل قصاصة ورق، وكان هو اللي اتعرف على جثث أصحابه في المشرحة، وكان مشهد تقطع قلبه وهو بيتعرف على "زينايدا" اللي كان بينه وبينها إعجاب كبير.
يوري كان مقتنع إن الجيش السوفيتي هو اللي قتلهم، أو على الأقل عارف الحقيقة ومخبيها. في آخر أيامه، كان بيطلع صورهم ويقعد يتكلم معاهم كأنهم لسه موجودين. يوري مات سنة 2013، وموته كان نهاية لآخر خيط حي بيربطنا بالرحلة دي. وقبل ما يموت، وصى إنه يندفن في مقبرة "ميخائيلوفسكي" في يكاترينبورغ، جنب النصب التذكاري اللي عليه صور أصحابه التسعة، عشان يكمل الرحلة اللي بدأت سنة 1959 ومخلصتش.
ممر دياتلوف هيفضل جرح مفتوح في تاريخ روسيا وفي تاريخ المغامرات البشرية. الجبل لسه واقف، والريح لسه بتصفر هناك، والتلج بيغطي كل حاجة. ربما الحقيقة هتفضل مدفونة للأبد، وربما في يوم من الأيام حد هيلاقي "الكاميرا المفقودة" أو "الورقة الضايعة" اللي هتحكي لنا بالظبط إيه اللي خلى تسع شباب في عز قوتهم يتحولوا لقصص رعب بنحكيها قبل النوم.