طريق القبضة السماوية الفصل 2
الفصل الثاني: المعلمة الغاضبة
الهروب من الوحش
لم يكن ليث يركض…
بل كان يهرب من الموت نفسه.
الأرض تهتز خلفه مع كل خطوة للوحش الجبلي العملاق، الأشجار تتكسر، والصخور تتطاير وكأن إعصارًا يطارده.
"ليه أنا؟! فيه قرية كاملة هناك!" صرخ ليث وهو يلهث.

زأر الوحش بقوة، وانطلقت موجة هواء جعلت ليث يتدحرج أرضًا.
رفع رأسه… فوجد ظل الوحش يغطي السماء فوقه.
"خلاص… انتهيت."
أغلق عينيه منتظرًا الضربة.

لكن—
شششش!
مر وميض فضي في الهواء.
وفي لحظة واحدة، ظهر شخص أمامه.
فتاة.
شعرها طويل بلون الفضة، عيناها حادتان كالسيف، تحمل رمحًا أسود يلمع بطاقة غريبة.
قفزت في الهواء وضربت الوحش مباشرة على رأسه.
بووووم!
تراجع الوحش عدة خطوات مذهولًا.
فتح ليث عينيه ببطء.
"أنا… في الجنة؟"

استدارت الفتاة نحوه بعصبية.
"لو كانت الجنة مليانة أغبياء زيك، فأنا أول واحدة تطلع منها."
"...آه، لا… لسه عايش."
قفزت مجددًا، تحركت بسرعة لا تُرى تقريبًا، وضربت نقاطًا محددة في جسد الوحش حتى سقط أرضًا فاقدًا الوعي.
سادت لحظة صمت.
ثم استدارت نحوه ببطء…
ونظرتها كانت أخطر من الوحش نفسه.
اقتربت خطوة.
ثم خطوة.
ليث ابتسم بتوتر.
"شكرًا على الإنقاذ؟"

باااام!
لكمته مباشرة في رأسه.
"أنت مجنون؟!" صرخت.
"من الذي يطلق طاقة روحية بهذا الحجم وسط الجبل؟!"
فرك ليث رأسه متألمًا.
"أنا حتى مش فاهم إيه الطاقة الروحية دي!"

تجمدت الفتاة.
ضيّقت عينيها.
"لا… مستحيل."
اقتربت أكثر، وضعت يدها على صدره… ثم اتسعت عيناها فجأة.
"هذه الطاقة… القبضة السماوية؟!"

ليث رمش عدة مرات.
"أنا كنت فاكرها اسم مطعم."
تنهدت الفتاة بعمق وكأنها تحاول منع نفسها من قتله.
"اسمع جيدًا… اسمي رين. وأنا مقاتلة من رتبة عالية."
أشارت إلى صدره.
"والشيء الموجود بداخلك… قادر على تدمير مدن كاملة لو خرج عن السيطرة."
بلع ليث ريقه.
"أنا كنت طالب يوم هادي بس."
قبل أن ترد، اهتز الهواء فجأة.
بدأت الأرض تتشقق حول ليث.
الطاقة داخل جسده انفجرت مرة أخرى دون إرادته.
اندفعت موجة هواء ضخمة—
وطارت رين للخلف عدة أمتار.

نهضت بسرعة، والدهشة واضحة على وجهها.
"هو لا يعرف القتال… لكن جسده يتفاعل تلقائيًا؟!"
نظر ليث إلى يديه بخوف.
"أنا مش متحكم في ده!"
اقتربت منه بسرعة، أمسكت ياقة قميصه.
"من الآن فصاعدًا… أنت مش هتتحرك خطوة واحدة وحدك."
"ليه؟"
تنهدت وقالت بجدية:
"لأنك لو بقيت وحدك… إما العالم هيموت… أو أنت أول واحد."
سكت ليث لحظة… ثم قال:
"طيب سؤال مهم."
"إيه؟"
"التدريب بتاعك فيه أكل؟"
حدقت فيه رين لثانيتين…
ثم ضربته مرة أخرى.
"أنت أسوأ وريث أسطوري قابلته في حياتي."

وهكذا…
بدأ تدريب ليث.
وبدأت رحلته نحو عالم المقاتلين الحقيقي.

نهاية الفصل الثاني.
وكان هناك شخص غامض يراقبهما فوق الجبل وكانتا عيناه تخرج طاقة من اللون الاصفر
