العصابات الصهيونية ومجازر اسرائيل قبل النكبة

العصابات الصهيونية ومجازر اسرائيل قبل النكبة
مر على قيام دولة الاحتلال 78 سنة ، صحيح سنة وليس عاماً فقد كانت سنين عجاف على بلادنا العربية ، ولم تمر سنة منذ قيامها وحتى قبل قيامها إلا وارتكبت مذبحة او جرائم في حق الأطفال والنساء والرجال والشيوخ .
سنستعرض اليوم مجازر الإحتلال قبل قيام كيانها المزعوم عام 1948.
لابد من التذكير بأن جيش الاحتلال قبل قيام الدولة كان عبارة عن مجموعة عصابات توحدت لاحقاً وشكلت الجيش الإسرائيلي الحالي وتتمثل في :
١-"عصابة هاشومير" : تأسست عام 1909 كأول عصابة سرية تهدف لحماية المستوطنات الأولى .
٢- "عصابة الهاجاناه" : تأسست عام 1921 كذراع عسكرية للمنظمة الصهيونية العالمية بزعامة بن جوريون ، وتعد التنظيم الأكبر وهى النواة الرئيسية للجيش الإسرائيلي الحالي . ركزت في البداية على حماية المستوطنات، ثم تحولت إلى جيش شبه منظم ترتكب العديد من المجازر. وكانت المسؤولة عن الخطة دالت وهى خطة عسكرية شاملة لاحتلال المدن الفلسطينية وتدمير القرى.
٣- "عصابة ارجون" (إتسل) : تشكلت عام 1931 بعد انشقاقها من عصابة الهاجاناه وذلك لأسباب أيديولوجية وعسكرية تتركز أكثر مع فكرة التعامل مع الانتداب البريطاني ، حيث انشقت عصابة الأرجون تحت تأثير أفكار "الصهيونية التصحيحية" التي أسسها فلاديمير جابوتنسكي، والتي نادت بـ "جدار حديدي" من القوة العسكرية الفورية لفرض الدولة اليهودية، رافضةً أسلوب الهاجاناه التي كانت تتبع اسلوب الوكالة اليهودية والقيادة العمالية. ففي ذلك الوقت اختارت عصابة الهاجاناه بزعامة بن جوريون التعامل مع الانتداب البريطاني بسياسة ضبط النفس وشعار "سياسة المسارين" ونذكر هنا مقولته المشهورة في هذا الشأن :
"سوف نحارب في الحرب (ضد النازيين) كأنه لا يوجد 'كتاب أبيض'، وسوف نحارب 'الكتاب الأبيض' كأنه لا توجد حرب".
ورفضت مجموعة من العصابة هذا الفكر ومن ثم انشقوا عن الهاجاناه وشكَّلوا عصابتين جديدتين إحداها عصابة الأرجون بزعامة أبراهام تهومي والثانية عصابة شتيرن بزعامة أبراهام شتيرن . عصابة الارجون هى ذات العصابة التي ارتكبت مجازر في حق الفلسطينيين واشتهرت بتفجير الأسواق العربية، تفجير فندق الملك داود عام 1946، تفجير قطار القنطرة الربط بين فلسطين ومصر مما أسفر عن قتل العشرات ومجزرة دير ياسين عام 1948 وذلك بالتعاون مع عصابة شتيرن .
٤- عصابة شتيرن (ليحي) : هى العصابة الأخرى التي شكلها مجموعة الصهاينة الذين انشقوا من عصابة الهاجاناه وتزعمها أبراهام شتيرن . وكانت هذه العصابة مسؤولة عن مقتل اللورد موين وهو وزير الدولة البريطاني في القاهرة عام 1944 ، وأيضاً هى المسؤولة عن مقتل الكونت برنادوت الوسيط الدولي للأمم المتحدة عام 1948 وذلك فقط لأنه اقترح وضع القدس تحت سيادة دولية . واشهر مجازرها وابشعها مجزرة الطنطورة فاعدمت المئات ودفنتهم في مقابر جماعية ونذكر هنا فيلم الطنطورة الذي يظهر كل تلك الجرائم على لسان مرتكبيها .
٥- عصابة البلماح : وهى قوات النخبة لعصابة الهاجاناه وشاركت في الكثير من المجازر أبرزها عملية يفتاح حيث احتلت مدينتي اللد والرملة وهجرت سكانهما قسراً في "مسيرة الموت". ومجزرة مسجد دهمش حيث قتلت مئات المدنيين الفلسطينيين الذين احتموا بمسجد دهمش في مدينة اللد . وكانت المسؤولة عن تدمير جميع القرى الحدودية ومسحها تماماً لضمان عدم عودة اللاجئين.
أشهر المجازر قبل قيام الدولة:
مجازر اسواق حيفا(1937-1939) وهى سلسلة تفجيرات باستخدام عبوات ناسفة في الأسواق العربية مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات .
مجزرة بلدة الشيخ (ديسمبر 1947) قامت مجموعة من عصابة "الهاجاناه" باقتحام قرية بلدة الشيخ ومهاجمة السكان داخل منازلهم مما أسفر عن مقتل 60 فلسطينياً.
مجزرة قرية سعسع (فبراير 1948) هجماتها العصابات الصهيونية وقامت بنسف 20 منزلاً فوق رؤوس أصحابها مما أسفر عن مقتل 60 فلسطينياً.
مجزرة دير ياسين (أبريل 1948) وهى من أشهر المجازر التي ارتكبت في حق الفلسطينيين. قتلت العصابات الصهيونية "الأرجون" و"شتيرن" أكثر من 250 فلسطينياً بدم بارد .
بعد حرب غزة الأخيرة ،والتي تُصنف باتفاق عالمي بأنها إبادة جماعية ، عاد العالم في تذكر كل جرائم الاحتلال التي حاول أن ينسيها للعالم عمداً . عندما تتصادم اسرائيل مع واقع جرائمها وتتلقى رفض واسع من الجمهور العالمي وتجريماً لأفعالها ، تبدأ في لعب دور الضحية ولربما يظهر الهولوكوست فجأة ولا بد من اتهامات بمعاداة السامية حتى يكتمل السيناريو.
تاريخ الاحتلال الإسرائيلي حافل بالمجازر التي بدأت حتى قبل إعلان قيام الدولة عام 1948، ونفذتها عصابات صهيونية منظمة مثل "الهاجاناه" و"الأرجون" و"شتيرن"، واستمرت بعد ذلك كسياسة رسمية للجيش الإسرائيلي.