وعد بلفور فلسطين

وعد بلفور فلسطين

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

            وعد بلفور 

“حكاية وعد… قلب بلاد، وخلّى الحزن يزيد ويعاد”

الجزء الأول: الحكاية بدأت إزاي؟

تخيّل معايا الدنيا سنة 1917…
حرب عالمية مولعة، دول بتقع، ودول بتطلع، والكل بيدوّر على مصلحته مهما كانت النتيجة.
وفي وسط الدوشة دي… كانت فلسطين هادية، أرض فيها ناس عايشة، تزرع وتبني وتحلم زي أي شعب في الدنيا.

ناسها عايشة على البساطة،
والأرض شايلة تاريخهم زي ما الأم شايلة أولادها.

لكن بعيد عن فلسطين، في بريطانيا تحديدًا، كان فيه راجل اسمه
آرثر جيمس بلفور
قرر يكتب جواب صغير…
بس الجواب ده غيّر تاريخ أمة كاملة.

الجواب اتبعت لـ
ليونيل روتشيلد
وكان مضمونه إن بريطانيا “بتدعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين”.

كلمتين على ورق…
لكن وراهم وجع، وفرق، وحروب لحد دلوقتي بتطرق.

الغريب بقى؟
إن بريطانيا أصلًا مكانتش تملك فلسطين!
يعني كأن حد يدي مفتاح بيت مش بيته، ويقول:
“اتفضلوا… البيت بيتكم!”
وده اللي خلّى ناس كتير تقول إن وعد بلفور كان “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”.

وبين وعد واتفاق…
ضاعت حقوق، واتسرق وفاق.

وفي لحظة كان المفروض فيها الأمل يزيد،
بدأ القلق يدخل القلوب بهدوء شديد.

في الوقت ده العرب كانوا فاكرين إن بريطانيا هتساعدهم يستقلوا بعد الحرب، لكن اللي حصل كان العكس تمامًا.
بدل ما الأرض تتحرر… بدأت الهجرة اليهودية لفلسطين تزيد، والاحتلال يكبر بالتدريج.

والفلسطيني؟
واقف مستغرب…
مش مستوعب اللي بيحصل حواليه، وكأن الأرض بتتسحب من تحت رجليه ببطء.

بيسأل:
“إزاي أرضي فجأة بقت محل اتفاق؟
وإزاي بيتي بقى في يوم بيتباع ويتساق؟”

وفي صمت الليل…
كان السؤال بيتكرر جوه كل قلب:
“هو إحنا هنفضل واقفين نتفرج بس؟”

image about وعد بلفور فلسطين

الجزء التاني: أثر الوعد… ولسه الحكاية مخلصتش

مع مرور السنين، الوضع بدأ يسخن أكتر.
صدامات، ثورات، غضب في الشوارع، وناس بتحاول تدافع عن أرضها بأي طريقة.

والحياة بقت كل يوم أصعب من اللي قبله،
والخوف بقى ضيف تقيل على كل بيت وشارع.

وبعدين جات سنة 1948…
واتأسست إسرائيل، وبدأت النكبة.
ملايين الفلسطينيين اتهجروا من بيوتهم، وناس سابت ذكرياتها وطفولتها وطلعت وهي مش عارفة هترجع إمتى.

بيوت اتقفلت فجأة،
ومفاتيح اتسلمت للأمل، بس الأمل اتأخر كتير.

ومن يومها…
والقضية لسه مفتوحة،
وجرح فلسطين لسه بيبوح بصوته مهما الزمن يروح.

ووعد بلفور بقى رمز للسياسة الاستعمارية،
لما الدول الكبيرة تقرر مصير شعوب كاملة من غير ما تسمع صوتهم.

ناس كتير بتشوف إن الرسالة دي كانت مجرد ورقة،
لكن الحقيقة؟
إن الورقة دي كانت بداية حكاية طويلة من المعاناة والصراع.

حكاية اتكتبت بحبر السياسة،
لكن اتقرت بدموع الناس.

ومع كل سنة بتمر، الذاكرة ما بتتهزش،
والحلم لسه عايش رغم كل الانكسارات.

وفي النهاية…
وعد بلفور ماكانش مجرد خطاب في التاريخ،
ده حدث خلّى الشرق الأوسط كله يدخل في دوامة لسه آثارها موجودة لحد النهارده.

حكاية بدأت بجواب…
وانتهت بدموع وغياب.
ووسط السياسة والحروب والقرارات،
فضلت فلسطين تنادي:
“الأرض أرضي… مهما طال السكات.”

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Shahd Manci تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-