هل يستحق Gameoverse كل هذه الضجة فعلًا؟

هل يستحق Gameoverse كل هذه الضجة فعلًا؟
في كل مرة يظهر فيها عمل جديد من GLITCH Productions، يحدث نفس السيناريو تقريبًا: الإنترنت ينقسم بين من يراه “تحفة ثورية” ومن يراه مجرد فوضى جميلة تم تزيينها بالإضاءة والمؤثرات. و”Gameoverse” لم يكن استثناءً من هذه القاعدة.
شخصيًا، دخلت الحلقة الأولى وأنا أحمل ذلك النوع من الفضول المشكوك فيه… تعرف، عندما تشاهد عملًا فقط لتفهم لماذا الجميع يتحدث عنه وكأنهم اكتشفوا شيئًا غير قانوني من شدة الحماس.
وبعد التجربة؟ حسنًا… لنقل إن الانطباع ليس بسيطًا.
البداية
الحلقة تبدأ بطريقة يمكن وصفها بأنها “لا تهتم براحتك إطلاقًا”. لا مقدمة واضحة، لا شرح، ولا حتى محاولة لطيفة لتمهيد الطريق. فقط أنت تُرمى داخل عالم يبدو وكأنه انهار منذ خمس دقائق وما زال يصرّ أنه بخير.
في البداية، التقدم بطيء من ناحية الفهم، رغم أن الأحداث نفسها سريعة جدًا. وهذا تناقض غريب قليلًا: أنت تتحرك كثيرًا، لكنك لا تفهم شيئًا تقريبًا. وكأن العمل يقول لك: “ستفهم لاحقًا… أو ربما لا، من يدري؟”
لكن الغريب أن هذا الأسلوب يبدأ بالعمل تدريجيًا. شيئًا فشيئًا، تبدأ القطع الصغيرة في التجمع، وتبدأ تلاحظ أن الفوضى ليست عشوائية بالكامل، بل أقرب إلى نظام معقد يحاول الاختباء خلف الضجيج.
وهنا المشكلة الجميلة في نفس الوقت: عليك أن تصبر قليلًا قبل أن يبدأ العمل في “التحدث بلغة مفهومة”.
الرسم والتحريك
من الناحية البصرية، العمل واضح أنه يريد أن يلفت انتباهك قبل أن يمنحك فرصة للتفكير. ألوان قوية، حركة سريعة، وتصميمات شخصيات تبدو وكأنها خرجت من لعبة فيديو قررت فجأة أنها لا تريد الالتزام بالقوانين.
أسلوب التحريك ثنائي الأبعاد يعطي هوية مختلفة عن أعمال GLITCH الأخرى، وهذا التغيير لم يمر مرور الكرام. البعض اعتبره خطوة جريئة وممتعة، والبعض الآخر نظر إليه وكأنه يقول: “لماذا لا نجرب كل شيء دفعة واحدة ثم نرى ماذا يحدث؟”
الآراء العامة كانت متباينة بشكل واضح. فئة كبيرة من المشاهدين أعجبتهم الطاقة البصرية العالية، خصوصًا أن المشاهد القتالية مليئة بالتفاصيل والحركة السريعة. في المقابل، هناك من شعر أن كثرة المؤثرات تجعل بعض اللحظات صعبة المتابعة، وكأن الشاشة تقول لك: “ركز… إذا استطعت.”
ومع ذلك، من الصعب إنكار أن مستوى الإخراج البصري عالي جدًا بالنسبة لعمل مستقل على الإنترنت، وهذا وحده سبب كافٍ لجذب الانتباه حتى لو اختلف الناس حول الأسلوب.
الشخصيات
هنا يبدأ العمل في أخذ خطوة مختلفة قليلًا عن مجرد “عرض بصري”.
ربما أكثر شيء جعل الحلقة الأولى مؤثرة فعلًا هو البطلة الرئيسية “Kit”. فهي لا تبدو كبطلة خارقة لا تخطئ أبدًا، بل كشخص يحمل داخله خوفًا وندمًا حقيقيًا. العمل يوضح أنها ما زالت تعيش تحت تأثير أخطاء الماضي، خصوصًا فشلها في إنقاذ شخص مهم بالنسبة لها. وحتى عندما تعلم أن ما حدث لم يكن بيدها بالكامل، فهي لا تزال غير قادرة على تجاوز ذلك بسهولة.
وهذه نقطة جعلت الشخصية تبدو إنسانية جدًا. فالإنسان أحيانًا يعرف منطقيًا أنه لم يكن قادرًا على تغيير الماضي، لكنه مع ذلك يستمر في لوم نفسه.
ومن الأمور الجيدة أيضًا أن العمل لم يحاول جعلها قوية بشكل مبالغ فيه. ففي بعض المشاهد تبدو ضعيفة جسديًا بشكل واضح، حتى أن شخصيات أصغر منها تستطيع السيطرة عليها أو تقييدها. وهذا يجعل الخطر يبدو حقيقيًا بدل أن تكون البطلة قادرة على النجاة من كل شيء بسهولة.
أما بقية الشخصيات، فبعضها نجح في ترك انطباع قوي بسرعة، خاصة بسبب تصميماته الغريبة وطريقة حديثه، بينما ما زالت شخصيات أخرى تحتاج وقتًا أطول حتى تثبت أهميتها الحقيقية داخل القصة. وهذا أمر طبيعي نسبيًا لأننا ما زلنا أمام الحلقة الأولى فقط.
حسنا ها قد وصلنا لنهاية المراجعه
أشكركم على قراءة المقال، وأنتظر منكم أي تعليق أو رأي خاص حول هذا الأنيميشن، فأنا أهتم برأيكم. سأعترف أنه قد يكون له مستقبل باهر إن تم أخذه على محمل الجد، كما حصل مع أنيميشن «السيرك الرقمي»، وربما حتى يتفوق عليه. وتحديدًا إذا أضافوا شخصية أخرى تكون باردة وذات طابع فخم، لتكون الشخصية التي تقوم بالمهام الصعبة. من وجهة نظري، شخصية Kit من الصعب أن تلعب هذا الدور بسبب طبيعتها الهشة، لكن من الممكن أن تفعل إن تطورت مع مرور القصة. وكما قلت، هذا مجرد رأيي الشخصي. أنتظر جميع تعليقاتكم حتى نناقش هذا الأنيميشن ونرى تطوره: هل سيصبح تحفة فنية🙂… أم حمّامًا متنقّلًا 😑"
وشكرا على قراءة المقال كان معكم "مونو هرث" ووداعا الى المقال القادم ان شاء الله