الباب الذي لا يفتح إلا منتصف الليل… وما وجده الشاب بداخله صدم الجميع
الباب الذي لا يفتح إلا منتصف الليل
في إحدى القرى القديمة، كان هناك بيت مهجور يقف وحيدًا فوق التلة العالية.
الجميع كان يخاف الاقتراب منه، ليس لأنه مخيف فقط… بل لأن الناس كانوا يؤمنون أن باب البيت يُفتح وحده عند منتصف الليل.
مرت سنوات طويلة، والبيت كما هو، نوافذه مكسورة، وجدرانه مليئة بالغبار، لكن أحدًا لم يجرؤ على دخوله.
كان “ياسر” شابًا في العشرين من عمره، لا يؤمن بالخرافات أبدًا.
وكان دائم السخرية من قصص أهل القرية.
وفي إحدى الليالي، جلس مع أصدقائه قرب النار، وبدأوا يتحدثون عن البيت المهجور.
قال أحدهم بصوت منخفض:
“عمي رأى الباب يُفتح بنفسه قبل سنوات…”
ضحك ياسر وقال بثقة:
“كلها أوهام، ولو كان في البيت سر فسأكتشفه الليلة.”
حاول الجميع منعه، لكنه أصر على الذهاب.
اقترب ياسر من البيت مع حلول الليل، وكانت الرياح الباردة تحرك الأشجار بطريقة مرعبة.
نظر إلى الباب الخشبي الكبير وقال ساخرًا:
“لنرَ هذا الباب السحري.”
جلس ينتظر مرور الوقت، حتى اقتربت الساعة من الثانية عشرة.
وفجأة…
صدر صوت قوي من داخل البيت، وكأن شيئًا سقط على الأرض.
تجمّد ياسر في مكانه، لكنه حاول إخفاء خوفه.
ثم بدأ الباب يتحرك ببطء…
صرير طويل مزّق صمت الليل، والباب انفتح وحده فعلًا.
شعر ياسر بأن قلبه سيتوقف، لكنه دخل متحديًا خوفه.
كان الظلام كثيفًا داخل المنزل، والغبار يغطي كل شيء.
أضاء مصباحه الصغير وبدأ يتحرك بحذر.
وفجأة لمح شيئًا غريبًا على الجدار…
كانت هناك صور قديمة لرجل يشبهه تمامًا.
اقترب أكثر، وبدأت أنفاسه تتسارع.
وفي أسفل إحدى الصور كُتب اسم لم يتوقعه أبدًا…
“سالم ابن عبدالله — سنة 1962”
كان هذا اسم جده الذي اختفى منذ عشرات السنين دون أن يعرف أحد مصيره.
ارتجفت يدا ياسر، وبدأ يسمع صوت خطوات قادمة من الطابق العلوي.
خطوة… ثم أخرى…
رفع المصباح نحو الدرج، لكن لم يكن هناك أحد.
فجأة انطفأ الضوء تمامًا.
حلّ الظلام، وبدأ يسمع همسات غير مفهومة حوله.
حاول الهرب، لكنه لم يجد الباب.
كان يدور في المكان نفسه وكأن البيت ابتلعه.
ثم ظهر صوت عجوز من خلفه يقول:
“أخيرًا عدت يا حفيدي…”
تجمّد الدم في عروقه ببطء، واستدار وهو يرتجف.
رأى رجلًا عجوزًا يجلس في زاوية مظلمة، بلحية طويلة ووجه شاحب.
حدّق الرجل فيه وقال بصوت متعب:
“انتظرت هذه اللحظة أربعين سنة…”
اكتشف ياسر أن جده لم يمت كما كان الجميع يعتقد، بل كان مختبئًا داخل ذلك البيت طوال تلك السنوات بعد أن هرب من عصابة كانت تطارده بسبب كنز قديم أخفاه قبل عقود.
وقبل أن يشرح المزيد…
سُمع صوت سيارات تقترب من البيت.
نظر الجد إلى ياسر بخوف وقال:
“لقد وجدونا أخيرًا…”
