مقالات اخري بواسطة Mohamed Lotfy
الأرنب سامر وشجرة التفاح العجيبة

الأرنب سامر وشجرة التفاح العجيبة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

 

image about الأرنب سامر وشجرة التفاح العجيبة

في غابة خضراء جميلة، كان يعيش أرنب صغير اسمه سامر. كان سامر مرحًا ولطيفًا، لكنه كان يمتلك صفة سيئة بعض الشيء، وهي الكسل. كان يحب اللعب والقفز طوال اليوم، لكنه لا يحب العمل أو بذل الجهد مثل بقية الحيوانات.

في أحد الأيام، اجتمعت الحيوانات استعدادًا لفصل الشتاء. كانت السناجب تجمع الجوز، والنمل ينقل الطعام إلى مخازنه، والطيور تبني أعشاشًا قوية لتحميها من البرد.

قالت السلحفاة الحكيمة لسامر:
"يا سامر، من الأفضل أن تستعد للشتاء مثل الجميع."

ضحك سامر وقال:
"ولماذا أتعب نفسي؟ ما زال هناك وقت طويل، وسأفكر في الأمر لاحقًا."

مرت الأيام بسرعة، وكان سامر يقضي وقته في اللعب فقط. وكلما نصحه أحد الحيوانات بالاستعداد، كان يكرر:
"غدًا سأبدأ، لا داعي للعجلة."

وذات صباح، بينما كان يتجول في الغابة، وجد شجرة تفاح غريبة لم يرَ مثلها من قبل. كانت مليئة بثمار حمراء لامعة وشهية.

اقترب سامر من الشجرة، وفجأة سمع صوتًا ناعمًا يقول:
"مرحبًا يا سامر."

نظر حوله بدهشة ولم يجد أحدًا.

ثم قال الصوت:
"أنا شجرة التفاح العجيبة. أستطيع أن أمنحك تفاحة سحرية كل يوم."

فرح سامر كثيرًا وسأل:
"وما فائدة هذه التفاحات؟"

أجابت الشجرة:
"إنها لذيذة وتشبعك طوال اليوم."

أصبح سامر يزور الشجرة كل صباح ويحصل على تفاحة سحرية، فلم يعد يهتم بجمع الطعام أو الاستعداد للشتاء. كان يعتقد أن الشجرة ستوفر له كل ما يحتاجه إلى الأبد.

لكن في إحدى الليالي هبت عاصفة قوية، واستمرت الرياح والأمطار لساعات طويلة.

وفي الصباح، ركض سامر إلى الشجرة كعادته، لكنه وجدها قد سقطت على الأرض بسبب العاصفة.

شعر بالحزن الشديد وقال:
"ماذا سأفعل الآن؟ ليس لدي أي طعام مخزن!"

بدأ الشتاء يقترب بسرعة، وكانت الحيوانات الأخرى قد أعدت مخازنها منذ وقت طويل.

جلس سامر تحت شجرة يبكي، فرآه النمل الصغير وسأله عن سبب حزنه.

حكى سامر ما حدث، وكيف اعتمد على الشجرة السحرية ولم يستعد للمستقبل.

قال النمل:
"لقد تعلمنا أن الاعتماد على الحظ وحده ليس كافيًا. يجب أن نعمل ونجتهد أيضًا."

شعر سامر بالخجل من نفسه، لكنه قرر ألا يستسلم.

بدأ يعمل بجد كل يوم. كان يجمع الجزر والأعشاب الصالحة للأكل، ويساعد الحيوانات الأخرى في أعمالها. ومع مرور الأيام، امتلأ مخزنه بالطعام.

وعندما جاء الشتاء أخيرًا، كان سامر مستعدًا مثل الجميع.

وفي إحدى الليالي، تذكر الشجرة العجيبة وقال:
"لقد منحتني درسًا مهمًا لن أنساه أبدًا."

ومنذ ذلك اليوم أصبح سامر أرنبًا نشيطًا ومجتهدًا، وصار ينصح صغار الحيوانات قائلًا:

"لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، ولا تعتمد على الحظ وحده، فالنجاح يأتي بالاجتهاد والعمل."

العبرة من القصة:
الاجتهاد والتخطيط للمستقبل أهم من الكسل والاعتماد على الحظ، ومن يعمل بجد يحصد ثمار نجاحه في النهاية.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed Lotfy تقييم 0 من 5.
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-