“سُوما ولُوما وشُوما… ثلاث طيور تهزم النسور”
“سُوما ولُوما وشُوما… ثلاث طيور تهزم النسور”

في صباحٍ دافئٍ غنّت ثلاث طيور
سُوما، ولُوما، وشُوما… أبطال فوق السُّطور
جمعهم التعاون قبل أن تجمعهم الأقدار
وصاروا في السماء مثل نهارٍ فوق نهار
كانوا يغنّون للضوء وللأمل الكبير
ويكتبون في الهواء أغنية بلا نظير
قالت سُوما: “يا أصدقائي، نحن روح واحدة”
وقالت لُوما: “الصداقة كنز، والروح شاهدة”
وقال شُوما: “لن يفرّقنا شيء في هذا الكون”
فارتفعت أصواتهم مثل لحنٍ فوق لحنٍ حنون

كانوا يطيرون معًا فوق الغابات الخضراء
يلمسون الشمس، ويعانقون الأجواء
يرقصون فوق الريح كأنهم ضوءٌ طليق
ويضحكون كأن الفرح في قلوبهم عميق
لكن خلف الجبال كانت النسور الشريرة
تراقبهم بعيونٍ حادّةٍ خطيرة
تلك النسور_الشريرة لا تحب الفرح ولا الغناء
ولا تريد للطيور الصغيرة أن تعيش بسلامٍ وهناء
اقتربت النسور كالعاصفة السوداء
تريد خطف الأحلام من السماء
لكن سُوما قالت: “لن نخاف، نحن أقوياء”
ولُوما ردّت: “نحن ثلاثة… والتعاون دواء”
وشُوما صرخ: “سنواجههم بخطة ذكية”
فالتعاون قوة، والحيلة عبقرية
طار الأصدقاء الثلاثة بسرعة البرق
ينسجون خطةً كأنها من عمق
قال شُوما: “هناك كهف واسع كبير”

“إن دخلناه سنخدع النسور بلا تأخير”
الكهف مظلم لكنه واسعٌ جدًا
يستطيع أن يبتلع جيشًا لو أراد حقًا
طارت الطيور الثلاثة نحوه بذكاء
والنسور خلفهم تصرخ كالشتاء
دخلت الطيور الكهف بخفةٍ وحنان
كأنها ظلٌّ يمرّ فوق المكان
تبعتهم النسور بلا تفكير
ظنًّا منها أن الفريسة لن تطير
لكن الطيور كانت تعرف الطريق
وتعرف كيف تجعل الشرّ يضيق
داروا داخل الكهف مثل دوامة
والنسور خلفهم في فوضى عارمة
اصطدمت النسور بالجدران الحجرية
وارتبكت في الظلمة القاتمة القوية
بينما سُوما ولُوما وشُوما
خرجوا من فتحةٍ صغيرةٍ كأنها نجمة
وعادوا للسماء يضحكون بفرحٍ شديد
فقد انتصروا بالحيلة لا بالحديد

قالت سُوما: “لقد خدعناهم بذكاء”
وقالت لُوما: “والتعاون كان الدواء”
وقال شُوما: “الصداقة أقوى من كل شر”
“والحبّ يفتح للطيور ألف دربٍ ودرب”
غنّت الطيور أغنية الحرية
أغنية الفرح والقوة الأبدية
قالت سُوما: “نحن ثلاثة… لكننا قلب واحد”
وقالت لُوما: “والحبّ طريقٌ دائمٌ صاعد”
وقال شُوما: “لن نخاف من الشرّ مهما كان”
“فالخير ينتصر حين تتّحد الأجنحة في المكان”
طاروا فوق الغابات يغنون
وفوق البحيرات يرقصون
وفوق الجبال يكتبون قصصًا جديدة
عن الشجاعة، عن الصداقة، عن الروح السعيدة
قالت سُوما: “يا أصدقائي، نحن نور”

وقالت لُوما: “نحن أغنية فوق السُّطور”
وقال شُوما: “نحن طيور… والسماء بيتنا”
“والحرية تاجٌ فوق رؤوسنا”
انتشرت قصتهم بين الطيور
وصاروا مثالًا يُروى في كل العصور
قصة عن الطيور التي هزمت الشرّ بالحيلة
وعن التعاون الذي يصنع المعجزة الجميلة
وصار الأطفال يغنون أغنيتهم
ويكتبونها في دفاترهم
“سُوما ولُوما وشُوما… أصدقاء للأبد”
“قلبٌ واحد… جناحٌ واحد… وعدٌواحد”
وهكذا استمرت الأغنية تنتشر

وتعلّم الجميع أن الخير ينتصر
وأن الشجاعة ليست قوة الجسد
بل قوة الروح حين تتّحد
وأن التعاون يصنع المستحيل
ويحوّل الخوف إلى شيءٍ جميل
وأن الصداقة كنزٌ لا يفنى
وأن الحبّ شمسٌ لا تُطفى
عادت الطيور إلى أعشاشها
تحمل الفرح في أرواحها
وتروي قصتها لكل من يمر
عن يومٍ هزمت فيه الشر
قالت سُوما: “لن ننسى هذا اليوم”
وقالت لُوما: “كان يومًا مثل الحلم”
وقال شُوما: “سنكتب أغنيةً جديدة”
“عن الحرية، عن الروح السعيدة”
وهكذا استمرت الحكاية
تكبر مثل شمسٍ في سماية
وتلمع مثل نجمةٍ في الليل
وتُروى مثل ماءٍ يسقي النخيل
وصارت الطيور رمزًا للسلام
ورمزًا للفرح والوئام
ورمزًا للقوة حين تتّحد
ورمزًا للروح التي لا تُهزم أبدًا
وفي كل صباحٍ جديد
كانت الطيور تغني من جديد
“نحن ثلاثة… لكننا قلب واحد”
“والحبّ طريقٌ دائمٌ صاعد”
وفي المساء جلسوا فوق غصنٍ عالٍ بعيد
يتأملون السماء كأنها كتابٌ فريد
قالت سُوما: “يا أصدقائي، نحن قصة تُروى”
وقالت لُوما: “نحن لحنٌ لا يطويه النوى”
وقال شُوما: “نحن درسٌ في الشجاعة”
“وفي الصداقة التي تصنع المعجزة اللامعة”
عادوا يتذكرون لحظة دخول الكهف الكبير
وكيف كان الظلام يحيط بهم كالغدير
وكيف كانت النسور تصرخ في جنون
بينما هم ينسجون خطةً كالسكون
قالت لُوما: “لقد كان الخوف يقترب منا”
فردّت سُوما: “لكن التعاون كان يحميّنا”
وقال شُوما: “لو كنا وحدنا لما نجونا”
“لكن حين اتحدنا… انتصرنا وعلونا”
طاروا فوق الأشجار يرددون الأغنية
أغنية الحرية، أغنية القوة الأبدية
كانت الرياح تصفق لهم كأنها جمهور
وكانت الشمس تبتسم لهم فوق السطور
قالت سُوما: “يا أصدقائي، نحن نور”
وقالت لُوما: “نحن أغنية فوق البحور”
وقال شُوما: “نحن طيور… والسماء وطننا”
“والحبّ جناحٌ لا ينكسر مهما اختبرنا”
مرّوا فوق سرب طيور صغيرة
فسألتهم الطيور بدهشةٍ كبيرة
“كيف هزمتم النسور الشريرة؟”
فأجاب شُوما: “بالحيلة لا بالقوة الكبيرة”
وقالت لُوما: “وبـالتعاون الذي يجمع القلوب”
وقالت سُوما: “وبالإيمان الذي لا يذوب”
صارت الطيور الصغيرة تردد الأغنية
وتتعلم منها الحكمة النقية
“حين نتحد… نصبح أقوى من الريح”
“وحين نحب… نصبح ضوءًا يلوح”
واصل الأصدقاء رحلتهم في السماء
يكتبون قصصًا جديدة في الهواء
قصة عن الطيور التي لا تستسلم
وعن القلوب التي لا تنكسر ولا تُهزم
قالت سُوما: “يا أصدقائي، نحن مثال”
وقالت لُوما: “نحن لحنٌ لا يزول ولا يُنال”
وقال شُوما: “نحن درسٌ لكل من يخاف”
“أن الخير ينتصر حين تتّحد الأكتاف”
مرّوا فوق الجبال العالية
وفوق الوديان الهادئة
وفوق البحيرات التي تعكس السماء
كأنها مرآةٌ تكتب الدعاء
قالت سُوما: “انظروا… العالم جميل”
وقالت لُوما: “والحبّ يجعل كل شيءٍ يميل”
وقال شُوما: “والأصدقاء يجعلون الطريق قصير”
“حتى لو كان مليئًا بالخوف الكثير”
وصلوا إلى شجرةٍ عظيمةٍ في الغابة
فجلسوا فوقها كأنها عرشٌ للهيبة
قالت سُوما: “لنكتب أغنية جديدة”
وقالت لُوما: “عن الروح السعيدة”
وقال شُوما: “عن يومٍ هزمنا فيه الشر”
“وعن لحظةٍ صرنا فيها فوق القمر”
بدأوا يغنون بصوتٍ عالٍ جميل
كأنهم ثلاثة نجوم فوق الليل الطويل
كانت الغابة تصغي لهم في سكون
كأنها تعرف أن هذا لحنٌ ميمون
قالت سُوما: “يا أصدقائي، نحن قصة”
وقالت لُوما: “نحن أغنيةٌ بلا نهاية”
وقال شُوما: “نحن درسٌ في القوة”
“وفي القلب الذي لا يعرف الفتوة”
مرّت نسور أخرى في السماء
لكنها لم تجرؤ على الاقتراب من الأصدقاء

فقد سمعت قصتهم الشهيرة
وعرفت أن الحيلة أقوى من القوة الكبيرة
قالت سُوما: “انظروا… حتى النسور تخاف منا”
وقالت لُوما: “لأننا متحدون… وهذا يكفينا”
وقال شُوما: “القوة ليست في الجسد”
“بل في القلب حين يتّحد”
طاروا فوق الغابة مرةً أخرى
يغنون أغنيتهم الكبرى
أغنية الحرية، أغنية التعاون
أغنية القلب الذي لا يخون
قالت سُوما: “يا أصدقائي، نحن نور”
وقالت لُوما: “نحن لحنٌ فوق السطور”
وقال شُوما: “نحن طيور… والسماء بيتنا”
“والحبّ جناحٌ لا ينكسر مهما اختبرنا”
انتشرت الأغنية في كل مكان
في الغابات، في الجبال، في الوديان
وصارت الطيور ترددها كل صباح
كأنها دعاءٌ يفتح أبواب النجاح
قالت سُوما: “لن ننسى هذا اليوم”
وقالت لُوما: “كان يومًا مثل الحلم”
وقال شُوما: “سنكتب أغنيةً جديدة”
“عن الروح القوية، عن الحياة السعيدة”
وهكذا انتهت الحكاية الجميلة
لكنها بقيت في القلوب أصيلة
قصة عن التعاون الذي لا ينهزم

وعن الصداقة التي لا تُهزم
وعن الطيور التي هزمت الشرّ بالحيلة
وعن القلوب التي بقيت نقية جميلة
وعن يومٍ صار فيه الضوء أقوى من الظلام
وصار فيه الحبّ أقوى من كل الأوهام
وعن ثلاثة طيور لا تُقهر
سُوما، لُوما، وشُوما… أبطال فوق الدهر
وعن أغنيةٍ لا تنتهي
وعن روحٍ لا تنحني
وعن سماءٍ تفتح جناحيها للخير
وتقول: “حين نتحد… نصبح نورًا كبير”