روايه عشق على حافة الخطر
الفصل الأول
في قريةٍ تسودها الغموض... في ليلةٍ مظلمة...
كانت هناك فتاة تركض بأقصى سرعة... تتسارع أنفاسها من الخوف... كانت تسمع صوت العصابة تقترب
منها... تلك العصابة التي يقودها رجلٌ ملثم، والتي تلاحقها منذ سنوات...
سارا (وهي تلهث بشدة):
"لازم أهرب... مستحيل أموت هنا!!!"
كانت تلتفت يمينًا ويسارًا لتتأكد أنهم لم يجدوها، ثم توقفت لتلتقط أنفاسها... وفجأة... لفت نظرها أنها محاصرة من كل الاتجاهات...
سارا باستسلام:
"فين معجزات الهروب اللي بتبقى في الأفلام دي يارب؟! الظاهر كده إني هتحط في نفس...!!"
لم تستطع إكمال كلامها، لأنها رأت رجال العصابة كلهم مرتمين على الأرض...
“إيه ده؟!”
رفعت رأسها لترى من فعل ذلك...
لكن كانت الرصاصة التي خرجت من مسدس الرجل الملثم أسرع منها...
وقعت على الأرض، وسالت دماؤها...
كانت عيونها تغلق ببطء، والجسم الغامض الذي أنقذها يقترب منها... لكنها فقدت وعيها قبل أن تتمكن من رؤية أي شيء بوضوح.
(نهايه الفصل)
______________ _______________________ ________________________
الفصل الثاني
في غرفةٍ مظلمة... صوت الرياح يهمس في أذنها من خلال النافذة المفتوحة... والشوارع تبدو هادئة من بعيد...
استيقظت سارا فجأة... رأسها يدور من أثر الصدمة... بدأت في التحرك ببطء... تحاول الجلوس على السرير... لكنها تشعر بألمٍ في جسدها...
سارا (تتمتم لنفسها بصوتٍ منخفض): "أنا مين... إيه اللي جابني هنا؟"
نظرت حولها، ولاحظت أن الغرفة بسيطة جدًا وأثاثها قديم... ثم لاحظت ظل شخص يقف عند الباب...
كان رجلًا طويل القامة... يرتدي ملابس غريبة، وفي يده مسدس...
الخوف يتسلل إلى قلبها، وتهمس بحذر: "مين أنت؟ إيه اللي جابك هنا؟"
سارا تحدق فيه بدهشة...
كان رجلًا وسيمًا، شعره أسود كثيف ومموج، وعيناه بنيتان تشع منهما بريقًا مثل عين الصقر... كانت بشرته قمحية، ويمتلك لحية خفيفة تجعله أكثر وسامة...
آسر (بهدوء): "أنا آسر... من جهاز المخابرات الوطني."
سارا بصدمة: "جهاز المخابرات!! أنت بتقول إيه... أنا إزاي جيت هنا؟ وفين العصابة؟"
آسر (بابتسامة خفيفة وهو يقترب منها بحذر): "العصابة... كانوا هيقبضوا عليكي في اللحظة الأخيرة... كنتِ على وشك الموت... لولا تدخلي."
سارا تنظر إليه بعدم اقتناع، وبدأت تتحرك بحذر نحو المسدس الذي كان على الطاولة بجوار السرير.
سارا: "وأنا أعرف منين إنك مش واحد منهم...؟ أنا مش هصدقك بسهولة..."
آسر (يضحك بخفة): "أنا مش عايزك تصدقيني... بس لو كنت عايز أموتك، كنت سيبتك تموتي قدام عيني."
فكرت سارا في كلامه للحظة، ثم التفتت بعيدًا وكأنها تحاول استرجاع ما حدث...
سارا: "يبقى أنت مش هتسيبهم يرجعوا تاني؟"
آسر (يقترب خطوة أخرى وعيناه ثابتتان في عينيها): "في الحقيقة... دي كانت البداية... هم مش هيسيبوا الموضوع بسهولة... من الواضح إن في ناس ورا الموضوع ده... في سر كبير!!"
اكتفى آسر بنظرة حادة قبل أن يتنهد، ثم قال: "العصابة دي من الواضح إنها بتلاحقك... إنتِ بالذات... تعرفي حاجة عنهم؟ كان عندك عداوة مع حد قبل كده... أو مشكلة مع حد معين؟"
سارا بحيرة: "لا... الحقيقة إن العصابة دي لاحقتني من سنين كتيرة... من ساعة ما بابا اتوفى... وأخويا اختفى. مش عارفة هو مات ولا لسه عايش... أنا مكنش ليا حد في الدنيا غير بابا وأخويا (عمر)... حتى ماما... مشفتهاش خالص... ولا أعرف عنها أي حاجة..."
كانت سارا بتتكلم، ولاحظت الدموع اللي كانت بتنزل لوحدها...
آسر: "تمام... كفاية كده النهارده. إنتِ شكلك محتاجة ترتاحي... على العموم إنتِ هتقعدي هنا معايا فيروز عشان تبقي في مكان آمن... وأنا هبدأ أعمل تحريات حول العصابة دي."
(نهاية الفصل)