لا أشعر بشيء.. أنا لم أعد إنسان

 ديوماندي كتب رساله مؤثره لاخته والتي قُتلت في سن 15 عام بعد انا قام أحدهم بدس السم في مشروبها :

عزيزتي روكسان،

هل تتذكرين عندما اشتري لي أحدهم قميص مانشستر يونايتد مُقلداً، فكتبت عليه اسم كريستيانو رونالدو ورقمه 7 بقلم أسود؟ 

لم نكن نعرف ان كنا اغنياء ام فقراء ،كنا فقط سعداء.

كنتِ الوحيده التي آمنت دائماً بأنني سأصبح كريستيانو رونالدو القادم، بينما كان الجميع يسخرون ويضحكون. 

هل تتذكرين عندما خضعت لاختبارات في نادي بورنموث وتشيلسي وكريستال بالاس؟

حتي إيزي وأوليسيه جاءا إلي بعد أحد التدريبات وقالا:

يا فتى، أنت موهوب حقاً. 

كنتِ الوحيده التي لم تتوقفي يوماً عن الإيمان بي. 

وبعد أسابيع قليلة وقعت مع نادي ليغانيس الإسباني ،وبكينا حينها دموعاً مختلفة. 

كان ذالك في الوقت الذي كنت ما زلت أشعر فيه بالمشاعر. أما اليوم فأنا لا أشعر بأي شيء

كأنني لما أعد إنسانا ،منذ أن رحلتِ أصبحت فارغا من الداخل. حتى يوم أخبروني بوفاتك ،لا أظن أنني ذرفت دمعه واحدة. 

كنت فقط في حالة صدمة. 

كان هاتفي يرن باستمرار من الوطن. كنت منزعجاً،ولم أفهم لماذا لا يتوقفون عن الإتصال. 

أجبت أخيراً. 

ولم يحاولوا حتى التخفيف من وقع الخبر. 

كما تعرفين، لا مقدمات ولا عواطف. 

فقط:

أختك رحلت. 

قلت : ماذا؟ 

قالوا،، لقد مانت. 

قلت عم تتحدثون؟ 

فقالو:

وضع أحدهم شيئا في مشروبها خلال حفله، ولم تستيقظ بعدها مباشره لقد توفت. 

كان عمرها خمسه عشر عامآ فقط.. 

لا أحاول أن انسي، لأنني أعلم أنني لن انساها أبدا. 

كل ما استطيع فعله هو أن أحول هذا الألم إلى قوه تدفعني للعمل أكثر وتحقيق كل الأحلام التي حلمنا بها معاً. 

كتبت هذه الرساله لأنني لا استطيع التحدث عن الأمر. 

الكتابه هي طريقتي لأخبرك أنني سأفعل كل ما بوسعي لكي تبقى حيه من خلالي. 

سأجعل العالم كله يعرف أسمك، العالم بأسره. 

كل ما أفعله على ارضيه الملعب أفعله من أجلك. 

هل تعلمين ما الأمر الجنوني؟ 

بعد مباراتي الأولى أمام ريال مدريد، تبادلت القمصان مع مبابي. 

اتذكرين عندما كنا نشاهده يلعب وكنتِ تقولين مبابي لاعب رائع لكن اخي أفضل منه. 

وهناك أمر آخر سيجعلك تتضحكين….. 

عندمآ انتقلت إلى لايبزيغ الألماني كنت اصل متأخرا دائماً. 

حسناً، ليس متأخرا فعلياً، بل في الوقت المحدد يعني أنك متأخر جدآ!! 

لذلك قررت أن اخذ الأمر بجدية. 

وبدأ زملائي يلقبوني ب الألماني، لأنني اصل قبل الجميع بتسعين دقيقه. 

أنتِ كنتِ تقولين ذلك دائما. 

الملعب هو المكان الوحيد الذي أشعر فيه أنني في وطني. 

هناك أشعر بالهدوء. 

وهناك استطيع التحدث إليكِ. 

أتمنى فقط لو كنتِ هنا لأقول لكِ لقد فعلناها. 

كل ما كنتِ تقولينه أصبح حقيقة. 

غداً سنسافر إلى كأس العالم. حقا هذه المرة. 

اخوكِ سيمثل كوت ديفوار ، مثل دروجبا، ومثل يايا توريه، 

كنتِ دائمآ تقولين أنني سأصبح أفضل من كريستيانو رونالدو. 

حتى قبل أن أمتلك حذاء كرة القدم حقيقياً، كنتِ تقولين للجميع :

“ أخي سيصبح أفضل لاعب في العالم.” 

وسأثبت أنكِ كنتِ محقة… 

أو سأموت وانا أحاول.. 

اخوكِ يان دياموندي….