كانت تضحك أمام الجميع… فلماذا كانت تبكي عندما تختلي بنفسها؟

كانت تضحك أمام الجميع… فلماذا كانت تبكي عندما تختلي بنفسها؟

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about كانت تضحك أمام الجميع… فلماذا كانت تبكي عندما تختلي بنفسها؟

كانت تضحك أمام الجميع… فلماذا كانت تبكي عندما تختلي بنفسها؟💔

 

كانت "سارة" فتاة تبدو للجميع وكأن حياتها مثالية.

تضحك كثيرًا، تتحدث مع صديقاتها، تنشر صورًا جميلة، ودائمًا ما تقول عندما يسألها أحد:

“أنا كويسة الحمد لله.”

لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.

في كل ليلة، عندما تغلق هاتفها وتصبح وحدها، كانت تشعر بثقل غريب في صدرها. تبدأ في التفكير في كل شيء حدث خلال اليوم، وكل كلمة قالتها، وكل موقف شعرت فيه أن شخصًا ما لم يعد يهتم بها كما كان.

كانت تسأل نفسها:

“هو أنا عملت حاجة غلط؟”

“ليه الناس بتتغير؟”

“ليه بحس إني مش مهمة عند حد؟”

ومع مرور الوقت، بدأت سارة تفقد رغبتها في أشياء كانت تحبها. لم تعد تستمتع بالخروج، وأصبحت تفضل البقاء وحدها، ومع ذلك كانت تخاف من الوحدة.

المشكلة لم تكن في ضحكتها

سارة لم تكن تكذب عندما كانت تضحك.

كانت فقط تحاول أن تبدو بخير.

وهذا يحدث مع أشخاص كثيرين؛ فقد يعتاد الإنسان على إخفاء مشاعره حتى يصبح من الصعب على الآخرين معرفة ما بداخله.

أحيانًا لا يحتاج الشخص إلى نصيحة، ولا إلى شخص يخبره بأن مشكلته بسيطة.

يحتاج فقط إلى شخص يسمعه دون أن يحكم عليه.

لماذا نكتم مشاعرنا؟

هناك أشخاص تربوا على فكرة أن إظهار الحزن ضعف، فيتعلمون منذ الصغر أن يقولوا "أنا بخير" حتى عندما لا يكونون كذلك.

وأحيانًا نخاف أن نتحدث لأننا لا نريد أن نكون عبئًا على الآخرين.

وقد نخاف من أن نُظهر اهتمامنا بشخص ثم لا نجد منه نفس الاهتمام، فنقرر أن نخفي مشاعرنا تمامًا.

لكن المشاعر التي نكبتها لا تختفي.

قد تظهر في صورة عصبية، أو بكاء مفاجئ، أو فقدان شغف، أو تفكير زائد، أو رغبة في الابتعاد عن الجميع.

وفي يوم من الأيام…

جلست سارة مع صديقتها المقربة، ولم تستطع هذه المرة أن تقول "أنا كويسة".

قالت لها:

“أنا تعبت من إني طول الوقت بقول إني بخير.”

وكانت تلك الجملة بداية التغيير.

لم تختفِ مشاكلها في يوم واحد، ولم تصبح حياتها مثالية فجأة، لكنها بدأت تفهم نفسها أكثر.

تعلمت أن الحزن لا يجعلها ضعيفة، وأن طلب الدعم ليس عيبًا، وأنها ليست مطالبة دائمًا بأن تكون قوية أمام الجميع.

ماذا نتعلم من قصة سارة؟

أحيانًا الشخص الذي يضحك أكثر من غيره قد يكون أكثر شخص يحتاج إلى أن يسأله أحد:

“إنتِ بجد كويسة؟”

لا تحكم على مشاعر الآخرين من شكلهم الخارجي.

ولا تقل لشخص حزين: “أنت مكبر الموضوع.”

فما يبدو لك بسيطًا قد يكون بالنسبة له آخر شيء يستطيع تحمله.

وإذا كنت أنت الشخص الذي يخفي تعبه خلف الابتسامة، فتذكر أن من حقك أن تتعب، ومن حقك أن تتحدث،

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Basmala Ahmed تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

2

متابعهم

4

مقالات مشابة
-