قالولي متدوريش ورا الأرقام… لكن اللي اكتشفته في دفتر الحسابات قلب حياتي

قالولي متدوريش ورا الأرقام… لكن اللي اكتشفته في دفتر الحسابات قلب حياتي

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

"لو كنتِ مكانه، كنتِ هتعملي إيه؟"

السؤال خرج من ملك وهي واقفة قدام باب المخزن، وإيديها ماسكة دفتر الحسابات بقوة.

كان الوقت قرب على نهاية اليوم، والمكان تقريبًا فاضي.

العمال مشيوا، وصوت العربيات في الشارع بدأ يقل، لكن ملك فضلت واقفة مكانها وهي بتبص للأرقام قدامها.

رقم واحد كان غلط.

وبعدين رقم تاني.

وبعدين اكتشفت إن الموضوع مش مجرد غلطة حساب.

كان فيه شحنة مسجلة إنها خرجت من المخزن من أسبوع، لكن الشحنة دي عمرها ما خرجت أصلًا.

قلبت الصفحة.

نفس التوقيع.

نفس الختم.

ونفس الخطأ اتكرر تلات مرات في أقل من شهر.

رفعت عينيها ببطء، وبصت ناحية باب المكتب المقفول.

من يوم ما اشتغلت في المخزن ده وهي حاسة إن فيه حاجة مش مظبوطة.

لكنها كانت بتحاول تقنع نفسها إنها مجرد موظفة حسابات، وإن المشاكل اللي بين أصحاب المكان والعمال مش شغلها.

خصوصًا إنها كانت محتاجة المرتب.

محتاجة الشغل جدًا.

من حوالي شهرين، كانت ملك عايشة مع والدتها وأخوها ياسين في شقة صغيرة في منطقة شعبية بعد ما اضطروا يسيبوا بيتهم القديم.

والدها كان غايب بقاله أكتر من سنة.

في البداية قال إنه مسافر يشتغل.

وبعدها اختفى.

وبعدها بقى مجرد اسم بيتقال وقت ما الفلوس تخلص.

أمها كانت بتحاول تخبي خوفها، وياسين كان لسه صغير على إنه يفهم ليه البيت بقى مليان صمت.

أما ملك، فكانت فاهمة أكتر مما ينبغي.

فاهمة إن أبوها سايب وراه ديون.

وفاهمة إن فيه ناس كانت بتسأل عليه.

وعارفة إن أمها كل ما حد يخبط على الباب، كانت تبص في عينيها قبل ما تفتح.

علشان كده لما لقت شغل في مخزن كبير للمنسوجات، وافقت من غير ما تسأل كتير.

المكان كان مملوك للحاج شريف، راجل كبير في السن، معروف في المنطقة إنه بدأ من الصفر وبنى تجارته بنفسه.

لكن إدارة المخزن كانت في إيد مدير اسمه مروان.

ومروان كان من النوع اللي بيحب الناس تخاف منه.

من أول يوم قال لملك:

"الحسابات هنا مش لعبة. الغلطة الواحدة ممكن تضيع فلوس كتير."

ابتسمت وقالت:

"أنا مش بخاف من الأرقام."

ضحك بسخرية.

"الأرقام مش اللي بتخوف. اللي بيخوف الناس هو أصحاب الأرقام."

ملك ما فهمتش قصده وقتها.

بعدها فهمته.


في اليوم التالي، رجعت ملك بدري.

حطت شنطتها على المكتب وفتحت الدفاتر القديمة.

كانت بتدور على نفس رقم الشحنة اللي لفت انتباهها.

وبعد حوالي ساعة، وصلت للحاجة اللي كانت بتدور عليها.

الشحنة اللي مكتوب إنها خرجت من المخزن، كان المفروض إنها راحت لمصنع في مدينة تانية.

لكن فاتورة النقل فيها اسم شركة مختلفة.

والتوقيع الموجود عليها مش توقيع صاحب المصنع.

ملك قربت الورقة من عينيها.

وبعدين طلعت الموبايل وصورتها.

"إنتِ بتعملي إيه؟"

صوت مروان خلاها ترفع رأسها بسرعة.

كان واقف عند باب المكتب.

ملك قفلت الدفتر بهدوء.

"براجع الحسابات."

"مين طلب منك تراجعي القديم؟"

"أنا مسؤولة عن الحسابات."

قرب منها.

"مسؤولة عن اللي أطلبه منك."

سكتت ملك.

مروان مد إيده.

"هاتِ الدفتر."

ناولته له.

قلب صفحتين، وبعدين قفله.

"فيه حاجات هنا ملهاش لازمة تتراجعي."

ملك بصت له.

"زي إيه؟"

ابتسم ابتسامة صغيرة.

"زي الحاجات اللي حصلت قبل ما تشتغلي."

ومشي.

ملك فضلت مكانها.

المرة دي فهمت.

الموضوع مش خطأ حسابات.

فيه حاجة بيتخبى عليها.

لكنها ما كانتش تعرف إن الشخص الوحيد اللي ممكن يساعدها كان واقف من بعيد وشاف كل اللي حصل.

فارس.

كان ابن أخو الحاج شريف، وبيشتغل في إدارة المخزن من سنين.

العمال كانوا بيحترموه، ومروان كان بيتجنبه.

مش لأنه أعلى منه في المنصب.

لكن لأن فارس كان الشخص الوحيد اللي مروان ما قدرش يسيطر عليه.

في نفس اليوم، بعد ما ملك خلصت شغل، كانت خارجة من باب المخزن لما سمعت صوته.

"إنتِ اللي كنتِ بتراجعي فواتير الشهر اللي فات؟"

لفت له.

"أيوه."

"لقيتي حاجة؟"

ملك اترددت.

"ليه؟"

فارس بص حواليه قبل ما يقول:

"لأن لو لقيتي حاجة، متتكلميش عنها هنا."

ملك عقدت حاجبيها.

"إنت بتخوفني؟"

"لا. بحذرك."

"من مين؟"

فارس سكت لحظة.

وبعدين قال:

"من إنك تعرفي حاجة الناس اللي قبلك عرفوها."

ومشي.

الكلمة فضلت في دماغها طول الليل.


image about قالولي متدوريش ورا الأرقام… لكن اللي اكتشفته في دفتر الحسابات قلب حياتي

بعد يومين، رجعت ملك للمخزن ووجدت الحاج شريف بنفسه هناك.

كان واضح إنه متضايق.

نادَى على مروان وفارس، وطلب منهم يقفلوا باب المكتب.

ملك كانت في مكتب الحسابات، لكن صوتهم كان واصل لها.

"أنا طلبت تقرير كامل عن الشحنات."

صوت الحاج شريف كان غاضبًا.

مروان رد:

"التقرير بيتراجع."

"بيتراجع من إمتى؟"

"فيه شوية اختلافات بسيطة."

ملك بصت للدفتر قدامها.

اختلافات بسيطة.

نفس الجملة.

لكن اللي كان مكتوب في الدفاتر ما كانش بسيط.

بعد دقائق، خرج فارس.

شاف ملك.

وقال لها بهدوء:

"لو عندك وقت بعد الشغل، عايز أكلمك."

ملك اتوترت.

"في إيه؟"

"مش هنا."

وافقت.

بعد انتهاء الدوام، قعدوا في كافيه صغير بعيد عن المخزن.

فارس حط قدامها ملف.

"أنا من فترة براجع حركة البضاعة."

فتح الملف.

"فيه شحنات بتخرج بأوراق سليمة، لكن الكمية اللي بتوصل أقل."

ملك بصت له.

"يعني سرقة؟"

"ممكن."

"ومروان؟"

"أنا مش هاتهم حد من غير دليل."

ملك قلبت الأوراق.

"طب ليه بتقول لي أنا؟"

فارس رد بصراحة:

"لأنك أول واحدة ركزت في الحسابات بدل ما تعديها."

سكتت.

وبعدين قالت:

"إنت بتدور على إيه بالظبط؟"

فارس أخذ نفسًا طويلًا.

"من سنة تقريبًا، كان فيه عجز كبير في المخزن. عمي خسر مبلغ ضخم، واتهم واحد من الموظفين. الراجل اختفى بعدها، وكل الناس قالت إنه هرب."

"وإنت مش مصدق؟"

"لأن الأرقام ما كانتش بتقول كده."

ملك رفعت عينيها.

"يعني إيه؟"

"يعني إن حد كان بيستخدم اسمه."


من اليوم ده، بدأت ملك وفارس يراجعوا الحسابات بطريقة سرية.

ما كانوش بيدوروا على فضيحة.

كانوا بيدوروا على دليل.

ملك كانت تراجع الفواتير.

وفارس كان يقارنها بسجلات المخزن.

وفي كل مرة، كانوا يلاقوا فرق صغير.

فرق صغير جدًا لدرجة إن أي حد ممكن يعديه.

لكن لما جمعوا الفروق كلها، الرقم بقى كبير.

وفي إحدى الليالي، اكتشفت ملك حاجة أهم.

كل الفواتير المشبوهة كان عليها توقيع موظف مخزن قديم اسمه حمدي.

حمدي كان راجل هادي، بيشتغل من سنين، ومحدش كان بيشك فيه.

ملك قالت:

"إحنا لازم نكلمه."

فارس رفض.

"مش دلوقتي."

"ليه؟"

"لأن لو هو جزء من الموضوع، أول ما يعرف إننا شاكين فيه، هيحذر الباقيين."

"ولو بريء؟"

فارس سكت.

ملك قالت:

"يبقى لازم نعرف."

في النهاية، اتفقوا إن فارس يراقب الموضوع، وملك تستمر في مراجعة الحسابات.

لكن في اليوم التالي، حصل شيء ما كانش في حسابهم.

جزء من المخزن ولع فيه حريق.

النار بدأت في المنطقة اللي فيها الأقمشة القديمة.

ولحسن الحظ، العمال قدروا يخرجوا بسرعة.

لكن كمية كبيرة من البضاعة اتحرقت.

والأغرب إن الدفاتر القديمة كانت موجودة في نفس الجزء.

ملك وصلت بعد ما النار اتطفت.

وقفت قدام المكان وهي مش مصدقة.

فارس كان واقف جنبها.

قالت:

"هو الحريق صدفة؟"

ما ردش.

لكن نظرته كانت كفاية.

لأول مرة، ملك خافت فعلًا.

مش من النار.

من إن حد يكون عرف إنهم بيدوروا.


بعد الحريق، الحاج شريف قرر يوقف مروان عن العمل مؤقتًا لحد ما التحقيق يخلص.

لكن مروان اختفى في نفس اليوم.

موبايله مقفول.

بيته مقفول.

والعمال بدأوا يتكلموا.

ملك كانت قاعدة في مكتب الحسابات، لما لقت ظرف صغير فوق مكتبها.

فتحته.

جواه صورة.

صورة لفارس وهو خارج من المخزن.

وتحت الصورة ورقة مكتوب عليها:

"ابعدي عنه."

ملك فضلت تبص للورقة.

وبعدين قامت وراحت لفارس.

حطت الصورة قدامه.

"إيه ده؟"

فارس اتغيرت ملامحه.

"مين اداكي دي؟"

"لقيتها على مكتبي."

أخذ الصورة.

"ما تروحيش البيت لوحدك النهارده."

ملك اتضايقت.

"أنا مش طفلة."

"أنا عارف."

"طب كلمني بصراحة."

فارس سكت.

ملك قالت:

"إنت مخبي عني حاجة."

"أنا بحاول أحميكي."

"وأنا مش طالبة حماية. أنا طالبة أفهم."

بص لها.

وبعد لحظة قال:

"مروان مش لوحده."

ملك عقدت حاجبيها.

"مين معاه؟"

فارس رد:

"أخويا."

سكتت.

فارس كمل:

"اسمه سامح."

كانت أول مرة تسمع الاسم ده.

"أخويا كان مسؤول عن المشتريات فترة. وبعدها ساب الشغل فجأة."

"ليه؟"

"قال إنه مختلف مع عمي."

"وإنت شاكك فيه؟"

فارس هز رأسه.

"أنا مش عايز أشك فيه. بس كل مرة بدور في حاجة، بلاقي اسمه قريب منها."

image about قالولي متدوريش ورا الأرقام… لكن اللي اكتشفته في دفتر الحسابات قلب حياتي

في اليوم التالي، ملك قررت إنها مش هتسيب الموضوع.

بدأت تراجع الفواتير اللي كانت مرتبطة بمشتريات سامح.

ولأول مرة، اكتشفت نمطًا واضحًا.

شركة صغيرة كانت بتورد للمخزن بأسعار أعلى من السوق.

والشركة دي كانت مسجلة باسم شخص ملوش علاقة بالمجال.

لكن عنوانها كان نفس عنوان مكتب قديم تابع لمروان.

ملك طبعت الأوراق.

وقبل ما تتحرك، سمعت صوت حمدي خلفها.

"إنتِ عايزة تعرفي الحقيقة؟"

لفت بسرعة.

كان واقف عند الباب.

ملك قالت:

"أيوه."

حمدي بص ناحية الممر.

"يبقى تعالي."

مشيت وراه لحد غرفة صغيرة خلف المخزن.

قفل الباب.

وقال:

"أنا اللي كنت بمضي بعض الفواتير."

ملك اتصدمت.

"ليه؟"

"كنت مجبور."

"مين؟"

حمدي سكت.

وبعدين قال:

"مروان."

"وإنت كنت بتساعده ليه؟"

"لأنه كان مهددني."

"بإيه؟"

حمدي بص للأرض.

"ابني."

ملك فهمت إن الموضوع أكبر من سرقة فلوس.

حمدي كان خايف على ابنه.

لكن قبل ما يكمل، سمعوا صوت باب بيتفتح.

حمدي اتوتر.

"اخرجي."

"إيه؟"

"اخرجي حالًا."

لكن الباب اتفتح.

وكان سامح واقف.

بص لحمدي.

وبعدين لملك.

وقال:

"واضح إنكم عرفتوا أكتر من اللازم."


في اللحظة دي، ملك فهمت إن فارس كان عنده حق.

الموضوع ما كانش شخص واحد.

كان مجموعة.

لكن سامح ما هددهاش.

بالعكس.

قال:

"أنا مش اللي عملت كل ده."

ملك بصت له باستغراب.

"طب مين؟"

قال:

"مروان بدأ الموضوع، وأنا دخلت فيه بعدين."

"ليه؟"

"لأن عنده أوراق تدينني."

"إيه الأوراق؟"

"تحويلات مالية."

ملك سكتت.

سامح كمل:

"أنا كنت غبي. وافقت أوقع على حاجات ما كانش المفروض أوقعها. وبعدها بقيت مربوط بيه."

"وفارس؟"

"فارس كان أقرب واحد يكتشف الحقيقة."

"علشان كده كنتوا عايزين تبعدوه؟"

سامح هز رأسه.

"مروان كان عايز يبعده، مش أنا."

قبل ما ملك تسأل سؤال تاني، وصل فارس.

كان واضح إنه عرف إن سامح موجود.

بص لأخوه.

"إنت جيت ليه؟"

سامح رد:

"علشان أنهي الموضوع."

طلع فلاشة صغيرة وحطها على الترابيزة.

"كل حاجة عليها."

فارس ما مدش إيده.

"ليه أثق فيك؟"

سامح قال:

"مش لازم تثق فيا. سلّمها للشرطة."

ملك بصت له.

لأول مرة، حسّت إن القصة بدأت تتجمع.

الحريق.

الفواتير.

الشحنات.

حمدي.

مروان.

وسامح.

لكن كان فيه سؤال واحد لسه من غير إجابة.

مين كان صاحب القرار الحقيقي؟


بعد ساعات من تسليم الأدلة، اتضح إن مروان كان بيستخدم أكتر من شركة وهمية، وإن جزءًا من البضاعة كان بيتباع خارج المخزن.

أما الحريق، فكان محاولة لإخفاء السجلات القديمة.

سامح اعترف بدوره، وحمدي قدم شهادته، والحاج شريف سلّم كل المستندات للجهات المختصة.

أما مروان، فتم ضبطه بعد محاولة مغادرة المدينة.

ولأول مرة من شهور، رجعت الحياة للمخزن بشكل طبيعي.

لكن بالنسبة لملك، كانت فيه حاجة تانية لسه ناقصة.

والدها.

في مساء هادئ، كانت راجعة البيت، فوجدت رجلًا واقفًا أمام العمارة.

وقفت مكانها.

الرجل رفع عينيه.

"ملك."

صوتها خرج بصعوبة:

"بابا؟"

كان والدها.

بعد غياب طويل.

دخلت معه الشقة، وأمها بمجرد ما شافته بدأت تبكي.

في البداية، ملك كانت غاضبة.

"إنت كنت فين؟"

والدها سكت.

ثم قال:

"هربت."

"هربت وسِبتنا؟"

"كنت مديون."

"وده يخليك تختفي سنة؟"

هز رأسه.

"كان فيه ناس بيهددوني. كنت فاكر إني لو اختفيت وأشتغلت في مكان تاني، أقدر أسدد اللي عليا وأرجع."

ملك ردت بمرارة:

"بس إحنا افتكرناك سبتنا."

قال:

"عارف."

ثم أضاف:

"بس في حاجة إنتِ ما تعرفيهاش."

أخرج ورقة قديمة من جيبه.

"الراجل اللي ساعدني أخرج من المشكلة دي كان الحاج شريف."

ملك اتفاجئت.

"الحاج شريف؟"

"أيوه."

ثم نظر إليها وقال:

"ولما عرف إنك بتشتغلي عنده، طلب مني ما أتدخلش. قال إنك لازم تعرفي الحقيقة بنفسك."

ملك سكتت.

لأول مرة، فهمت إن اختفاء والدها ما كانش مجرد هروب من المسؤولية.

كان فيه خوف.

لكن ده ما كانش معناه إن غيابه ما وجعهاش.


بعد شهور، رجع المخزن يشتغل بشكل طبيعي.

ملك أصبحت مسؤولة عن الحسابات.

الحاج شريف وثق فيها أكتر.

وفارس بدأ يفتح معها موضوعًا مختلفًا.

في يوم، بعد انتهاء العمل، وقف عند باب المكتب وقال:

"ممكن أسألك سؤال؟"

ملك ابتسمت.

"قول."

"إنتِ ناوية تكملي هنا؟"

"ليه؟"

"علشان أنا ناوي أكمل."

ضحكت.

"يعني إيه؟"

فارس اتنهد.

"يعني أنا مش عايز علاقتنا تفضل مرتبطة بالشغل والمشاكل والملفات."

ملك سكتت.

ثم قالت:

"وأنا مش عايزة حد يقرر عني."

ابتسم.

"علشان كده أنا بسألك."

بصت له لحظة.

ثم قالت:

"ممكن."

ما قالش حاجة.

بس ابتسم.

ومشوا جنب بعض خارج المخزن.

ملك بصت للمكان اللي بدأت فيه حياتها الجديدة، وافتكرت أول يوم دخلته وهي خايفة من كل حاجة.

ما كانتش تعرف وقتها إن الدفاتر اللي فتحتها بدافع الفضول هتغير حياتها كلها.

ولا إن الشخص اللي كل الناس كانت بتخاف منه، هي نفسها هتكتشف إنه مش أخطر شخص في الحكاية.

الخطر الحقيقي كان في الناس اللي عرفت تخبي نفسها ورا أوراق سليمة وتوقيعات صحيحة.

أما فارس، فكان مختلف.

ما حاولش ينقذ ملك.

ولا عاش حياتها بدلها.

هو بس وقف جنبها وقت ما كانت محتاجة حد يقول لها:

"إنتِ مش لوحدك."

ويمكن دي كانت أول مرة ملك تفهم إن بداية الحياة الجديدة مش معناها إن كل حاجة قديمة لازم تختفي.

أحيانًا، البداية الحقيقية بتحصل لما تعرف أخيرًا الحقيقة اللي كنت طول الوقت بتحاول تهرب منها.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Hind تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-