في هذا المقال

الفصل. 37. حادثة الغرفة الحمراء الجزء 《2》
في اليوم الموالي …
فتح براندي عينيه كالعادة على الساعة السادسة صباحا .
نهض من سريره ببطء قبل ان يأخذ حماما صغيرا ويرتدي زيه المدرسي المعتاد .
تأكد من تناول فطوره ، اعطى ستيف بعض الطعام ، قبل ان يخرج من غرفته ، متوجها الى المدرسة .
هذه المرة ، لم يوقف سيارة اجرة ولا أي شيء ، وانما قرر الذهاب مشيا ، رغم ان المسافة من هنا الى المدرسة طويلة قليلا الا انه سيأخذ اكثر من نصف ساعة بقليل .
قرر الذهاب مشيا لأنه يريد التفكير فيما قالته له تلك المرأة ، بيلموت ، ليلة الامس .
……
" لا … شخص مهم في المنظمة لديه مهمة ، نحن الاثنان يجب ان نحرص على ان يتمم ذلك الشخص مهمته بمثالية ، والا فسيكشف امر المنظمة ، يا لها من مسخرة … لا شك انك سمعت بإسمه من قبل … " تكلمت بيلموت قبل ان تنظر الى براندي .
“ بيسكو ، ذلك هو اسمه الرمزي ! ”
“ ب-بيسكو ؟!! ”
……
بيسكو …
من ما يذكره براندي ، كان بيسكو شخصا مقربا للغاية من زعيم المنظمة ، وهذا فقط يبين لنا كم هي عظيمة مكانته في المنظمة ، ربما تقترب كثيرا من مكانة العضو رقم اثنان .
كما انه ومن مظهره ، كان يعمل في المنظمة لسنوات عديدة ، ربما منذ انشائها حتى … رغم ان هذا ليس مؤكدا بعد .
في الانمي الأصلي ، كان بيسكو في مهمة أعطاها له الزعيم شخصيا ، وهي القضاء على شخص مشهور له علاقة ما مع المنظمة .
حيث يبدو ان المنظمة قد قامت برشوته ، وبما ان الشرطة تشتبه به حاليا والأدلة كلها ضده … قررت المنظمة ازالته قبل ان يدخل السجن ويقول أي كلمة بشأنهم !
ولكن …
هذا ليس ما بقلق براندي في الوقت الحالي ، بل مهمته !
بيسكو هو من سيقتل ذلك الرجل ، ولكن … براندي سيضطر للقضاء على بيسكو فيما بعد .
سواء كان ذلك بسبب الإنجازات من النظام او أوامر من المنظمة ، بيسكو سوف يموت بعد تأدية مهمته !
نظر براندي الى يده اليمنى بقليل من التوتر .
هل سيستطيع فعلها حقا ؟ قتل شخص ما .
هو لم يقتل أحدا من قبل ، كما انه ليس مستعدا بعد لأن يفعل ذلك أيضا ، ومع ذلك …
شد براندي قبضته في حيرة وقليل من القلق ، لم يعرف ماذا يفعل !
تنهد طويلا ، قبل ان يقرر نسيان الامر ، المهمة ستكون بعد 13 يوم ، هناك وفرة من الوقت له للتفكير حتى ذلك الوقت .
رفع رأسه ، فإذا به يتفاجأ بوصوله الى المدرسة بالفعل !
‘ هل استغرقت كل هذا الوقت للتفكير ؟! ’
‘ حسنا ، هذا لا يهم ! ’
بعدها ، هز اكتافه ودخل الى المدرسة .
……
انتهى الدوام المدرسي كالعادة ، وعندما كان براندي سيعود بسرعة الى القاعدة ، اوقفته الفتاتين ران وسونوكو ، ونظرات الحيرة على وجوههم .
" هاه ؟ عرض مسرحي ؟ " نظر براندي اليهم وملامح التعجب على وجهه .
اومأت ران برأسه قبل ان تقول بخفة “ اجل ، بعد شهر من الان تقريبا … انها مسرحية مدرسية ، اختارت سونوكو ان تقوم هي بكتابة القصة ، ولكن … يبدو انها وضعت نفسها في مشكلة ، فهي لا تملك أي فكرة عن ما يجب ان تكتب ! ”
هوه … لقد فهمت الامر جيدا الان !
نظر براندي الى سونوكو وابتسامة سخرية على وجهه .
هذا ال …
شعرت سونوكو فجأة بالانزعاج الشديد وهي ترى تلك الابتسامة المزعجة على وجهه براندي ، قبل ان تصرخ بقليل من الغضب والحزن “ اذا كانت لديك فكرة فلتسرع وقلها ! لا تشكل تلك الابتسامة المزعجة للنظر على وجهك ! ”
ايه ؟
نظر اليها براندي بغرابة قليلا ، شعر ان تصرفها هذا … غريب عن العادة قليلا ؟
ولكنه لم يعر اهتماما لهذا ، تشكلت ابتسامة السخرية على وجه براندي وهو يقول ببطء كل كلمة “ لا … لماذا قبلت دور الكاتبة منذ البداية ؟ ”
" ا-انت … " احمر وجه سونوكو من الاحراج لدرجة ان البخار الأبيض يمكن ملاحظته يرتفع من رأسها قبل ان تمد يدها الى براندي وهي تتحدث .
ثم التفت لران ، والدموع تملئ عينيها !
“ ران ! لقد تم التنمر علي ! … لماذا حظي سيء جدا هذه الايام ؟! ”
' اوي اوي ، اذا كانت ابنة عائلة سوزوكي تدعو نفسها بعديمة الحظ ، فماذا عني انا ؟ ' لم تفارق نظرات السخرية تلك وجه براندي وهو يفكر في هذا ، قبل ان يسمع الثلاثة صوت فتى شاب يتحدث اليهم .
" نيه ، سوزوكي ! ماذا عن مسرحية مرعبة ؟ مسرحية اشباح او شيء كهذا … " يبدو انه كان يخاطب سونوكو .
اسم هذا الفتى هو كازوما باندو ، 17 سنة ، يدرس في نفس الصف مع براندي والاثنتين الاخرين ، كما انه يجلس بجانبه طوال الوقت ، ولكن براندي لم يكن يملك الوقت لتكوين الصداقات في هذه الأيام ، جرائم قتل كل يوم ، وفي اليوم الذي لا يوجد فيه قضية توجد مهمة من المنظمة ، لذلك نادرا ما تحدث الاثنان مع بعضهما .
" ا-اشباح ؟ " ظهرت نظرة الرعب على وجه ران وهي تفكر بالامر .
حسنا … هذا طبيعي ، فنقطة ضعفها الوحيدة هي الأشياء المرعبة !
“ او … شيء مثل لعنة هذه المدرسة القديمة ؟ ”
فجأة ، ظهر صوت امرأة مخيف جدا ، شعر براندي بقليل من التعجب ، نظر حول نظر نحو مصدر الصوت … تحت طاولته تماما … يوجد امرأة ذات شعر طويل ونظرة مرعبة تعلوا وجهها .
" اللعنة ! " شعر براندي بالرعب قليلا لدرجة انه وقف من مقعده بسرعة خارقة .
نظر الى تلك المرأة ليوسع عينيه بتفاجئ بعدها .
" هانايوري – سينسي ! … ماذا انها انت فقط ؟ " تنهد براندي براحة وهو يمسك قلبه ، كان ذلك مخيفا للغاية .
كانت هذه المرأة هي هانايوري كينزاوا ، 27 سنة ، معلمة العلوم الخاصة بصف براندي .
" هل هناك أي مشكلة ، هانايوري – سينسي ؟ " امالت ران رأسها وهي تتحدث بتساءل .
خرجت هانايوري من تحت طاولة براندي ، قبل ان تقف ببطء وتقول بإبتسامة “ اجل ! سمعت ان نويتشي – كون يمتلك مهارات تحقيق عالية مثل كودو – كون ، ويصادف ان هناك قضية ما اود منك حلها ! ”
" قضية ؟ " قال براندي بتساءل .
ما نوع القضية التي ستعطيها له أستاذة مادة العلوم يا ترى ؟
اخذت أستاذة العلوم مقعدا لها وجلست مقابلة براندي قبل ان تبدأ حديثها .
“ انها بخصوص شخص يدعى ساكاتا ناريتادا ، انتم تعرفونه ، صحيح ؟ معلم اللغة الأجنبية ! ”
أومأ الأربعة جميعا برؤوسهم ، كان كازوما يشعر بقليل من الاهتمام لذلك استمع هو أيضا معهم .
أكملت هانايوري حديثها بنبرة قلقة “ في الحقيقة ، ذلك الشخص اصبح يتصرف بغرابة مؤخرا … صار ولسبب ما يخاف بسهولة ، كما اصبح مكتئبا جدا ، حتى ان بعض طلابه قلقوا وسألوني عن سبب هذا … ”
شعر براندي بالاهتمام ولم يتمكن من مقاومة السؤال “ وماذا كان سبب هذا ؟ ”
" رسالة بريدية ! " اجابت هانايوري وهي تنظر في عينيه .
رسالة بريدية !
أصيب براندي بالصدمة لدرجة انه كاد يسقط من كرسيه .
نظر اليها وقال “ الم يتم رفضه من صديقته فقط ؟ لذلك أصيب بالاكتئاب ؟ ”
" لا ! " هزت هانايوري رأسها رافضة قبل ان تضيف “ ساكاتا – سان لا يمتلك أي صديقة ، كما انه لم يأتي للمدرسة منذ أسبوع ، إضافة الى انني اشعر بالقلق من تلك الرسائل البريدية … ”
قلص براندي عينيه وهو يستمع لحديثها ، قبل ان يتنهد بإستسلام ويقول “ حسنا … اعطيني عنوان منزله ، سأذهب لزيارته انا وهؤلاء الثلاثة ونتحقق من الامر ”
' انا أيضا معكم ؟ ' شعر كازوما بالتعجب ورفع يده مشيرا لنفسه باصبع السبابة ، لماذا هو أيضا سيذهب ؟ رغم انه شعر بقليل من الاثارة في ذلك …
“ لا ، لن تضطروا للذهاب وحدكم ! ”
فجاة ، سمع الخمسة صوت رجل ما ، فأستدارو ليتفاجئوا .
كان هناك رجلين وأمراة واحدة يقفون بجانبهم .
تعرف عليهم براندي فورا ، حيث كانوا معلمين جميعا .
الأول والذي تحدث هو شيزاكي كونو ، 28 سنة ، معلم الرياضيات لصف براندي .
بجانبه ، كيتارو شينجي ، 27 سنة ، معلم اللغة اليابانية .
بينما المرأة بجانبها ، سينجو ايكو ، 27 سنة ، معلمة التاريخ .
" ماذا ؟ " نظر براندي الى شيزاكي بتساءل ، لم يفهم ما عناه الاخر بحديثه .
ابتسم شيزاكي وهو يجيب ببطء “ اليوم يصادف انه عيد ميلاد ساكاتا ، لذلك سنزوره جميعا ! كما اننا احضرنا العديد من الهدايا ، فربما نستطيع ابعاد هذا الاكتئاب عنه … ”
هكذا اذن …
" حسنا اذن ! " وقف براندي من مقعده ببطء وهو يقول ، أراد الإسراع ، فهو لديه عمل ما في قاعدة المنظمة فيما بعد .
……
بعدها ، ذهب الأساتذة الأربعة لأخذ هداياهم من قاعة المعلمين .
حيث احضرت هانايوري صندوقا مغلفا إضافة الى أربعة بالونات ملونة ، خضراء ، صفراء ، زرقاء ووردية .
بينما شيزاكي احضر صندوقا يحتوي على كعكة عيد ميلاد كبيرة .
كيتارو جلب معه تذاكر مباراة للاعب كرة القدم المشهور راي .
بينما سينجو ايكو ، جلبت صندوقا مغلفا أيضا ، إضافة الى بعض الورود المختلفة الألوان .
خرج الثمانية من المدرسة ، وتوجهوا نحو موقف الحافلات الى منزل ساكاتا .
" واو ! " لمعت عيون براندي وهو يرى منزل ساكاتا الواسع امامه .
تذكر فجأة منزل المبرمج كوسوموتو ، ان تصميمهما مشابه للغاية وكأنهما صنعا من قبل نفس الشخص .
دينغ دونغ ~
ضغطت هانايوري على زر الجرس ، وانتظرت .
مرت خمس دقائق ، ولم يرد أي احد بعد .
شعرت بالغرابة فضغطت مرة أخرى .
مرت خمس دقائق أخرى ، مازال احد لم يرد .
" غريب ، هل هو ليس في البيت ؟ " تساءل كيتارو .
صمت الجميع للحظة وهم يفكرون في ما يجب فعله ، اذا كان ليس في البيت حقا فكل ما يمكنهم فعله هو التراجع والعودة في وقت اخر .
" لدي فكرة ! " فجأة ، ضربت سينجو ايكو كفها وهي تقول بصوت عالي .
أكملت حديثها وهي تقول “ ماذا لو جعلنا الامر مفاجأة له ؟ ”
" مفاجئة ؟ " نظر اليها الجميع بعدم فهم ، مالذي تعنيه بمفاجئة .
هزت ايكو رأسها قبل ان تقول بإبتسامة “ سنختبئ في منزل ساكاتا – سان ، وحين يعود ، سنفاجئه بحفلة عيد ميلاد !! ”
تردد الاخرين قليلا قبل ان يوافقوا أخيرا .
" يبدو هذا رائعا ! ولكن … كيف سندخل الى المنزل ؟ " تحدثت سونوكو بحماس .
“ هي هي … ”
لم تفعل ايكو شيئا سوى الضحك بخفة قبل ان تمشي ببطء نحو باب سور المنزل ، كان على جانبي الباب مزهريتين صغيرتين ، حملت احدى المزهريات ورفعتها ، ليظهر مفتاح ابيض صغير تحتها .
نظرت ايكو اليهم وابتسمت قبل ان تقول “ ساكاتا دائما ما يحتفظ بمفتاح احتياطي تحت مزهريته ! ”
ثم لم تنتظر ودخلت الى المنزل ، يتبعها الاخرين أيضا .
بينما براندي ، بقي في مكانه ينظر اليهم بغرابة .
‘ تقتحمون بيوت الناس … وتسمون أنفسكم معلمين ؟ ’
بينغ !
سمع براندي صوتا في هاتفه ، فمد يده ليخرجه من جيبه .
رسالة ؟
لم يعرف براندي من قد يرسل له رسالة في هذا الوقت ، هل هو الطبيب ؟ بيلموت ؟ ام جين ؟
فقط عندما كان سيفتح الرسالة ليقرأها …
“ كياااااااااااااهههههه !!! ”
سمع صوت ران وسونوكو الذي تردد في البيت بالكامل .
“ مالذي يحدث ؟ ”
لم يتردد براندي وركض بسرعة الى الداخل ، بعد ان وضع هاتفه في جيبه .
من ما سمعه ، يبدو ان الصراخ قادم من الطابق الثاني للمنزل ، اسرع الى هناك بأقصى ما لديه .
رغم انه تعجب في طريقه عن كيف هو مظلم هذا المنزل ، فالنوافذ مغلقة جميعا ، والانوار مطفئة ، هل كان ساكاتا هذا شخصا منعزلا او شيئا كهذا ؟
ولكنه لم يفكر في ذلك كثيرا واكمل طريقه نحو الغرفة التي اجتمع فيها الجميع .
“ ه-هذا … ”
عندما وصل ، وسع براندي عينيه بصدمة وهو يشاهد المنظر امامه .
احمر !
كانت جدران هذه الغرفة حمراء للغاية ، بينما توجد اثار للدماء في كل مكان .
وفي منتصف الغرفة … جثة رجل ذو بنية متوسطة ، مستلقي على الأرض .
وسكين طبخ عملاقة مخترقة جسده في منتصف صدره ، إضافة الى العديد من الثقوب التي سببتها الطعنات في جسده .
بينما بحيرة من الدماء تسيل من جسده .
ولكن … ليس هذا ما شد انتباه براندي .
بل الجدار على يمينهم .
على ذلك الجدار ، يوجد كلمات كبيرة حمراء قرمزية ، تبدو وكأنها مكتوبة بالدم .
“ ملك الغرفة الحمراء … سيعود لينتقم من الجميع ؟! ”
“ ك-كيااااااااااااهههه ! ”
بمجرد سماع كلماته ، صرخت ران و ايكو وسونوكو مرة أخرى بخوف ورعب .
———————————-
نهاية الفصل 37
أتمنى ان تكونوا استمتعتوا بالفصل.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق