نهاية فيلم Backrooms مشروحة بالتفصيل.. ماذا حدث لكلارك وماري؟
نهاية فيلم Backrooms.. رحلة كلارك وماري داخل المتاهة

قصة الفيلم بسيطة الشكل بقدر ما هي مربكة في التنفيذ: كلارك، صاحب متجر أثاث، يعثر على مدخل غريب في قبو محله يقوده إلى بُعد آخر بالكامل، عالم لا نهائي من الغرف والممرات المتشابهة يُعرف بـ"الباك رومز". تنضم إليه معالجته النفسية ماري في رحلة تتحول تدريجيًا من الاستكشاف إلى كابوس نفسي كامل، بعيدًا عن وصفة الرعب التقليدية القائمة على المفاجآت والوحوش.
الفيلم من إخراج كين بارسونز، وإنتاج A24، وبطولة تشيواتيل إيجيوفور، وحقق نجاحًا لافتًا رغم غياب الحملة التسويقية التقليدية، معتمدًا بدلًا من ذلك على انتشار الكلمة بين الجمهور. اللافت أن بارسونز نفسه بدأ مسيرته وهو مراهق بمقاطع قصيرة على يوتيوب حول فكرة الباك رومز، قبل أن يتحول المشروع إلى فيلم سينمائي كامل بميزانية ضخمة، وهو ما جعل من الفيلم نموذجًا نادرًا لظاهرة إنترنت تحوّلت إلى عمل هوليوودي متكامل.
ماذا يحدث في المشهد الأخير؟
قبل النهاية بقليل، تجري مقابلة غامضة عمدًا بين ماري وعالِم يُدعى فيل يعمل لدى جهة بحثية تُسمى "أسينك"، وهي الجهة التي تبدو مسؤولة عن دراسة أو مراقبة الظاهرة نفسها. بعد المقابلة، يعرض الفيلم مجموعة من الصور الرمزية للمكان، ونسخة مشوّهة من ماري، ثم يقطع مباشرة إلى الشارة دون أي تفسير مباشر لمصير الشخصيتين. هذا الاختيار السردي ترك جزءًا كبيرًا من الجمهور يبحث عن إجابات لم يقدّمها الفيلم صراحة، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا على منصات المشاهدين بعد العرض مباشرة.
فريق من النقاد اعتبر هذا الغموض امتدادًا طبيعيًا لفلسفة الفيلم القائمة على عدم اليقين، بينما رآه فريق آخر تهربًا من تقديم إجابة واضحة تمنح المُشاهد شعورًا بالاكتمال. هذا الانقسام في حد ذاته يُعتبر جزءًا من نجاح الفيلم تسويقيًا، إذ دفع كثيرين لمشاهدته أكثر من مرة بحثًا عن تفاصيل فاتتهم في المرة الأولى.
غموض مقصود لا نقص في السيناريو
لكن المكان نفسه يقدّم تفسيرًا ضمنيًا لما يحدث: فالمتاهة، شيئًا فشيئًا، تتحول إلى مرآة لإدراك كلارك المشوّه للواقع، على غرار ما فعلته بلدة "سايلنت هيل" في الفيلم واللعبة اللذين يحملان الاسم نفسه، حيث يتجسد المكان كانعكاس لصدمة البطل وذنبه. وكل ما تعمّق كلارك في المتاهة، ابتعد أكثر عن العقل السليم، حتى تختلط الحدود بين الواقع والهلوسة على المُشاهد كما تختلط على البطل نفسه. حتى وتيرة الفيلم نفسها، البطيئة والمتأنية في أغلب مشاهده، تخدم هذا الإحساس بالضياع التدريجي، بدلًا من الاعتماد على أساليب الرعب المباشرة المعتادة.
قراءة أعمق للنهاية
يمكن النظر إلى الفيلم كتجربة عن الاغتراب في العالم الحديث: متاهة مألوفة الشكل لكنها خالية من أي معنى، تشبه حال إنسان يعيش محاطًا بالناس وهو في عزلة كاملة. من هذا المنظور، فإن ترك مصير كلارك وماري مفتوحًا ليس ثغرة في الحبكة، بل جزء أصيل من الفكرة التي يقوم عليها الفيلم بالكامل، وهو ما يفسر استمرار الجدل حوله بعد أسابيع من عرضه، فكل مُشاهد يخرج بتفسير مختلف قليلًا عن مصير الشخصيتين ومعنى ما رآه في الدقائق الأخيرة.
هد أكثر من مرة لفهم أبعادها الكاملة.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق