أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الساعة الثالثة فجرًا: سر الغرفة التي لا تُفتح

في منزل قديم تحيط به الأسرار، يكتشف شاب غرفة مغلقة منذ سنوات، لكن ما يسمعه بداخلها كل ليلة يكشف حقيقة مرعبة لم يتوقعها أبدًا.

احمد دياباحمد ديابالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
الساعة الثالثة فجرًا: سر الغرفة التي لا تُفتح

 

image about الساعة الثالثة فجرًا: سر الغرفة التي لا تُفتح

الساعة الثالثة فجرًا: سر الغرفة التي لا تُفتح

 

البداية: المنزل الذي لا ينام

لم يكن أحمد يؤمن بالأشباح أو الحكايات التي يتداولها الناس عن المنازل المسكونة. كان يعتقد أن كل شيء في الحياة له تفسير منطقي، حتى انتقل إلى منزل قديم ورثه عن جده في قرية نائية، حيث الأشجار الكثيفة والطرق الخالية والضباب الذي يغطي المكان كل ليلة.

كان المنزل كبيرًا، لكنه بدا مهجورًا منذ سنوات. جدرانه متشققة، وأبوابه تصدر صريرًا مزعجًا، بينما كانت الساعة المعلقة في غرفة المعيشة متوقفة عند الثالثة فجرًا.

في الليلة الأولى، استيقظ أحمد على صوت طرقات خفيفة قادمة من الطابق العلوي.

ثلاث طرقات.

ثم صمت.

نظر إلى الساعة، فوجدها تشير إلى الثالثة تمامًا.

حاول تجاهل الصوت، وأقنع نفسه بأنه مجرد صوت الرياح، لكنه سمع الطرقات مرة أخرى، أقوى من المرة السابقة. نهض من سريره، وأمسك بمصباحه، وصعد السلالم ببطء.

الغرفة المغلقة

في نهاية الممر، كانت هناك غرفة لم ينتبه إليها من قبل. بابها خشبي قديم، وعليه قفل صدئ. اقترب أحمد ووضع أذنه على الباب، فسمع صوت تنفس خافت يأتي من الداخل.

تراجع خطوة إلى الوراء.

سأل بصوت مرتجف: «في حد جوه؟»

لم يجبه أحد.

وفجأة، جاءه صوت طفل صغير من خلف الباب:

«افتح يا أحمد... أنا مستنيك.»

تجمد الدم في عروقه. كيف يعرف هذا الصوت اسمه؟ ومن أين جاء طفل إلى منزل مهجور؟

ركض إلى غرفته وأغلق الباب، لكنه لم يستطع النوم حتى طلعت الشمس.

في الصباح، بحث عن أي معلومات تخص الغرفة. اتصل برجل عجوز من أهل القرية كان يعرف جده، وعندما ذكر له الغرفة، تغيرت ملامح الرجل.

قال العجوز بصوت منخفض: «إوعى تفتح الباب ده. جدك قفل الغرفة من أكتر من ثلاثين سنة، ومن يومها محدش دخلها.»

سأل أحمد: «ليه؟ إيه اللي حصل؟»

ظل العجوز صامتًا للحظات، ثم قال: «في حاجات الأفضل تفضل مدفونة.»

الحقيقة التي ظهرت في الظلام

مرت الأيام، لكن الأصوات لم تتوقف. كل ليلة عند الثالثة فجرًا، يسمع أحمد الطرقات نفسها، ثم صوت الطفل يناديه باسمه. بدأ يشعر أن شيئًا ما يراقبه، وأن المنزل لم يعد مجرد مكان للسكن.

وفي إحدى الليالي، وجد ورقة قديمة داخل درج مكتب جده. كانت مكتوبة بخط مرتجف، وجاء فيها:

«لو سمعت صوت ابني، متفتحش الباب. اللي جوه مش ابني.»

شعر أحمد بقشعريرة تسري في جسده. كان لجده ابن صغير اختفى منذ سنوات طويلة، ولم يعرف أحد حقيقة اختفائه.

قرر أحمد البحث في أوراق المنزل، فعثر على صورة قديمة يظهر فيها جده واقفًا أمام الغرفة المغلقة، وبجانبه طفل يشبه الصوت الذي يسمعه كل ليلة.

لكن الشيء الأكثر رعبًا كان وجود تاريخ مكتوب خلف الصورة: 3 أكتوبر، الساعة الثالثة فجرًا.

الليلة الأخيرة

في الليلة التالية، انقطعت الكهرباء عن المنزل. جلس أحمد في الظلام، يسمع دقات الساعة المتوقفة، رغم أنها لم تكن تعمل منذ وصوله.

ثلاث دقات.

ثم طرقات عنيفة على باب الغرفة.

«أحمد... افتح! أنا عارف إنك سامعني.»

اقترب من الباب، وفي يده المصباح. كان عقله يصرخ عليه بالابتعاد، لكنه شعر برغبة غريبة في معرفة الحقيقة. أخرج المفتاح الذي وجده داخل صندوق جده، وأدخله في القفل.

انفتح الباب ببطء.

كانت الغرفة فارغة تقريبًا، باستثناء مرآة كبيرة مغطاة بالغبار وكرسي خشبي في المنتصف. وعلى الجدار، كُتبت كلمات سوداء:

«أخيرًا رجعت.»

اقترب أحمد من المرآة، فظهر انعكاسه، لكن خلفه كان يقف طفل صغير يرتدي ملابس قديمة.

استدار بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

عاد ينظر إلى المرآة، فوجد الطفل أقرب إليه، ووجهه شاحب وعيناه مظلمتان. ثم رفع الطفل يده وأشار إلى أسفل الكرسي.

نظر أحمد إلى الأرض، فوجد صندوقًا خشبيًا صغيرًا. فتحه، فوجد بداخله صورة لجده والطفل، ورسالة قصيرة:

«أنا آسف يا بني. لم أستطع إخراجه.»

وفجأة، أُغلق باب الغرفة بعنف، وانطفأ المصباح.

سمع أحمد همسًا بجوار أذنه:

«دلوقتي... دورك.»

النهاية: من يسكن المنزل؟

في صباح اليوم التالي، وصل أحد الجيران إلى المنزل بعدما سمع صراخًا في الليل. وجد الباب الرئيسي مفتوحًا، لكن أحمد لم يكن موجودًا.

بحثوا في جميع الغرف، ولم يعثروا عليه.

وفي الطابق العلوي، كانت الغرفة مغلقة من الداخل.

بعد أيام، حاول أحد الرجال فتحها، فوجد المرآة مغطاة من جديد، والكرسي في المنتصف، وعلى الجدار جملة جديدة مكتوبة بخط يشبه خط أحمد:

«أنا مش لوحدي هنا.»

ومنذ ذلك اليوم، أصبح أهل القرية يتجنبون الاقتراب من المنزل. لكن بعضهم يقول إنه عند الثالثة فجرًا، يمكن سماع طرقات تأتي من الطابق العلوي، يتبعها صوت شاب يهمس:

«افتح... أنا مستنيك.»


 

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق