غرفة رقم 13 | الفصل الثاني: المفتاح الذي لا يجب أن يُستخدم – رواية رعب وتشويق

غرفة رقم 13 | الفصل الثاني: المفتاح الذي لا يجب أن يُستخدم – رواية رعب وتشويق

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

غرفة رقم 13 | الفصل الثاني: المفتاح الذي لا يجب أن يُستخدم – رواية رعب وتشويق

الفصل الثاني: المفتاح الذي لا يجب أن يُستخدم

ساد الصمت في أرجاء الفندق بعد اختفاء الرجل الغامض، بينما بقي آدم واقفًا خلف مكتب الاستقبال يحدق في المفتاح النحاسي الذي تُوِّج بالرقم 13.

مد يده ببطء والتقطه.

كان المفتاح أثقل مما يبدو، وباردًا بصورة غريبة، وكأنه خرج لتوه من قطعة جليد. قلبه بين أصابعه ولاحظ وجود نقوش قديمة محفورة على جانبيه، لكن الزمن محا معظمها، ولم يبقَ واضحًا سوى الرقم 13.

نظر حوله.

الفندق هادئ...

هادئ أكثر من أي وقت مضى.

لكن شيئًا في داخله أخبره أن هذه الليلة لم تنتهِ بعد.

في تلك اللحظة، عاد التيار الكهربائي يضعف، وبدأت المصابيح تومض ببطء، حتى خُيل إليه أن الظلال تتحرك على الجدران.

حاول أن يقنع نفسه بأن ما يحدث مجرد أعطال كهربائية، لكن صوت ساعة الحائط التي دقت ثلاث عشرة مرة لم يفارق ذهنه.

أعاد المفتاح إلى جيبه.

وقبل أن يلتقط أنفاسه، ظهرت ليلى عند نهاية الممر.

كانت تنظر إليه بقلق واضح.

اقتربت منه سريعًا وهمست:

"أخبرني... من أعطاك هذا المفتاح؟"

تفاجأ آدم بسؤالها.

"رجل يرتدي معطفًا أسود... جاء منذ دقائق."

اتسعت عيناها.

"هذا مستحيل."

"لماذا؟"

ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم قالت:

"لأن آخر نزيل كان يرتدي معطفًا أسود... مات هنا منذ عشرين عامًا."

شعر آدم بأن الدم تجمد في عروقه.

ضحك محاولًا إخفاء توتره.

"ربما تشابه أشخاص."

لكن ليلى هزت رأسها قائلة:

"لم يدخل الفندق أي شخص منذ غروب الشمس."

ساد الصمت بينهما.

وفجأة...

صدر صوت ارتطام قوي من الطابق الثالث.

قفز آدم من مكانه.

"ما هذا؟"

أمسكت ليلى بذراعه بقوة.

"لا تصعد."

"لكن ربما يحتاج أحد النزلاء للمساعدة."

قالت بنبرة امتزج فيها الخوف بالرجاء:

"إذا كنت تريد أن تعيش... فلا تصعد."

تركها آدم وعاد ينظر إلى السلم.

كان فضوله أقوى من خوفه.

أمسك مصباحًا يدويًا وبدأ يصعد الدرج ببطء.

كل درجة كان يصعدها كانت تصدر صريرًا حادًا، وكأن الفندق يرفض وجوده.

وصل إلى الطابق الثالث.

كان الممر غارقًا في الظلام.

سلط ضوء المصباح أمامه.

لم يكن هناك أحد.

لكن...

صوت خطوات خفيفة بدأ يُسمع من آخر الممر.

تقدم بحذر.

خطوة...

ثم أخرى...

حتى وصل إلى نهاية الممر، حيث الجدار الخشبي الذي رآه في الصباح.

لكن شيئًا كان مختلفًا.

توقف في مكانه.

الألواح الخشبية التي كانت تغطي الجدار اختفت تمامًا.

وأمامه...

ظهر باب خشبي قديم لم يكن موجودًا من قبل.

وعليه لوحة نحاسية صغيرة كُتب عليها:  13

تسارعت دقات قلبه.

أخرج المفتاح من جيبه.

كان يناسب القفل تمامًا.

مد يده وهو يتردد.

تذكر كلمات المدير:

"لا تسأل عن الغرفة رقم 13."

وتذكر تحذير ليلى:

"إذا أردت أن تعيش... فلا تقترب."

لكن الفضول انتصر.

أدخل المفتاح في القفل.

وببطء...

بدأ يديره.

صدر صوت احتكاك معدني قديم، تبعه صرير طويل جعل جسده يقشعر.

فتح الباب بضعة سنتيمترات فقط.

خرج هواء بارد جدًا من الداخل، رغم أن الفندق كان دافئًا.

ورأى ظلامًا كثيفًا لا يشبه أي ظلام رآه من قبل.

رفع المصباح ليسلط الضوء داخل الغرفة...

لكن الضوء انطفأ فجأة.

وفي الظلام...

سمع صوت طفلة تضحك.

ثم همست بصوت خافت:

"أخيرًا... عاد أحد."

تجمد آدم في مكانه.

وقبل أن يتمكن من الهرب...

انغلق الباب خلفه بعنف.

يتبع في الفصل الثالث...

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
nourhan تقييم 4.99 من 5.
المقالات

3

متابعهم

57

متابعهم

58

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-