أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

الرسالة التي وصلت متأخرة | الجزء الأول

وصلت رسالة غامضة إلى ريحانة بعد عشرين عامًا من تاريخ كتابتها، لكن المفاجأة الحقيقية كانت أن الرسالة تحمل اسمها وتكشف عن سر لم تكن تعرف بوجوده. وبينما تحاول فهم ما يحدث، تجد أمامها أول خيط يقودها إلى مكان مجهول.

Raghda LeilaRaghda Leilaالكاتب 2 د للقراءة 0.00 المراجعات
الرسالة التي وصلت متأخرة | الجزء الأول


الرسالة

لم تكن ريحانة تتوقع أن يحمل صندوق البريد شيئًا يستحق اهتمامها في ذلك الصباح.

 عادت ريحانة الي المنزل بعد يوم طويل، لاحظت ظرفًا بنيًا صغيرًا بين مجموعة من الفواتير والإعلانات. لم يكن عليه طابع بريد، ولا اسم مرسل، فقط اسمها مكتوب بخط واضح:

ريحانة.

توقفت للحظة وهي تمسك الظرف.

لم يكن الأمر مخيفًا، لكنه كان غريبًا.

فتحت الظرف بحذر، فأخرجت منه ورقة صفراء قديمة تبدو وكأنها ظلت محفوظة في مكان مغلق لسنوات طويلة.

كان في أعلى الورقة تاريخ قديم يعود إلى عشرين عامًا مضت.

رفعت ريحانة حاجبيها بدهشة.

عشرون عامًا؟

كيف وصلت رسالة كُتبت قبل عشرين عامًا إلى صندوق بريدها اليوم؟

بدأت تقرأ.

«إلى ريحانة...
إذا وصلت إليكِ هذه الرسالة، فهذا يعني أن الوقت قد حان لتعرفي الحقيقة.»

توقفت عن القراءة.

الحقيقة؟

أي حقيقة؟

أعادت قراءة السطر مرة أخرى، ثم قلبت الورقة بحثًا عن اسم المرسل، لكنها لم تجد شيئًا.

تابعت:

«لا تبحثي عني، ولا تسألي أحدًا عن هذه الرسالة الآن. أولًا، اذهبي إلى المكان الذي بدأ منه كل شيء.»

تحت الجملة كان هناك رسم صغير يشبه خريطة.

وفي وسط الخريطة دائرة حمراء حول مكان لم تتعرف عليه ريحانة في البداية.

وضعت الورقة على الطاولة وبدأت تفكر.

كان من الممكن أن تكون الرسالة مزحة.

لكن هناك شيئًا واحدًا جعلها غير قادرة على تجاهلها.

في أسفل الورقة، كُتبت جملة قصيرة بخط مختلف:

«أنتِ الوحيدة التي تستطيعين فتح الباب.»

ظلت ريحانة تنظر إلى الجملة لعدة ثوانٍ.

أي باب؟

ولماذا هي تحديدًا؟

ثم لاحظت شيئًا لم تنتبه إليه من قبل.

كان هناك رقم صغير مكتوب بجانب الخريطة:

17

فتحت ريحانة هاتفها وبدأت تبحث عن المكان الموجود في الخريطة.

وبعد دقائق، ظهر أمامها عنوان قديم في طرف المدينة.

كان المكان معروفًا باسم حديقة النخيل القديمة.

لكن المفاجأة لم تكن في اسم المكان.

المفاجأة أن ريحانة كانت تعرفه جيدًا.

فهي لم تذهب إلى هناك منذ كانت طفلة.

وفجأة تذكرت شيئًا غامضًا من طفولتها...

بابًا خشبيًا أزرق.

وصوت والدها وهو يقول لها يومها:

«لا تدخلي هذا المكان أبدًا.»

تجمدت ريحانة أمام شاشة هاتفها.

لماذا كانت الرسالة تقودها إلى المكان نفسه؟

ومن الذي كتبها قبل عشرين عامًا؟

وقبل أن تجد إجابة لأي سؤال، رن هاتفها.

كان رقمًا مجهولًا.

نظرت إلى الشاشة للحظات، ثم أجابت.

لم يتحدث أحد.

فقط جاءها صوت رجل هادئ يقول:

«إذا وجدتِ الرسالة... فلا تذهبي وحدكِ.»

ثم انقطع الاتصال.

نظرت ريحانة إلى الورقة مرة أخرى.

وبينما كانت ترفعها عن الطاولة، سقط منها شيء صغير لم تلاحظه من قبل.

مفتاح قديم.

وعليه الرقم:

17

وهنا أدركت ريحانة أن الرسالة لم تكن مجرد رسالة.
كانت بداية شيء أكبر بكثير.
image about الرسالة التي وصلت متأخرة | الجزء الأول

 

يتبع...

تابع جديد Raghda Leila

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق