في هذا المقال
لما الحضن يحكي كلام القلب
كانت ليلى قاعدة في أوضتها، ماسكة موبايلها ومستنية رسالة من أحمد، حبيبها اللي بقالها يومين مشافتهوش. كانت كل شوية تفتح المحادثة وتقرأ كلامه القديم، وتبتسم لما تفتكر ضحكته وطريقته وهو بيهزر معاها.
وفجأة، موبايلها نور برسالة منه.
أحمد: وحشتيني أوي يا ليلى، نفسي أشوفك وأطمن عليكي.
ليلى: وإنت كمان وحشتني، بس أنا زعلانة منك. إنت عارف إني بحب أتكلم معاك كل يوم.
أحمد: حقك عليا يا قلبي، طب انزلي البلكونة بصي تحت.
قامت ليلى بسرعة، وبصت من الشباك، لقيته واقف تحت البيت، مبتسم وماسك وردة حمرا. فرحتها كانت أكبر من إنها تخبيها، لبست بسرعة ونزلت تقابله.
أول ما شافته، وقفت قدامه وهي بتحاول تمنع ابتسامتها من الظهور.
قال أحمد وهو بيضحك:
ـ إيه يا ستي، مش هتسلمي عليا؟
بصت له بدلع وقالت:
ـ لسه زعلانة منك.
فتح دراعاته وقال:
ـ طب تعالي هنا، يمكن الحضن يصالحك.
قربت منه وحضنته بحب، فضمها بحنان وقال:
ـ وحشتيني يا أجمل حاجة في يومي.

رفعت وشها وبصت في عينيه، وقالت:
ـ إنت عارف إن حضنك ده بيخليني أنسى أنا كنت زعلانة ليه؟
ابتسم وباسها بوسة خفيفة على جبينها، ومد إيده واداها الوردة.
ـ عشان كده جبتلك الوردة دي، بس بصراحة الوردة ملهاش قيمة جنب ضحكتك.
اتكسفت ليلى وضحكت، وبعدها مشيوا سوا في شارع هادي، بيتكلموا عن يومهم وأحلامهم. أحمد كان بيسمعها باهتمام، وكل ما تحكي حاجة، يسألها عنها كأنه مشغول بكل تفصيلة في حياتها.
وفجأة، ليلى سكتت وبصت للأرض.
سألها أحمد:
ـ مالك يا حبيبتي؟
قالت بصوت هادي:
ـ ساعات بخاف إن الأيام تشغلنا عن بعض، وإننا نبقى مشغولين لدرجة ننسى نهتم ببعض زي دلوقتي.
مسك إيدها وقال:
ـ الحب مش إننا نفضل طول اليوم بنتكلم، الحب إننا حتى لو انشغلنا، نفضل فاكرين بعض. وإنك لما تحتاجيني، تلاقيني جنبك، وأنا كمان ألاقيكي جنبي.
ابتسمت ليلى، وحست إن كلامه طمّن قلبها أكتر من أي وعد كبير.
قبل ما ترجع البيت، وقفت قدامه وقالت:
ـ أحمد، ممكن طلب صغير؟
ـ اطلبي يا قلب أحمد.
ـ حضن كمان، عشان أمشي وأنا مبسوطة.
ضحك وفتح دراعاته، فحضنته مرة تانية، وحطت راسها على كتفه وهي بتبتسم. وبعد لحظات، رفعت وشها وباسته بوسة رقيقة على خده، وقالت:
ـ بحبك أوي.
رد عليها بابتسامة دافية:
ـ وأنا بحبك، وبحب كل لحظة بتجمعني بيكي.
رجعت ليلى البيت وهي ماسكة الوردة، وكل ما تفتكر اليوم تبتسم من قلبها. وفي المساء، وصلتها منه رسالة قصيرة:
«أجمل حاجة في يومي إنك موجودة فيه، وأحلى مكان عندي هو المكان اللي بتكوني فيه مبسوطة».
ردت عليه:
«وأنا كل اللي محتاجاه إننا نفضل نهتم ببعض، ونفضل نختار بعض كل يوم».
ومن يومها، فهموا إن الحب الحقيقي مش محتاج هدايا غالية ولا كلام كبير طول الوقت؛ ساعات رسالة صادقة، وسؤال باهتمام، وحضن مليان حنان، يقدروا يخلوا يوم عادي يتحول لذكرى جميلة تفضل عايشة في القلب. ❤️
تابع جديد يوسف محمد
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق