أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص الاطفال

حين قرر كرر أن يكون شجاعاً!!

القصة تتحدث عن التعاون يين الاصدقاء لمساعدة صديقهم كركر الذي تربى على الخوف والذعر ولكنه يتحرر بالنهاية

عزة عبد القادرعزة عبد القادرالكاتب 11 د للقراءة 0.00 المراجعات
حين قرر كرر أن يكون شجاعاً!!
image about حين قرر كرر أن يكون شجاعاً!!

الحمار كرر والأصدقاء …

ذات يوم كان الحمار كركر  يبكي من شدة الجوع  ومن شدة البكاء سمع جميع الحيوانات صوته فسارعوا جميعا ليسألوا عنه  ويخففوا من آلامه وقد كان الكلب عنيد  في بداية الصفوف وقد توجه إليه بالسؤال قائلا :  لماذا تبكي هكذا  يا كركر ... ما الذي أصابك هذه الأيام ... قل لي مشكلتك وأنا سأحاول أن أساعدك ... 

الحمار كركر : العم طقطق يضربني بالعصا كل يوم ويحملني ما لا أطيق ... قدمي تورمت وظهري لم يعد يحتمل .. 

الكلب عنيد : ولماذا تستسلم لهذا الرجل المجنون .. أنت تعمل معه وتساعده .. يا كركر أنت لك  الدور الأكبر ولولا انك تساهم في أعماله فإنه لن يستطيع استكمال طريقه ..

عليك أن تتوقف عن مساعدته ولتجلس هنا وتأخذ قسط من النوم وانا واصدقائي الحيوانات سنكون معك وسيحضر الطبيب ليعالجك ... 

الحمار كركر : لكن عم طقطق هو الذي يحضر لي البرسيم الذي آكله وهو الذي يحميني من ذئاب الليل الشرسة .. 

الكلب عنيد : الذئاب ... أتخاف من الذئاب ؟ الذئاب لن يفعلوا بك ما يفعله طقطق المجنون .. وإذا كان الأمر يتعلق بالذئاب فأنا استطيع محاربتهم جميعا .. أما البرسيم فإنه موجود في الحقول القريبة منا .. 

الحمار كركر: لكن أنا أخاف إن تركت عم طقطق لا أجد مكان أعيش فيه .. 

الكلب عنيد ضاحكا: هههههههههههه.. كيف لن تجد مكان والقرية كبيرة  والشوارع تتسع لنا ولجميع البشر ... 

الحمار كركر : أنا لا أستطيع أن أترك عم طقطق لاني اعتدت داره وعرفت كل شيء عنه .. ربما لو تركت مكاني هنا أتشرد في الممرات والحارات وسط الغرباء... .. 

الكلب عنيد : حقا يا كركر أنت حمار بالفعل لأنك تفترض أشياء وتتحدث عن خيالات لم تحدث بعد وأثق أنها لن تحدث ولكنك جبان وتخاف من كل شيء .. 

الحمار كركر : يا عنيد أنا لست قوي مثلك وليس لي أصدقاء كثير  .. أما أنت فأراك تتحدث مع القط مارد والغزال شاندي بل انك تصادق الثعلب حربي .. 

الكلب عنيد : يا كركر  أنت تقول ذلك لأنك اعتدت على الكسل وتملكك الخوف والرعب .. عم طقطق هذا سيقتلك إذا لم تترك هذا المكان .. 

الحمار كركر : ساعدني إذا كنت تريدني أن أترك هذا المكان 

الكلب عنيد :  إذا أردت أن أساعدك فعليك أن تسمع ما أقول وتنفذه.. 

الحمار كركر : ماذا افعل ؟

الكلب عنيد : عليك أولا أن تخفي نفسك في مكان لا يعرفه طقطق المجنون .. وانا سأصنع لك خطة لتتخلص منه تماما .. 

الحمار كركر :  كيف أجلس في مكاني وأكون متخفي .. 

الكلب عنيد : هذا الجدار الكبير  خلف الدار ... عليك أن  تنام وراؤه ولا يخرج منك أي صوت وإلا سينكشف أمرك ؟ 

الحمار كركر : سأنام هناك... سأفعل ما تقول يا عنيد 

الكلب عنيد : أراك غدا يا كركر 

الحمار كركر : شكرا لك يا عنيد 

عاد الكلب عنيد هو وأصدقائه الحيوانات إلى أماكنهم .. وأخذ عنيد يفكر ماذا يفعل مع طقطق المجنون . 

كان على عنيد مسؤولية كبيرة أمام كرر ...كان على عنيد أن يقوم بالتخطيط والتنظيم لكي يساعد كركر  ويدعمه ..  ولهذا ذهب عنيد إلى القط مارد حتى يوضح له دوره في الخطة بالتفصيل حيث أن القط مارد له باع كبير في التسلق والقفز فوق الأسوار .. يستطيع القط مارد إحضار الطعام المخفي من طقطق الشرير والأخطر من ذلك أنه يستطيع الحصول على مفتاح الدار  في أي وقت ....  اتفق عنيد معه على وجوب مساعدة كركر والتعاون مع الثعلب والغزال حتى ينقذوا  كركر ... 

قال القط مارد بحماس : انا  معكم أيها الاصدقاء ومستعد لكل شيء .. 

الكلب عنيد : هيا ..  لنذهب إلى الغزال شاندي

اتجه عنيد ومارد إلى المكان الذي يسكن فيه الغزال شاندي ...  وعندما وصلوا إلى داره طرقوا على الباب ففتح لهم مرحبا بهم قائلا :أهلا بعنيد ومارد .. أنتم متجمعين اليوم ... هل هناك مغامرة ما .. أم ماذا؟

عنيد ومارد : نعم هناك مغامرة صعبة ليست يسيرة ... نحن نريد إنقاذ الحمار كركر من طقطق المجنون .. وأنت سيكون لك دور هام جدا .. 

image about حين قرر كرر أن يكون شجاعاً!!

الغزال شاندي :  أنا معكم اشرحوا لي ماذا تريدون ؟

الكلب عنيد : أنت يا شاندي تستطيع أن ترشدنا الوقت الذي يخرج فيه طقطق المجنون ويعود من عمله لأنك تمتلك حاسة سمع قوية جدا وترى البشر والحيوانات من بعيد جدا ... ولهذا فإنك ستكون حارس لنا خارج الدار  لتبلغنا عن أي تحركات غريبة خارجه  لأنك ماهر جدا في معرفة مصادر الخطر مهما كانت بعيدة وهنا يجب عليك أن تنذرنا حتى نخرج بسرعة من الدار ... 

الغزال شاندي : تحت أمرك يا عنيد ... 

الكلب عنيد : والآن ... هيا يا أصدقاء ... لنذهب إلى الثعلب حربي ... 

ذهب الاصدقاء الثلاثة في طريقهم إلى الثعلب حربي في الصحراء خارج الأماكن الخضراء ... لقد كان عليهم بذل مجهود كبير للوصول إلى الكوخ ... 

كان الطريق طويل لكن إصرارهم على الوصول كان أكبر لكونهم أصدقاء مترابطين في الأوقات الحلوة والأوقات المرة ... 

وأخيرا وصل الأصدقاء الثلاثة إلى كوخ الثعلب حربي ... وقد كان يقف خارج الكوخ في قوة وشجاعة كعادته دائما ... وعندما رآهم قال لهم : مرحبا بالأصدقاء ... ما الذي جاء بكم في هذا الوقت المتأخر من الليل ... من المؤكد أن هناك مغامرة غير عادية ... 

الكلب عنيد : إنها مغامرة مع بشر 

الثعلب حربي : بشر ... وما الذي أوصلكم إلى البشر ... إنه عالم غريب ... به شر كثير  وخير قليل ... إنهم يحاربون بعضهم بعضا  حتى يقتل الاخ أخيه .. فلماذا تريدون مني أن أذهب معكم ... 

الكلب عنيد : لأن الحمار كركر صديقنا وجارنا يتعذب مع رجل مجنون يسمى طقطق .. إنه يضربه ويعذبه وعلينا أن ننقذه .. 

الثعلب حربي :  الحمار كركر ضعيف دائما ولا يستجيب لنصح

الكلب عنيد : ولكنه استجاب لنصيحتي له هذه المرة عندما طلبت منه أن يهرب ويتخفى وراء سور الدار وقد سمع ونفذ ما قلته .. لنعطي له فرصة .. 

الثعلب حربي :  لما لا .. انا معكم .. لتعطي له فرصة ربما يتعلم فيما بعد أن الشجاعة غالية ..

الكلب عنيد: طالما أنك قبلت، عليك مهمة كبيرة يا حربي

الثعلب حربي: قل لي ماذا أفعل؟

الكلب عنيد: أريدك أن تساعدنا في إبعاد طقطق المجنون عن الدار لبعض الوقت، ولكن دون أن تؤذيه أو تعرض نفسك للخطر

الثعلب حربي: وهل تظن أن طقطق سيتركني إذا رآني؟

ابتسم عنيد وقال: لا... ولهذا اخترتك أنت بالذات. أنت سريع، وتعرف الصحراء جيدًا، وتستطيع أن تجعله يركض خلفك دون أن يستطيع الإمساك بك

الثعلب حربي: فهمت الخطة... سأجعله يركض خلفي حتى يبتعد عن الدار

القط مارد: وأنا سأدخل إلى الدار وأبحث عن المفتاح

الغزال شاندي: وأنا سأبقى بعيدًا وأراقب الطريق، فإذا رأيت طقطق يعود فسأطلق صفيرًا مرتفعًا حتى تعرفوا أنه قادم

نظر الجميع إلى عنيد

الكلب عنيد: وأنا سأذهب إلى كركر وأخرجه من مخبئه بمجرد أن يصبح الطريق آمنًا

الثعلب حربي: وماذا عن كركر نفسه؟

ساد الصمت للحظات

الكلب عنيد: كركر هو صاحب المشكلة، ولذلك لا بد أن يكون له دور في الحل

مارد: لكنه خائف

عنيد: أعلم ذلك... لكننا لن نستطيع أن نعيش حياته بدلًا منه

شاندي: ماذا تقصد؟

عنيد: سنساعده، وسنفتح له الطريق، لكن عليه هو أن يخطو الخطوة الأخيرة

ثم التفت الجميع نحو السور

كان كركر يختبئ خلفه، وقد سمع كل كلمة قالها أصدقاؤه.

لم يكن يتوقع أن يفكروا فيه بهذه الطريقة

لقد جاءوا من أماكن بعيدة، وتركوا بيوتهم، وتحملوا مشقة الطريق، وكل واحد منهم قرر أن يعرض نفسه للخطر من أجل حمار لم يفعل شيئًا من أجلهم

خفض كركر رأسه في خجل

وقال لنفسه: لماذا يفعلون كل هذا من أجلي؟

ثم سمع صوت عنيد من بعيد

الكلب عنيد: كركر... هل تسمعني؟

ظل كركر صامتًا

عنيد: لا تخف يا صديقي، لن نجبرك على شيء

خرج صوت كركر ضعيفًا من خلف السور: عنيد...

الكلب عنيد: نعم؟

كركر: هل صحيح أنكم جميعًا جئتم من أجلي؟

ابتسم عنيد وقال: نعم

كركر: ولماذا؟

اقترب عنيد من السور وقال: لأن الصديق الحقيقي لا يترك صديقه وحيدًا عندما يحتاج إليه

سكت كركر طويلا ثم قال: ولكنني لم أفعل شيئًا من أجلكم

عنيد: تستطيع أن تفعل شيئًا الآن

كركر: ماذا؟

عنيد: كن شجاعًا

ظل كركر ينظر إلى الأرض

كانت كلمة "شجاع" ثقيلة عليه

فقد كان طوال حياته يظن أن الشجاعة تعني ألا يخاف

لكن عنيد قال له: الشجاع ليس هو الذي لا يخاف يا كركر... الشجاع هو الذي يخاف، ثم يفعل الصواب رغم خوفه

رفع كركر رأسه ولأول مرة شعر أن كلام عنيد وصل إلى قلبه

في تلك اللحظة سمعوا صوتًا بعيدًا

كان صوت خطوات تقترب

حيث شاندي، كان يقف فوق تل صغير، 

الغزال شاندي: طقطق قادم

ارتبك الجميع

الكلب عنيد: كل واحد إلى مكان

اختبأ  القط مارد قرب سور الدار، وانطلق  الثعلب حربي نحو الطريق، بينما ابتعد الغزال شاندي قليلًا حتى يستطيع مراقبة المكان

أما  الكلب عنيد فاقترب من كركر قائلاً: الآن يا كركر... حان وقت الشجاعة

كركر: ماذا أفعل؟

الكلب عنيد: تذكر ما اتفقنا عليه.. ابقَ خلف السور حتى أعطيك الإشارة

ظهر طقطق في نهاية الطريق وهو يحمل عصاه

كان غاضبًا جدًا، ويبحث عن كركر في كل مكان.

طقطق: أين ذهب هذا الحمار الغبي؟

ثم اتجه نحو الدار

في اللحظة نفسها ظهر الثعلب حربي أمامه

طقطق: أنت

الثعلب حربي: نعم... أنا

طقطق: ماذا تفعل هنا؟

حربي: أبحث عنك

طقطق: ولماذا؟

ابتسم حربي وقال: لأنني سمعت أنك رجل سريع جدًا... وأردت أن أعرف هل تستطيع اللحاق بي

غضب طقطق وبدأ يركض خلفه

انطلق حربي بسرعة، ثم انعطف نحو الصحراء

طقطق: توقف أيها الثعلب

ضحك حربي:  : إذا استطعت الإمساك بي

واستمر الاثنان في الابتعاد

رفع شاندي رأسه وقال: الطريق أصبح آمنًا

:

دخل مارد بسرعة إلى الدار، وبعد لحظات عاد وهو يحمل المفتاح

القط مارد: وجدته

الكلب عنيد: ممتاز....  ثم توجه إلى كركر

عنيد: هيا يا كركر

خرج كركر ببطء من خلف السور كان قلبه يخفق بشدة... نظر إلى الدار ... ثم نظر إلى الطريق

ثم نظر إلى أصدقائه وقال : ماذا لو عاد طقطق؟

قال عنيد : سنكون جميعًا هنا

كركر: وماذا لو لم أجد مكانًا أعيش فيه؟

شاندي: ستجد

مارد: وسنساعدك

كركر: وماذا لو هاجمتنا الذئاب؟

ابتسم حربي، الذي عاد في تلك اللحظة من الصحراء، وقال: سنواجهها جميعا .

ظل كركر صامتًا ثم قال شيئًا لم يتوقعه أحد : لا... هذه المرة سأواجهها معكم

نظر الجميع إليه بدهشة

عنيد: ماذا قلت؟

كركر: قلت إنني لن أهرب وحدي بعد الآن

ثم تقدم كركر خطوة كانت خطوة صغيرة لكنها بالنسبة إليه كانت أكبر خطوة خطاها في حياته

قال كركر: لقد ساعدتموني كثيرًا... وحان الوقت لأساعدكم أنا أيضًا

ابتسم عنيد وقال: الآن عرفت أنك لست حمارًا جبانًا كما كنت تقول عن نفسك.

ضحك كركر وقال : ربما كنت أحمقًا لأنني كنت أظن أن الخوف سيحميني.

 

وفي تلك اللحظة عاد صوت طقطق من بعيد ...: أيها الثعلب! سأعود إليك!

نظر الجميع إلى بعضهم

ثم قال عنيد: علينا أن نتحرك بسرعة

لكن كركر لم يتحرك هذه المرة خلفهم بل وقف في المقدمة.

نظر إلى الدار للمرة الأخيرة، ثم قال : هيا يا أصدقائي... لنبدأ حياتنا الجديدة

وانطلق الجميع معًا.... كان كركر يمشي بينهم، لا خلفهم..... ولأول مرة لم يكن ينتظر أن ينقذه أحد.... كان يمشي معهم لأنه اختار بنفسه أن يكون حرًا

وبعد مسيرة طويلة وصل الأصدقاء إلى حقل واسع مليء بالعشب والبرسيم

توقف كركر أمام الحقل، واتسعت عيناه من الدهشة.

كركر: كل هذا البرسيم لنا؟

ضحك عنيد قائلا : ألم أقل لك إن البرسيم موجود؟

اقترب كركر من العشب، لكنه لم يأكل

نظر إلى أصدقائه وقال: قبل أن آكل... أريد أن أقول لكم شيئًا.... جلس الجميع حوله.

كركر: كنت أظن أن المكان الذي اعتدت عليه هو المكان الذي يجب أن أبقى فيه مهما حدث. وكنت أخاف من الرحيل لأنني لا أعرف ماذا ينتظرني خارجه

ثم نظر إلى عنيد ومارد وشاندي وحربي وقال: اكتشفت اليوم أن المكان الآمن ليس هو المكان الذي نعرفه فقط... المكان الآمن هو المكان الذي نجد فيه أصدقاء يقفون إلى جوارنا

ابتسم الأصدقاء

ثم قال كركر: وأريد أن أعدكم بشيء

 

عنيد: ماذا؟

كركر: إذا رأيت يومًا حيوانًا خائفًا مثلي... فلن أضحك عليه ولن أتركه وحده.... سأمد له يدي كما مددتم أيديكم إليّ

صفق مارد بحماس، وقفز شاندي فرحًا، وضحك حربي، أما عنيد فاقترب من كركر وقال: الآن فقط أصبحت صديقي الحقيقي يا كركر....

كركر: والآن... هل تسمحون لي أن آكل قليلًا؟

انفجر الجميع بالضحك

وفي تلك الليلة، نام كركر تحت السماء الواسعة، مطمئنًا لأول مرة منذ سنوات لم يكن يعرف ماذا سيحدث في الغد لكنه لم يعد يخاف من الغد لأنه عرف أن الشجاعة لا تعني أن تعرف ما سيحدث بل أن تمضي قدمًا رغم أنك لا تعرف... ومنذ ذلك اليوم، لم يعد كركر هو الحمار الذي يختبئ خلف السور.... بل أصبح الحمار الذي يساعد الآخرين على عبور أسوار الخوف

 

 

 

 

تابع جديد عزة عبد القادر

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق