أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص حب

طليقي اكتشف إني لسه محتفظة بدبلة جوازنا.. لكن المفاجأة الحقيقية كانت في يوم عمليتي!

بعد المواجهة المفاجئة بين فريدة وطليقها الدكتور زياد، ظهرت أسئلة ومشاعر ظلت مدفونة لثلاثة أشهر كاملة. هل انتهى حبهما فعلًا، أم أن الإهمال وسوء الفهم كانا السبب في ضياع زواجهما؟ في الجزء الثاني والأخير، تنكشف أسرار الماضي، وتواجه فريدة الحقيقة التي لم تكن تعرفه

NadaNadaالكاتب 6 د للقراءة 0.00 المراجعات
طليقي اكتشف إني لسه محتفظة بدبلة جوازنا.. لكن المفاجأة الحقيقية كانت في يوم عمليتي!

الدبلة التي كشفت الحقيقة

لعدة ثوانٍ، عجزت فريدة عن الرد على سؤال زياد. كانت دبلة زواجهما القديمة تتدلى من سلسلة حول رقبتها، شاهدة على مشاعر حاولت إخفاءها حتى عن نفسها.

ادعت أنها نسيت وجودها، لكن زياد لم يضغط عليها. أخبرها أنه يفضل أن تتولى طبيبة أخرى حالتها حتى لا يتداخل ماضيهما مع قرار طبي مهم.

خرجت فريدة من العيادة مجروحة من جديد، ولم تجد أمامها سوى صديقتها سها، التي واجهتها بالحقيقة: المشكلة لم تكن أنها لا تزال تحب زياد، بل أنها تخشى العودة إلى حياة تشعر فيها بالوحدة رغم وجود زوجها.

رسالة قصيرة أعادت الذكريات

بعد يومين، أرسل زياد رسالة يخبرها فيها بتوافر موعد لدى الدكتورة ليلى، المتخصصة التي رشحها لها.

لم يسأل عن العريس الذي اختلقته، ولم يفتح موضوع الدبلة. اكتفى في نهاية الحديث بكلمات اعتادت فريدة سماعها منه: «خدي بالك من نفسك».

كانت تلك الجملة تلخص تناقضًا عاشته طوال زواجهما. فقد اعتاد زياد الاهتمام بصحتها وسلامتها، لكنه لم يدرك أن قلبها يحتاج إلى اهتمام لا يقل أهمية.

وخلال موعدها مع الدكتورة ليلى، علمت فريدة أن زياد أوصى الطبيبة بأن تشرح لها كل خطوة بهدوء، لأنه يعرف خوفها من الحقن. أدركت عندها أنه ما زال يتذكر تفاصيل صغيرة عنها، لكنها لم تستطع تجاهل سنوات شعورها بالإهمال.

سر ليلة عيد الزواج

بعد أيام، التقت فريدة بالدكتور كريم، زميل زياد القديم، الذي سألها عن حالتها الصحية التي استدعت دخول الطوارئ ليلة عيد زواجها.

تجمدت في مكانها. كيف عرف كريم أنها كانت في المستشفى؟

أخبرها أن زياد هو من سأله عنها، وأنه بدا قلقًا للغاية بعد معرفته بما حدث.

لم تستطع فريدة استيعاب الأمر. كانت مقتنعة طوال الأشهر الماضية بأن زوجها لم يهتم حتى بمعرفة أين كانت تلك الليلة.

قررت مواجهته.

وجدته في المستشفى يستعد لعملية جراحية، وسألته مباشرة إن كان يعلم أنها دخلت الطوارئ ليلة عيد زواجهما.

اعترف بأنه عرف، وأنه حاول الاتصال بها أكثر من مرة، لكنه لم يتلقَّ ردًا. كانت قد وضعت رقمه في وضع الصامت وأرشفت محادثته في لحظة غضب، فلم تنتبه إلى محاولاته.

لكن ذلك لم يُنهِ الخلاف.

واجهته فريدة بأنها لم تكن تريد مجرد مكالمات متأخرة، بل كانت تحتاج إلى زوج يخصص لها وقتًا ويشعرها بأنها أولوية في حياته.

اعترف زياد بأنه أخطأ، وأنه كان يظن أن احترام قرارها بالطلاق هو التصرف الصحيح. أما هي، فكانت تنتظر منه أن يحارب من أجل زواجهما، وأن يثبت لها أنها تستحق أن يغير بعض عاداته.

للمرة الأولى، تحدث الاثنان بصراحة عن جرح كل منهما. لم يكن الحب غائبًا بالضرورة، لكنهما لم يعرفا كيف يحافظان عليه وسط الإهمال والصمت وسوء الفهم.

مفاجأة يوم العملية

جاء يوم العملية، وكانت فريدة تشعر بالخوف رغم طمأنة الدكتورة ليلى لها.

وقبل دخولها غرفة العمليات، ظهر زياد أمامها بملابس بسيطة، بعيدًا عن مظهر الطبيب الذي اعتادت رؤيته.

أخرج من جيبه دبدوبًا صغيرًا قديمًا، كانت تحتفظ به خلال سنوات زواجهما. تذكرت فريدة أنه أحضره لها يوم شعرت بالخوف بعد سحب عينة دم، وطلب منها وقتها أن تضغط عليه كلما شعرت بالتوتر.

قال لها إنه احتفظ به طوال تلك الفترة، وإنه تذكر أنها قد تحتاج إليه اليوم.

ثم أكد لها أنه يثق في مهارة الدكتورة ليلى، وأن القرار الطبي في النهاية يعود إليها، وأنه لن يفرض نفسه عليها.

وقبل أن تغادر إلى غرفة العمليات، قال لها إنه رتّب جدوله ليكون متاحًا طوال اليوم إذا أرادت وجوده بجانبها بعد الإفاقة.

كانت تلك الجملة البسيطة أقرب إلى ما تمنته فريدة طوال زواجهما من أي اعتذار طويل.

هذه المرة، لم تكن وحدها

عندما استعادت فريدة وعيها بعد العملية، وجدت زياد جالسًا بجوار سريرها، يحمل الدبدوب وينتظر أن تفتح عينيها.

طمأنها بأن العملية انتهت بخير، وأن الطبيبة راضية عن النتيجة.

وخلال فترة التعافي، لم يحاول فرض وجوده أو استغلال ضعفها لاستعادة العلاقة. كان يساعدها عندما تحتاج إليه، ويحترم رغبتها في الراحة، ويمنحها المساحة التي طلبتها.

وبعد فترة، سألته فريدة إن كان قد تغير فعلًا، أم أن خوفه عليها مؤقت.

أخبرها بأنه تعلم أن يرفض بعض المهام غير الطارئة، وأن يوازن بين عمله وحياته الشخصية. لم يعد يريد أن يكون طبيبًا ناجحًا على حساب كل شيء آخر في حياته.

أمسكت فريدة بيده، واعترفت بأنها تخشى أن تثق به ثم تعود إلى الشعور نفسه بالوحدة.

أجابها بأنه لن يطلب منها أن تنسى الماضي، لكنه سيحاول أن يثبت لها بأفعاله أنه قادر على التغيير.

بعد ستة أشهر.. بداية جديدة

مرت ستة أشهر، والتقى الاثنان في المقهى الذي شهد أول لقاء بينهما قبل سنوات.

أخرج زياد علبة صغيرة، ووجدت فريدة بداخلها مفتاح شقة جديدة وميدالية على شكل منزل صغير. أخبرها أنه اختار مكانًا قريبًا من المستشفى ومن منزلها، وفيه شرفة واسعة تستطيع أن تضع فيها الزهور التي تحبها.

ضحكت فريدة عندما تذكر كيف كانت نباتاتها تذبل باستمرار، ثم ساد بينهما صمت هادئ.

قال زياد إنه لا يطلب منها العودة فورًا، ولا ينتظر إجابة متسرعة. كل ما يريده هو فرصة ليبدآ من جديد.

أخرجت فريدة دبلة زواجهما من السلسلة ووضعتها أمامه.

قالت إنها حاولت كثيرًا التخلص منها، لكنها لم تستطع. عندها أخبرها زياد بأنه لم يستطع هو الآخر التخلي عن كل ما يربطه بماضيهما.

لكن فريدة لم تتخذ قرارها لمجرد أنها لا تزال تحبه.

قالت له بوضوح إنها لن تعود من أجل الذكريات أو كلام الناس، بل لأنها بدأت ترى تغييرًا حقيقيًا، ولأنها تريد علاقة يتحدث فيها الاثنان عن احتياجاتهما بدلًا من انتظار أن يفهم كل منهما الآخر دون كلام.

وعدها زياد بأنه سيواصل التعلم والاستماع، لا بالكلمات وحدها، بل بالأفعال أيضًا.

النهاية.. الحب يحتاج إلى أكثر من المشاعر

لم يعد زياد وفريدة إلى حياتهما القديمة كما كانت. اختارا أن يبدآ من جديد، بحفل صغير جمع الأهل والأصدقاء المقربين، وكانت سها حاضرة تراقب فريدة بابتسامة سعيدة.

وعندما ارتدى الاثنان دبلتيهما من جديد، شعرت فريدة بأن ما يحدث ليس مجرد عودة إلى الماضي، بل بداية مختلفة تقوم على فهم أعمق لما يحتاجه كل منهما.

تعلمت فريدة أن الحب لا يعني أن تتحمل الإهمال إلى الأبد، وتعلم زياد أن النجاح في العمل لا يعوض الغياب عن الحياة التي يبنيها الإنسان مع من يحب.

فالعلاقة لا تحتاج إلى شخصين لا يخطئان أبدًا، بل إلى شخصين يعترفان بأخطائهما، ويستمعان إلى بعضهما، ويبذلان جهدًا حقيقيًا لإصلاح ما انكسر.

تمت القصة.image about طليقي اكتشف إني لسه محتفظة بدبلة جوازنا.. لكن المفاجأة الحقيقية كانت في يوم عمليتي!

تابع جديد Nada

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق