في هذا المقال

أجبرت على الزواج من ملياردير بارد.. وفي أول ليلة اكتشفت أنه يبحث عن أختها المفقودة!
الفصل الأول: صفقة لم تكن في الحسبان
لم تتخيل سلمى يومًا أن يتحول يوم زفافها إلى بداية أكبر لغز في حياتها.
كانت تقف أمام المرآة بفستان أبيض أنيق، بينما تحاول إخفاء دموعها عن والدتها. لم تكن تبكي من شدة الفرح، بل لأنها ستتزوج رجلًا لم تعرف عنه سوى اسمه وثروته وسمعته المخيفة.
آدم الراوي، رجل الأعمال الذي تتحدث عنه الصحف باعتباره واحدًا من أصغر المليارديرات في البلاد. رجل لا يبتسم كثيرًا، ولا يمنح ثقته لأحد، ويقال إنه قادر على إخراج أي شخص من حياته دون أن يلتفت خلفه.
لكن لماذا اختارها هي؟
قبل شهر واحد فقط، كانت سلمى تعيش حياة بسيطة مع والدتها وشقيقها الصغير. كانت تعمل في مكتبة، وتحلم باستكمال دراستها، وتحاول أن تتجاوز اختفاء أختها الكبرى ليان قبل خمس سنوات.
ثم انهار كل شيء عندما اكتشفت العائلة أن والدها الراحل ترك ديونًا ضخمة تهدد منزلهم.
في تلك اللحظة، ظهر آدم بعرض غريب: سيسدد جميع الديون، ويضمن بقاء المنزل باسم العائلة، مقابل أن توافق سلمى على الزواج منه.
رفضت في البداية، لكنها عندما علمت أن منزلهم سيُباع خلال أيام، شعرت أنها محاصرة بين مستقبل عائلتها وحياتها الشخصية.
وافقت أخيرًا، بشرط واحد: ألا يجبرها على حبه.
ابتسم آدم ابتسامة خفيفة وقال: «اطمني يا سلمى، أنا آخر شخص ممكن يطلب منك الحب».
لم تفهم لماذا شعرت بالحزن عندما سمعت كلماته، وكأنها كانت تتمنى سرًا أن يكون وراء بروده شيء آخر.
الفصل الثاني: غرفة ممنوعة
انتهى حفل الزفاف، وغادرت سلمى القاعة مع زوجها الجديد إلى قصره الكبير على أطراف المدينة.
كان المنزل أشبه بفندق فاخر، واسعًا وهادئًا بصورة مخيفة. لا توجد صور عائلية على الجدران، ولا أصوات تدل على أن أحدًا يعيش هناك فعلًا.
أوصلها آدم إلى جناحها، ثم أخبرها أن مكتبه في الطابق الثاني ممنوع الدخول إليه دون إذنه.
رفعت حاجبيها باستغراب.
«وليه ممنوع؟ هو أنا اتجوزت حارس للمكتب؟»
نظر إليها ببرود، ثم قال: «لأن فيه حاجات مش من حقك تعرفيها دلوقتي».
تركها وغادر.
ظلت سلمى غاضبة من طريقته، لكنها حاولت إقناع نفسها بأن هذا الزواج مجرد اتفاق مؤقت، وأن عليها التركيز على إنقاذ عائلتها.
في منتصف الليل، استيقظت على صوت ارتطام قوي قادم من الممر. خرجت من غرفتها، فلاحظت أن باب المكتب مفتوح قليلًا.
تذكرت تحذيره، لكنها سمعت صوتًا يشبه صوت امرأة تبكي.
دفعت الباب ببطء.
كان المكتب مظلمًا، باستثناء مصباح صغير بجوار الحاسوب. وعلى الجدار المقابل، رأت صورًا كثيرة لامرأة شابة.
اقتربت منها، وشعرت أن قلبها توقف.
كانت الصور لليان، أختها التي اختفت منذ خمس سنوات.
الفصل الثالث: صورة أختها
أمسكت سلمى بإحدى الصور، وراحت تتأمل ملامح أختها التي لم ترها منذ آخر ليلة قضتها معها.
كانت ليان ترتدي في الصورة فستانًا أزرق، وتقف بجوار سيارة سوداء أمام مبنى لم تعرفه سلمى.
خلف الصورة، وجدت تاريخًا مكتوبًا بخط اليد، يعود إلى الأسبوع نفسه الذي اختفت فيه أختها.
وفجأة، جاء صوت آدم من خلفها.
«قلت لك إن المكتب ده ممنوع».
استدارت سلمى بسرعة، وعيناها ممتلئتان بالغضب والخوف.
«إيه اللي بيحصل هنا؟ دي صور أختي! إنت تعرف ليان منين؟»
لم يجب فورًا. اقترب وأخذ الصورة من يدها، ثم أعادها إلى مكانها بعناية غريبة.
قال أخيرًا: «أختك مكنتش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنك تعرفيه».
شعرت سلمى بأن الدم انسحب من وجهها.
«إنت بتقول إيه؟»
نظر إليها آدم طويلًا، ثم قال: «لو عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تكوني مستعدة تسمعي حاجات ممكن تغير حياتك كلها».
رفضت أن تنتظر.
«أنا مش هسيبك تتكلم بالألغاز. قول لي أختي فين!»
لكنه أغلق الملف الموجود أمامه وقال: «مش كل اللي اختفى مات، ومش كل اللي رجع لازم يكون عايز يتشاف».
ثم طلب منها العودة إلى غرفتها.
في تلك الليلة، لم تنم سلمى دقيقة واحدة. كانت تفكر في كل احتمال، حتى بدأت تشك في أن آدم تزوجها من أجل شيء يتعلق بأختها، وليس من أجل الاتفاق المالي وحده.
الفصل الرابع: الرسالة تحت الباب
في صباح اليوم التالي، وجدت سلمى ظرفًا أبيض تحت باب غرفتها.
لم يكن عليه اسم المرسل، بل كُتبت عليه جملة واحدة: «لو عايزة تعرفي الحقيقة، متثقيش في جوزك».
فتحت الظرف، فوجدت بداخله مفتاحًا صغيرًا وورقة تحمل عنوانًا في وسط المدينة.
قررت أن تذهب إلى العنوان دون إخبار آدم.
كان المكان محل تصوير قديمًا مغلقًا منذ سنوات. طرقت الباب عدة مرات، حتى فتح لها رجل مسن بدا عليه القلق.
عندما ذكرت اسم ليان، تغيرت ملامحه.
قال لها: «كنت عارف إن اليوم ده هييجي. أختك سابت عندي حاجة قبل ما تختفي».
أخرج صندوقًا صغيرًا من درج خشبي، ووضعه أمامها.
داخل الصندوق كانت هناك صور قديمة، وبطاقة هوية، ودفتر صغير مليء بالملاحظات.
فتحت الدفتر، فوجدت في الصفحة الأولى كلمات كتبتها ليان:
«لو سلمى وصلت للحقيقة، يبقى آدم قرر أخيرًا يواجه الماضي».
توقفت سلمى عن القراءة.
لماذا كان اسم آدم موجودًا في مذكرات أختها؟ وهل كانت ليان تعرفه قبل اختفائها؟
قبل أن تتمكن من سؤال الرجل، سمعت صوت سيارة تتوقف أمام المحل.
نظر الرجل من النافذة، ثم همس: «لازم تمشي حالًا. الشخص اللي بندور عليه عرف إنك هنا».
خرجت سلمى من الباب الخلفي وهي تضم الصندوق إلى صدرها، دون أن تعرف أن هناك شخصًا يتابعها منذ خروجها من قصر آدم.
الفصل الخامس: حقيقة الزواج
عادت سلمى إلى القصر بعد الظهر، فوجدت آدم ينتظرها في غرفة المعيشة.
لم يسألها أين كانت، بل وضع أمامها ملفًا بنيًا.
قال: «عارف إنك رحتي محل التصوير، وعارف إنك لقيتي الدفتر».
نظرت إليه بذهول.
«إنت بتراقبني؟»
أجاب بهدوء: «كنت بحاول أحميكي».
ضحكت بسخرية، ثم قالت: «كل الناس بتقول إنها بتحميني، وفي الآخر محدش بيقول لي الحقيقة!»
فتح آدم الملف وأخرج صورة قديمة تجمعه بليان. كان أصغر سنًا، ويقف بجوارها أمام مستشفى.
قال إنه عرف ليان قبل اختفائها، وإنها كانت تعمل على كشف عملية احتيال كبيرة مرتبطة بشخصيات نافذة. وكانت تملك مستندات يمكن أن تفضح المتورطين.
قبل اختفائها بأيام، طلبت منه مساعدتها في حفظ نسخة من الأدلة، لكنه وصل متأخرًا إلى الموعد المتفق عليه، ولم يجدها.
ومنذ ذلك الوقت، ظل يبحث عنها.
سألته سلمى: «طيب إنت اتجوزتني ليه؟»
صمت للحظات، ثم قال: «لأن آخر رسالة وصلتني من أختك كانت بتتكلم عنك. كانت خايفة إن الشخص اللي بيدور عليها يوصلك، وطلبت مني أحافظ عليكي لو حصل لها أي حاجة».
شعرت سلمى بالغضب يتصارع مع الدهشة.
«يعني اتجوزتني عشان وعد قطعته لأختي؟»
أجابها: «في البداية، أيوه. لكن دلوقتي الموضوع بقى مختلف».
لم تسأله ماذا يقصد، لأنها لم تكن مستعدة لسماع إجابة قد تجعل قلبها يضعف أمام الرجل الذي لا تزال لا تعرف إن كان بإمكانها الوثوق به.
الفصل السادس: الباب الذي فُتح بعد منتصف الليل
في تلك الليلة، استيقظت سلمى على صوت هاتفها.
كانت هناك رسالة من رقم مجهول، تحتوي على صورة حديثة لامرأة تقف أمام محطة قطار.
لم يظهر وجه المرأة بوضوح، لكن السلسلة التي ترتديها حول عنقها كانت مألوفة جدًا.
كانت سلسلة ليان التي أهدتها لها سلمى في عيد ميلادها الأخير.
وتحت الصورة، كانت هناك جملة واحدة:
«أختك عايشة، لكن لو عايزة تشوفيها، لازم تيجي لوحدك».
ارتجفت يداها، وكادت تسقط الهاتف من شدة الصدمة.
أرادت أن تركض إلى آدم، لكنها تذكرت الرسالة الأولى التي تحذرها من الثقة به.
قررت أن تذهب إلى المكان المذكور في الرسالة، لكنها قبل أن تغادر غرفتها وجدت ورقة صغيرة فوق الطاولة.
كانت مكتوبة بخط آدم:
«لو وصلك أي تهديد، متواجهيش الشخص ده لوحدك. أنا مش هسمح إن اللي حصل لليان يتكرر معاكي».
ترددت طويلًا.
ثم سمعت صوتًا قادمًا من الطابق السفلي، تلاه صوت باب يُفتح ويُغلق.
نزلت السلم ببطء، فرأت آدم واقفًا أمام رجل غريب يرتدي معطفًا أسود.
كان الرجل يقول بصوت غاضب: «إنت وعدتنا إنك هتنهي الموضوع من خمس سنين!»
رد آدم: «الموضوع انتهى بالنسبة لكم، لكنه لسه مبدأش بالنسبة لي».
قبل أن تقترب سلمى، التفت الرجل نحوها، ثم ابتسم ابتسامة جعلت الدم يتجمد في عروقها.
قال: «أخيرًا قابلنا أخت ليان».
الفصل السابع: الاسم الذي أخفاه آدم
غادر الرجل القصر بعد دقائق، لكن سلمى لم تستطع أن تتحرك من مكانها.
التفتت إلى آدم وسألته: «مين ده؟ وليه قال أخت ليان بالطريقة دي؟»
أغلق آدم الباب، ثم أخبرها أن الرجل كان شريكًا سابقًا في الشركة التي اختفت داخلها المستندات. لكنه لم يخبرها باسمه، ولا لماذا كان يخشاه الجميع.
قالت سلمى إنها لن تتحمل المزيد من الأسرار، وإنها ستغادر القصر في الصباح إذا لم تحصل على الحقيقة كاملة.
نظر إليها آدم، ولأول مرة بدا عليه الخوف الحقيقي.
«لو خرجتي دلوقتي، هتكوني بتواجهي ناس مش هيترددوا يأذوكي».
ردت عليه: «وأنا من حقي أختار. مش من حقك تحبسني في حياة إنت اللي رسمتها».
ساد الصمت بينهما.
أدرك آدم أن محاولاته لحمايتها تحولت إلى سجن، وأنه إذا أراد مساعدتها فعلًا، فعليه أن يمنحها الحقيقة كاملة.
أخرج من جيبه مفتاحًا آخر، ووضعه أمامها.
قال: «ده مفتاح خزنة أختك. فيها آخر حاجة سابتها قبل اختفائها. بس لازم تعرفي إن فتحها هيغير كل حاجة».
أخذت سلمى المفتاح، وشعرت أن حياتها القديمة انتهت تمامًا.
الفصل الثامن: المفاجأة الأخيرة
في صباح اليوم التالي، ذهبت سلمى إلى الخزنة الموجودة في أحد البنوك. قدمت الأوراق المطلوبة، ثم فتحت الصندوق بمساعدة الموظف المختص.
كان بداخله ظرف صغير، وذاكرة إلكترونية، وصورة عائلية قديمة لم ترها من قبل.
أخرجت الصورة أولًا.
كانت والدتها تقف في المنتصف، وبجوارها والدها الراحل، بينما تحمل طفلة صغيرة بين ذراعيها.
لكن خلف الصورة، وجدت اسمًا مكتوبًا بخط أختها:
«الحقيقة عن العائلة التي لم نعرفها».
فتحت الظرف، فوجدت شهادة ميلاد قديمة باسم ليان، تحمل بيانات مختلفة عن التي تعرفها الأسرة.
لم تستوعب الأمر في البداية. قرأت الأوراق مرة ثانية، ثم ثالثة.
كانت هناك تفاصيل تشير إلى أن جزءًا من تاريخ عائلتها الذي أخبرتها به والدتها لم يكن كاملًا، وأن اختفاء ليان ارتبط بسر قديم سبق معرفتها بآدم بسنوات.
رن هاتفها فجأة.
كان آدم.
أجابته بصوت مرتجف: «أنا لقيت الورق».
قال لها: «اقفلي الخزنة واطلعي من البنك. أنا في الطريق ليكي».
لكن قبل أن تتمكن من الرد، سمعت صوت امرأة يأتي من خلفها:
«متسمعيش كلامه يا سلمى».
استدارت ببطء.
كانت المرأة ترتدي معطفًا رماديًا، وتخفي جزءًا من وجهها خلف نظارة سوداء.
نزعت النظارة، فكادت سلمى تسقط من الصدمة.
كانت ليان.
أختها التي بحثت عنها خمس سنوات كاملة تقف أمامها، حية، وتنظر إليها بعينين ممتلئتين بالدموع.
لكن أول جملة قالتها ليان لم تكن اعتذارًا، ولا كلمة اشتياق.
بل قالت:
«سلمى، لازم تعرفي إن آدم مش هو الشخص اللي اتجوزتيه عشان تحميه من الماضي... إنتِ اتجوزتيه عشان هو الشخص الوحيد اللي ممكن يوصلك للحقيقة اللي أبوكي مات بسببها».
وفي اللحظة نفسها، انطفأت شاشة هاتف سلمى.
وعندما رفعت رأسها لتسأل أختها عما تقصده، كانت ليان قد اختفت مرة أخرى.
لم يتبقَّ سوى الظرف المفتوح، والصورة القديمة، وسؤال واحد سيغيّر كل شيء:
ما السر الذي أخفاه والد سلمى قبل موته، ولماذا كانت عودة ليان مرتبطة بزواجها من آدم؟
يتبع في الجزء الثاني…
تابع جديد Sama Shiref
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق