أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص حب

وقعت في حب جاري بالغلط

لم تكن ليان تبحث عن الحب، بل كانت تحاول فقط أن تعيش حياتها بهدوء، بعيدًا عن المفاجآت والمواقف المحرجة. لكن كل شيء تغير عندما اصطدمت بجارها الجديد آدم، وأفسدت قميصه الأبيض بعلبة زبادي وكوب قهوة! منذ تلك اللحظة، بدأت بينهما حرب من المقالب والمواقف المضحكة، تحولت

Alya ShetaAlya Shetaالكاتب 6 د للقراءة 5.02 المراجعات
وقعت في حب جاري بالغلط
image about وقعت في حب جاري بالغلط

وقعت في حب جاري بالغلط

رواية رومانسية كوميدية

الفصل الأول: أسوأ مقابلة في التاريخ

كانت ليان تؤمن أن الحب يبدأ بنظرة، أو بابتسامة، أو بلقاء لطيف تحت المطر.

لكنها لم تتوقع أبدًا أن يبدأ حبها المستقبلي بعلبة زبادي.

في صباح يوم الجمعة، خرجت من شقتها وهي ترتدي بيجامة وردية، وتحمل كيس القمامة بيد، وعلبة زبادي باليد الأخرى، بينما تحاول إغلاق الباب بمرفقها.

وفي اللحظة نفسها، انفتح باب الشقة المجاورة، وخرج شاب طويل يحمل كوب قهوة.

اصطدمت به.

طار كيس القمامة في اتجاه، وعلبة الزبادي في اتجاه آخر، أما القهوة فقد اختارت أن تستقر على قميصه الأبيض مباشرة.

تجمد الاثنان في مكانهما.

نظر الشاب إلى قميصه، ثم إليها.

قال بهدوء غريب:

«صباح الخير».

نظرت ليان إلى الكارثة، ثم قالت:

«صباح النور... تحب أجيبلك معلقة؟ الزبادي لسه موجود».

ظل ينظر إليها لثانيتين، ثم انفجر ضاحكًا.

كان اسمه آدم، وقد انتقل إلى الشقة المجاورة في اليوم السابق.

أما ليان، فقد قررت في تلك اللحظة أن تنتقل إلى كوكب آخر.

قال آدم وهو يحاول تنظيف قميصه:

«أنا آدم، جارك الجديد».

مدت يدها بسرعة:

«ليان... وجارك اللي بيقدم مشروبات الصباح بطريقة مبتكرة».

ابتسم:

«واضح إننا هنبقى أصحاب».

أجابته بثقة:

«أصحاب؟ بعد اللي عملته في القهوة؟ إحنا بقينا عيلة».

ولم تكن تعرف أن هذا الشاب سيصبح أكثر شخص يزعجها... وأكثر شخص تحب وجوده في حياتها.

الفصل الثاني: حرب المصعد

بعد ثلاثة أيام، اكتشفت ليان أن آدم ليس مجرد جار.

بل جار يمتلك قدرة خارقة على الظهور في كل مكان.

في المصعد، في السوبر ماركت، أمام باب العمارة، وحتى في المخبز الذي تذهب إليه صباحًا.

وفي كل مرة، كان يبتسم ويقول:

«يا أهلاً بجريمة الزبادي».

وفي أحد الأيام، قررت الانتقام.

دخلت المصعد، ووجدته يقف أمام المرآة يرتب شعره.

قالت:

«صباح الخير يا أستاذ آدم».

رد مبتسمًا:

«صباح النور».

أخرجت من حقيبتها علبة صغيرة.

«جبتلك هدية».

نظر إليها بحذر:

«إيه دي؟»

«قهوة... عشان تعوض اللي ضاعت منك».

فتح العلبة، فوجدها فارغة.

رفع عينيه إليها.

قالت ببراءة:

«كنت عايزة أديك أمل، بس الأمل خلص».

ضحك حتى اضطر إلى الاتكاء على الحائط.

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت بينهما حرب مقالب صغيرة.

هو يضع ورقة على بابها مكتوبًا عليها: «ممنوع دخول الزبادي».

وهي تترك له رسالة تحت الباب: «تم قبول طلبك للانتقال إلى شقة أخرى».

لكن الغريب أن كل مقلب كان ينتهي بضحكة طويلة، وحديث يمتد أكثر مما خططا له.

الفصل الثالث: اتفاق القهوة

في صباح الخميس، طرق آدم باب ليان.

فتحت وهي تحمل فرشاة شعر، ونظرت إليه باستغراب.

قال:

«عندي اقتراح مهم».

«لو عن الزبادي، أنا اعتذرت».

«لا. إحنا بقينا جيران من أسبوعين، ولسه مشربناش قهوة مع بعض».

فكرت قليلًا.

«أنت بتعزمني؟»

«أيوه».

«على حسابك؟»

«طبعًا».

«يبقى موافقة».

جلسا في مقهى صغير قريب من العمارة.

اكتشف آدم أن ليان تعمل مصممة جرافيك، وأنها تحب الرسم والقطط والأغاني القديمة، لكنها لا تعرف كيف تطبخ سوى المكرونة.

أما ليان، فاكتشفت أنه يعمل مهندسًا، ويحب التصوير، ويخاف من الصراصير.

توقفت عن شرب القهوة.

«استنى... أنت بتخاف من الصراصير؟»

قال بجدية:

«أنا بحترم كل الكائنات الحية، بس من مسافة آمنة».

ضحكت حتى دمعت عيناها.

ثم قالت:

«أخيرًا لقيت نقطة ضعفك».

رد:

«وأنا لقيت الشخص الوحيد اللي ممكن يستخدمني في قتل صرصار».

ومن يومها، أصبحا يشربان القهوة كل خميس.

لم يعد آدم يحتاج إلى اختراع أسباب لزيارتها، ولم تعد ليان تتظاهر بأنها لا تنتظر طرقته على الباب.

الفصل الرابع: كارثة المكرونة

في إحدى الأمسيات، قررت ليان أن تثبت لآدم أنها تستطيع الطبخ.

أرسلت إليه رسالة:

«تعالى اتعشى عندي. عاملة مكرونة».

وصل آدم بعد نصف ساعة، يحمل علبة حلوى.

دخل المطبخ، فوجد ليان تقف أمام حلة كبيرة، وتحدق فيها بتركيز شديد.

سألها:

«فيه إيه؟»

قالت:

«المكرونة مش راضية تستوي».

نظر إلى الحلة.

كانت المكرونة قد تحولت إلى كتلة واحدة.

صمت قليلًا، ثم قال:

«دي مكرونة ولا مشروع إسكان؟»

ضربته ليان بفوطة المطبخ.

«بدل ما تتريق، ساعدني!»

بدأ الاثنان في محاولة إنقاذ العشاء.

آدم يضيف الماء، وليان تحاول فصل المكرونة بالشوكة، حتى سقطت قطعة منها على الأرض.

ظهر قط صغير عند باب الشقة، وخطفها وهرب.

نظر الاثنان إلى بعضهما.

ثم انفجرا ضاحكين.

وفي النهاية، طلبا البيتزا.

قالت ليان وهي تأكل:

«المهم إننا حاولنا».

أجاب آدم:

«وأنا اكتشفت إنك أحسن طباخة... لما بتطلبي أكل».

لم تغضب.

بل ابتسمت، لأنها كانت تستمتع بوجوده أكثر من أي وجبة يمكن أن تصنعها.

الفصل الخامس: الغيرة من قطة

في يوم، عادت ليان إلى المنزل ومعها قطة صغيرة وجدتها أمام العمارة.

أطلقت عليها اسم لوزة.

لكن آدم لم يكن سعيدًا.

قال وهو يقف أمام بابها:

«أنا عندي سؤال».

«اتفضل».

«القطة دي هتعيش عندك؟»

«أيوه».

«يعني أنا كده بقيت جار قطة؟»

ابتسمت:

«أنت كنت جار زبادي، التطور طبيعي».

ومنذ وصول لوزة، أصبح آدم يزور ليان بحجة الاطمئنان على القطة.

كان يحمل لها الطعام، ويشتري ألعابًا صغيرة، ويجلس على الأرض ليلعب معها.

وفي أحد الأيام، دخلت ليان فوجدته نائمًا على الأريكة، بينما كانت لوزة تجلس فوق رأسه.

التقطت صورة له.

وعندما استيقظ، قالت:

«مبروك، بقيت أم».

نظر إليها بصدمة.

ثم قال:

«أنا عايز أشوف الصورة».

أرسلتها إليه.

وضعها خلفية لهاتفه.

ضحكت ليان.

«أنت مجنون».

قال:

«وأنتِ السبب».

ولأول مرة، شعرت ليان أن قلبها يضحك معها.

الفصل السادس: اعتراف بطعم الشوكولاتة

في عيد ميلاد ليان، قرر آدم أن يفاجئها.

اشترى كعكة صغيرة، وزين باب شقتها بالبالونات، وطلب من أصدقائها أن يأتوا.

لكن المفاجأة لم تسر كما خطط.

فقد نسي أن يطلب من ليان ألا تعود مبكرًا.

دخلت الشقة، فرأت آدم يقف وسط البالونات، يحمل الكعكة، وعلى وجهه تعبير شخص تم القبض عليه متلبسًا.

قال:

«مفاجأة!»

نظرت حولها.

«أنا اتفاجئت فعلًا... بس أنت كنت ناوي تعمل إيه؟»

ضحك الجميع.

وبعد انتهاء الحفل، خرجا إلى الشرفة.

كانت ليان تحمل قطعة كعكة، بينما كان آدم يحاول إزالة بقايا الكريمة من قميصه.

قال فجأة:

«ليان، أنا عايز أقولك حاجة».

نظرت إليه.

«قول».

«أنا بقيت بحب الخميس عشانك، وبحب القهوة عشان بنشربها سوا، وبحب العمارة دي رغم إن المصعد بيعلق كل يوم».

ابتسمت.

أكمل:

«وبقيت بحب أي حاجة فيها أنتِ... حتى الزبادي».

ضحكت، ثم قالت:

«أنا كمان بحبك يا آدم».

توقف عن الحركة.

«بجد؟»

«لا، بهزر. جبتلك كعكة عشان أقولك إني بحبك».

ضحك، ثم اقترب منها وقال:

«طب ينفع أطلب طلب؟»

«إيه؟»

«ممكن نبطل نكون جيران ونبقى عيلة بجد؟»

ابتسمت ليان، وأجابت:

«بس بشرط».

«إيه هو؟»

«ممنوع القهوة على قميصي».

الفصل السابع: أجمل صدفة

بعد عدة أشهر، تقدم آدم لخطبة ليان في حفل عائلي بسيط.

وعندما سأله والدها عن كيفية تعرفه عليها، قال بكل ثقة:

«بنت حضرتك بدأت علاقتنا بإلقاء الزبادي والقهوة عليّ».

ضحك الجميع، بينما أخفت ليان وجهها بين يديها.

وفي يوم زفافهما، أهدى آدم لها علبة صغيرة.

فتحتها، فوجدت بداخلها ملعقة بلاستيكية وعلبة زبادي فارغة.

نظرت إليه بدهشة.

قال مبتسمًا:

«دي أول هدية بينا... حبيت أحتفظ بيها».

ضحكت، ثم احتضنت العلبة.

بعد الزواج، لم تتغير حياتهما كثيرًا.

ما زالت ليان تحرق المكرونة أحيانًا، وما زال آدم يخاف من الصراصير، وما زالت لوزة تنام فوق رأسه.

لكن شيئًا واحدًا تغير.

لم يعد آدم يطرق باب شقة مجاورة، بل أصبح يفتح باب البيت الذي يجمعهما.

وفي كل صباح، كان يضع كوب القهوة أمام ليان ويقول:

«صباح الخير يا صاحبة أجمل كارثة في حياتي».

فتجيبه:

«صباح النور يا ضحية الزبادي».

ثم يضحكان، وكأن العالم كله لا يحتاج إلى أكثر من كوب قهوة، وقطة مشاغبة، وشخص نحبه بصدق.

أجمل قصص الحب قد تبدأ بصدفة مضحكة، وتكبر بالمواقف البسيطة والاهتمام الصادق.

تمت الرواية.

تابع جديد Alya Sheta

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق