In this article
كنت أدعو الله أن ينسيني حبه فطرق بابي (الحلقة 1)
كنت أدعو في كل سجدة: يا رب انسني حبه.
كنت أراه في المسجد كل فجر، يجلس في الصف الأول، صوته وهو يقرأ القرآن يجعل قلبي يرتجف. كان اسمه يوسف، ابن إمام المسجد، وكل بنات الحي تتمناه لما فيه من أدب ودين وحفظ لكتاب الله. كان الجميع يتحدث عن أخلاقه وتواضعه.
أما أنا؟ كنت سلمى، البنت العادية التي لا يلاحظها أحد. كنت أذهب للمسجد لأحفظ الأطفال الصغار ولا يراني أحد. كنت أظن أنني أقل من أن ينظر إلي شخص مثله.
كيف بدأ حب سلمى ليوسف؟
لم أتكلم معه يوما، لكن قلبي تعلق به رغما عني. فخفت أن يكون هذا الحب ذنبا، فبدأت أدعو الله أن ينزعه من قلبي. كنت أخاف أن يكون حبي له يبعدني عن حب الله. كنت أشعر بالذنب كلما رأيته.
كنت أبكي في قيام الليل وأقول: اللهم إن كان هذا الحب يلهيني عنك فانزعه من قلبي، وإن كان خيرا لي فقربه مني واجعله من نصيبي في الحلال. كنت أردد هذا الدعاء وأنا لا أعلم أن الله يدبر لي ما هو أجمل مما تمنيت. كنت أظن أن النسيان هو الحل، ولم أكن أعلم أن الله يخبئ لي قدرا جميلا. كنت أدعو وأنا موقنة أن الله يسمعني حتى لو تأخرت الإجابة.
دعوت شهرا كاملا حتى ظننت أن الله استجاب، وبدأت أنساه فعلا. أصبحت لا أذهب لصلاة الفجر في المسجد حتى لا أراه، وأشغلت نفسي بتحفيظ الأطفال القرآن، وخاصة ابنة أختي الصغيرة لين التي كانت تحبني كثيرا وتعتبرني مثل أمها. كنت أجد سعادتي بين الأطفال وكتاب الله.
المفاجأة التي غيرت كل شيء
حتى جاءت أمي ذات ليلة وقالت والفرحة في عينيها: يا سلمى، إمام المسجد طلبك لابنه يوسف. يريد أن يأتي لخطبتك.
سقطت الملعقة من يدي. يوسف؟ الذي كنت أدعو الله أن أنساه؟ كيف حدث هذا ومتى رآني؟
قلت لأمي باكية من الصدمة: مستحيل، هو لا يعرفني حتى! أنت متأكدة يا أمي؟
فقالت: هو قال أنه رآك في درس تحفيظ الأطفال لابنة أختك لين، وقال: أريد فتاة تحب الأطفال وتحب القرآن. أريد زوجة صالحة تعينني على ديني ودنياي. أريد من تخاف الله في بيتي.
لم أنم تلك الليلة. هل هذه استجابة أم اختبار؟ ظللت أفكر، كيف لشخص كنت أدعو الله أن يبعد حبه عن قلبي أن يصبح هو من يطرق بابي؟ تذكرت قول الله تعالى: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون.
وفي الرؤية الشرعية، دخل يوسف بابتسامته الهادئة، ونظر إلي وقال أول جملة لم أتوقعها أبدا وجعلت قلبي يطير من الفرحة:
كنت أعلم أنك كنت تدعين الله أن تنسيني.. وأنا كنت أدعو الله أن يجعلك من نصيبي.
انتهت الحلقة الأولى
تتوقعوا سلمى هتوافق ولا هتخاف من الحب اللي حاولت تنساه؟ اكتبولي في التعليقات واستنوني بكرة في الحلقة الثانية من رواية كنت أدعو الله أن ينسيني حبه فجعلني زوجته.
Keep up with Rahma Elmasry
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment