أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

شخص آخر يحمل اسمي وصورتي.. لكنه يعيش مكاني منذ سنوات

قصة رعب نفسي عن شاب يكتشف وجود شخص يشبهه تمامًا، يحمل اسمه وصوره، ويحاول سرقة حياته في ظروف غامضة.

عبداللهعبداللهالكاتب 5 د للقراءة 5.01 المراجعات
شخص آخر يحمل اسمي وصورتي.. لكنه يعيش مكاني منذ سنوات

شخص آخر يحمل اسمي وصورتي.. لكنه يعيش مكاني منذ سنوات

التصنيف: قصص رعب نفسي وغموض
الكاتب: عبدالله

صورة لم ألتقطهاimage about شخص آخر يحمل اسمي وصورتي.. لكنه يعيش مكاني منذ سنوات

بدأت الحكاية برسالة وصلتني في الساعة الثانية بعد منتصف الليل.

كنت مستلقيًا على سريري أتصفح هاتفي، عندما ظهر إشعار من حساب مجهول على فيسبوك.

كانت الرسالة قصيرة:

«إنت لازم تعرف إن في حد عايش حياتك».

ابتسمت بسخرية، واعتقدت أنها مزحة سخيفة من أحد أصدقائي.

لكن عندما فتحت الرسالة، وجدت صورة مرفقة.

كانت صورتي!

نفس وجهي، ونفس ملابسي، وحتى الساعة التي أرتديها في يدي.

لكن المشكلة أن الصورة كانت ملتقطة في مكان لم أزره من قبل.

وقفت أمام الصورة طويلًا، ثم لاحظت شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقي.

الشخص الموجود في الصورة كان يبتسم.

أما أنا، فلم أكن أبتسم عندما التقطت أي صورة في ذلك اليوم.

كتبت لصاحب الحساب:

«مين إنت؟ وإنت جبت الصورة دي منين؟»

ظهرت علامة الكتابة للحظات، ثم وصلتني الإجابة:

«أنا مش محتاج أعرفك بنفسي... إنت عارفني كويس».

وبعدها اختفى الحساب تمامًا.

الرجل الذي يشبهني

في الصباح قررت أن أتجاهل الموضوع، لكن الفضول دفعني للبحث عن الصورة على هاتفي.

لم أجدها.

بحثت في المحادثات القديمة، وفي النسخ الاحتياطية، وحتى في حساباتي على مواقع التواصل.

لا شيء.

في المساء خرجت لشراء بعض الاحتياجات من متجر قريب.

وأثناء عودتي، رأيت رجلًا يقف أمام مدخل العمارة.

كان يرتدي قميصًا أسود وبنطالًا رماديًا.

لم أهتم به في البداية، لكن عندما اقتربت، شعرت أن قدمي لم تعد قادرة على الحركة.

كان الرجل يشبهني تمامًا.

نفس الوجه.

نفس الشعر.

نفس الطول.

حتى الندبة الصغيرة الموجودة فوق حاجبي الأيسر كانت موجودة لديه.

نظرت إليه بصدمة.

لكنه ابتسم وقال:

«اتأخرت النهارده يا عبدالله».

لم أستطع الرد.

تقدم خطوة نحوي، ثم قال بصوت هادئ:

«متقلقش، أنا مش غريب... أنا صاحب المكان».

دخل العمارة قبل أن أتمكن من إيقافه.

ركضت خلفه، لكنني لم أجده.

الغريب أن حارس العمارة كان يجلس في مكانه كالمعتاد.

سألته:

«هو الراجل اللي دخل من شوية طلع فين؟»

نظر إليّ باستغراب وقال:

«راجل مين يا أستاذ عبدالله؟ ما إنت لسه داخل حالًا!»

الحساب الذي يعرف كل شيء

في تلك الليلة لم أستطع النوم.

قررت البحث عن حساب الشخص المجهول مرة أخرى، لكنني لم أجد شيئًا.

وبينما كنت أتصفح فيسبوك، ظهر أمامي اقتراح صداقة من حساب يحمل اسمي وصورتي.

فتحت الحساب.

كان يحتوي على صور كثيرة لي.

صور أمام منزلي، وفي عملي، ومع أصدقائي.

لكنني لم أكن أتذكر التقاط أي واحدة منها.

الأغرب أن الحساب كان أقدم من حسابي الحقيقي بثلاث سنوات!

بدأت أتصفح المنشورات.

وجدت منشورًا يعود إلى عام 2021، مكتوبًا فيه:

«أخيرًا رجعت بيتي بعد غياب طويل».

وتحته تعليق من شخص لا أعرفه:

«الحمد لله على سلامتك يا عبدالله، وحشتنا».

دخلت إلى التعليقات، فوجدت رد صاحب الحساب:

«المهم إن محدش يكتشف إني مش هو».

شعرت بدوار شديد.

أغلقت الهاتف، لكن إشعارًا جديدًا ظهر على الشاشة.

رسالة من الحساب نفسه:

«بلاش تدور ورايا... إحنا مش ناقصين مشاكل».

أمي تعرفه

في اليوم التالي اتصلت بأمي.

كنت أحتاج أن أسمع صوت شخص أثق به، وربما أجد تفسيرًا لكل ما يحدث.

حكيت لها عن الرجل الذي يشبهني، والحساب الذي يحمل اسمي وصوري.

ساد الصمت على الطرف الآخر.

ثم سألتني بصوت مرتجف:

«إنت شفته بنفسك؟»

قلت:

«أيوه يا أمي، وشبهني بالضبط».

تنهدت طويلًا، ثم قالت:

«عبدالله... في حاجة عمري ما حكيت لك عنها».

شعرت أن هناك سرًا قديمًا سيظهر أخيرًا.

قالت إنني عندما كنت طفلًا صغيرًا، كنت أستيقظ أحيانًا وأخبرها أن هناك ولدًا يقف بجوار سريري.

كان الولد يشبهني تمامًا، لكنه كان أكبر مني قليلًا.

في البداية اعتقدت أنها مجرد أحلام أطفال.

لكن في إحدى الليالي، استيقظت على صوتي وأنا أتحدث مع شخص داخل غرفتي.

وعندما دخلت، وجدتني جالسًا على السرير وحدي.

لكنني كنت أقول:

«هو قال لي إنه هييجي ياخد مكاني لما أكبر».

لم تستطع أمي النوم بعدها.

ومع مرور السنوات، اختفت تلك الحكايات من ذاكرتها، حتى ظنت أنها مجرد أوهام طفولة.

سألتها:

«هو رجع تاني؟»

لم تجب.

لكنني سمعتها تبكي.

الباب الذي لم أفتحه

قررت في تلك الليلة ألا أترك الأمر يستمر.

وضعت هاتفي أمامي، وفتحت الحساب المزيف، وكتبت رسالة:

«إنت عايز مني إيه؟»

وصل الرد فورًا:

«عايز أرجع مكاني».

كتبت:

«إنت مين؟»

رد:

«أنا عبدالله... زيك بالضبط».

ثم وصلت رسالة أخرى:

«بص في ألبوم الصور القديم عندك».

فتحت الصور القديمة الموجودة على هاتفي.

كانت هناك صورة من عيد ميلادي السادس.

كنت أقف أمام الكعكة، وبجانبي أمي وأبي.

لكن في خلفية الصورة، كان هناك طفل آخر يشبهني تمامًا.

لم ألاحظه من قبل.

كبرت الصورة، فوجدت الطفل ينظر مباشرة إلى الكاميرا.

وكانت على وجهه نفس الابتسامة التي رأيتها في الصورة الأولى.

وفجأة وصلتني رسالة جديدة:

«دلوقتي افتح باب الشقة».

سمعت ثلاث خبطات.

تراجعت للخلف.

ثم جاء صوت من الخارج:

«عبدالله... افتح، أنا رجعت».

كان صوتي.

نفس نبرة صوتي تمامًا.

اقتربت من الباب بحذر، ونظرت من العين السحرية.

كان هو.

الشخص الذي يشبهني.

وقف أمام الباب وهو يبتسم.

ثم أخرج هاتفه ورفع الشاشة أمام العين السحرية.

كانت الشاشة تعرض صورة لي وأنا أقف خلف الباب.

لكنني لم أكن قد التقطت تلك الصورة!

ابتعدت بسرعة.

وفي اللحظة نفسها رن هاتفي.

كانت مكالمة من أمي.

أجبت وأنا أرتجف.

قالت بصوت مخنوق:

«عبدالله، مهما حصل، متفتحش الباب... أنا شفت الشخص ده قبل كده».

سألتها:

«إنتِ تعرفيه؟»

قالت:

«أيوه... ده أخوك».

توقفت أنفاسي.

لم يكن لدي أخ.

لكنها أكملت:

«كان ليك أخ توأم، مات بعد ولادتكم بأيام... وإحنا عمرنا ما حكينا لك عنه».

قبل أن أسألها أي شيء آخر، سمعت صوت المفتاح يدور في قفل الباب.

صرخت:

«إزاي معاه مفتاح الشقة؟!»

لم تجب أمي.

فقد انقطع الاتصال.

الحقيقة التي لم أتوقعها

ابتعدت عن الباب ودخلت غرفتي وأغلقتها بالمفتاح.

سمعت الباب الرئيسي يُفتح.

ثم خطوات هادئة تتحرك داخل الشقة.

كان الشخص ينادي:

«عبدالله... أنا مش جاي أؤذيك».

لم أرد.

تابع:

«أنا بس عايز أرجع لحياتي».

ثم توقف أمام باب غرفتي.

قال جملة جعلتني أشعر أنني فقدت عقلي:

«إنت عارف ليه ماما اختارتك إنت؟»

لم أستطع الرد.

سمعته يضحك بهدوء.

«لأنك كنت الوحيد اللي قدر يعيش... لكنهم نسوا إننا كنا اتنين».

ثم ابتعدت الخطوات.

انتظرت دقائق طويلة قبل أن أخرج.

كانت الشقة فارغة.

الباب الرئيسي مغلق.

ولا يوجد أي أثر لدخول أحد.

ذهبت إلى هاتفي لأتصل بأمي، لكنني لاحظت أن حساب الشخص المجهول نشر صورة جديدة.

فتحتها.

كانت صورة لي وأنا نائم داخل غرفتي.

وتحتها جملة:

«أخيرًا... بقيت أنا الوحيد».

تجمدت مكاني.

نظرت إلى الصورة مرة أخرى.

ثم رفعت عيني نحو المرآة.

لم أرَ انعكاسي.

كانت المرآة تعكس الغرفة فقط.

رفعت يدي أمام وجهي.

لم يظهر شيء.

وفي تلك اللحظة سمعت صوتًا خلفي يقول:

«متدورش عليّ... أنا بقيت مكانك».

استدرت بسرعة.

لكن الغرفة كانت فارغة.

أما هاتفي، فقد أضاء مرة أخيرة برسالة من حسابي الحقيقي:

«صباح الخير يا عبدالله... أنا آسف، بس محدش هيصدقك».

النهاية.

تابع جديد عبدالله

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق