الثعلب في مصيده الكسوف (قصص الاطفال)

الثعلب في مصيده الكسوف (قصص الاطفال)

تقييم 4.33 من 5.
3 المراجعات
تنبيه لحاله هذا المقال

تم تصنيف هذا المقال كغير مؤهل لتحقيق الدخل وفق معايير المنصة الحالية. لذلك لا تُعرض عليه إعلانات، ولا يظهر ضمن قوائم المقالات العامة أو نتائج البحث داخل المنصة، لكنه يظل متاحًا للقراءة من خلال رابطه المباشر.

لا تعني حالة عدم الأهلية بالضرورة أن المقال مخالف؛ فقد ترتبط بمعايير المحتوى أو جودة الزيارات أو متطلبات تحقيق الدخل المعتمدة في المنصة.

الثعلب في مصيدة الكسوف
استعد كثيرون من سكان القرية ، التي تقف على حافة الصحراء ، لاستقبال الظاهرة الغريبة التي سيمكنهم مشاهدتها من فوق أسطح البيوت ، وقمم التلال المحيطة والأماكن المرتفعة المكشوفة تحت السماء

الاستعداد لرؤية الظاهرة :تزود كل منهم بقطعة زجاج ملونه ، أو نظارات غامقة ، أو شرائح مستخدمة من أفلام تصوير الأشعة ، لقد عرفوا ذلك من الاذاعة والتلفزيون والصحف ، بل أن بعثة من العلماء والمحليين والأجانب ، جاءت ونصبت معدات معقدة ، فوق أعلى التلال المحيطة بالقرية ، تليسكوبات كبيرة ، وكاميرات تصوير وأجهزة الكترونية ، وتردد أن هذا المكان هو أفضل موقع في العالم ، لرصد ظاهرة كسوف الشمس الذي لا يتكرر كثيراً

كسوف الشمس :كانت السماء صافية ، والشمس ساطعة وقوية ، وفجأة بدا وكأن الدنيا تغيم ، إذ أخذ ضوء النهار يضعف ، ثم يعتم ، وسادت ظلمة رمادية ، وكأن الوقت ما بعد الغروب ، برغم أن الساعة لم تكن تجاوزت الثانية عشر ظهراً ، ورأى الجميع من وراء نظارات وشرائح أفلام الأشعة والعدسات الداكنة ، مراحل كسوف الشمس ، منذ بدأت الدنيا تغيم حتى انتشرت العتمة ، كان قرص القمر ينزاح ببطء ، ببطء نحو قرص الشمس

تحول قرص الشمس :في البداية ، تلامس القمر الذي ظهر كدائرة سوداء ، مع حافة قرص الشمس المضيء ، ثم بدى أن قرص الشمس يتآكل حتى بدى هلالاً ، أخذ ينحف حتى غطى القمر قرص الشمس في النهاية ، فلم تعد هناك غير دائرة سوداء مثل هالة رقيقة من الغميض الذي لم يكن يكفي لإضاءة الأرض

العتمة :استمرت تلك العتمة بضع دقائق ، حبس فيها الناس أنفاسهم ، وسكتت الدنيا بكل ما فيها من حيوانات وطيور كانت تصرخ وتتحرك في الضوء ، باستثناء الأوز الذي أخذ في التصايح بشكل عصبي ، وكان هناك حيوان من حيوانات الصحراء ، وثعلب الفينك ، التقطت أذناه الكبيرتان جداً ، صوت الأوز من بعيد ، فأطل بحذر من أحد أبواب جحره ، أحست عيناه المستديرتان ضعيفتا البصر بغياب الضوء ، فظن أن الليل قد حل ، فهو يهجع داخل الجحر في النهار ، ويخرج للصيد عند حلول الظلام

الثعلب في المصيدة :تصاحب عبر التلال ، ودخل القرية مهتدياً بصوت الأوز ، وما أن هم باختطاف دجاجة ساكنة عند مدخل أحد البيوت ، حتى انتشر الضوء ، وعاد ضجيج النهار في لحظة ، تصايح البشر ونبحت الكلاب ، وصوصوة العصافير ، فتجمد الثعلب من شدة الرعب

انتهى الكسوف :لقد انتهى كسوف الشمس ، انزاحت دائرة القمر المعتمة عن قرص الشمس رويداً رويداً ، فبدأت الشمس تسطع كهلال نحيف ، أخذ يكبر ويكبر ، حتى اكتمل القرص ساطعاً ، وبهت القمر ، وعاد الضوء يغمر الأرض

الهروب :لبث الثعلب المبهوت في مكانه جامداً ، يبهر الضوء عينيه المستديرتين الضعيفتي البصر ، وتلتقط أذناه الكبيرتان أصوات النهار الكثيرة العالية ، فيرتبك سمعه الحاد وكأن عشرات من مكبرات الصوت تصرخ في أذنيه ، وقع الثعلب في مصيدة ، لم يفطن اليها بمكرهم المعروف ، ولم يكن أمامه مع اقتراب أقدام الناس الذين أخذوا في مطاردته ، إلا أن يفر بعيداً ، في اتجاه الصحراء

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
ناشر محمد تقييم 4.6 من 5.
المقالات

2

متابعهم

3

متابعهم

2

مقالات مشابة
-