صرخة من القبر رقم 13.. الليلة التي لم ينجُ منها أحد

صرخة من القبر رقم 13.. الليلة التي لم ينجُ منها أحد

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

صرخة من القبر رقم 13.. الليلة التي لم ينجُ منها أحد

 

image about صرخة من القبر رقم 13.. الليلة التي لم ينجُ منها أحد

في إحدى القرى القديمة، كانت هناك مقبرة مهجورة يحيط بها الضباب طوال العام. لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب منها بعد غروب الشمس، لأن السكان كانوا يؤمنون بأن أرواح الموتى لا تنام، بل تتجول بين القبور بحثًا عن شخص جديد ينضم إليها. وكان كبار السن يحذرون الأطفال دائمًا من مجرد النظر نحو المقبرة ليلًا، ويؤكدون أنهم كثيرًا ما سمعوا أصواتًا غامضة وصرخات تأتي من بين القبور دون أن يجدوا لها تفسيرًا.

في إحدى الليالي، قرر أربعة أصدقاء تحدي هذه الأسطورة. كانوا يعتقدون أن كل ما يُقال مجرد خرافات لتخويف الأطفال، فاتفقوا على دخول المقبرة بعد منتصف الليل وتصوير مغامرتهم لإثبات أن المكان لا يختلف عن أي مقبرة أخرى. حمل كل واحد منهم مصباحًا يدويًا، وانطلقوا وسط صمت الليل بينما كانت الرياح الباردة تعصف بين شواهد القبور، وكأنها همسات غاضبة ترفض وجودهم.

في البداية، لم يحدث شيء يدعو للخوف، لكن بعد دقائق قليلة بدأوا يسمعون طرقات خافتة تخرج من باطن الأرض. توقف الجميع في أماكنهم، ونظروا إلى بعضهم في صمت. حاول أحدهم إقناع الآخرين بأن الصوت ناتج عن حيوان يحفر تحت التراب، لكن الطرقات أصبحت أقوى وأكثر انتظامًا... ثلاث طرقات، ثم صمت، ثم ثلاث طرقات أخرى، وكأن أحدًا يحاول الخروج من قبره.

واصلوا السير حتى وصلوا إلى قبر قديم يحمل الرقم 13. كان القبر مختلفًا عن باقي القبور؛ فقد غطته طبقة سوداء غريبة، وكانت الشقوق المنتشرة عليه تتوهج بلون أحمر خافت. وفجأة انطفأت جميع المصابيح في اللحظة نفسها، وغرق المكان في ظلام دامس، بينما انخفضت درجة الحرارة بشكل مفاجئ حتى أصبحوا يرون أنفاسهم تتصاعد في الهواء.

وسط الظلام، سمعوا صوت امرأة تضحك بهدوء، ثم تحولت الضحكة تدريجيًا إلى صراخ مرعب جعل الدم يتجمد في عروقهم. حاولوا تشغيل المصابيح من جديد، لكن دون جدوى. وبعد ثوانٍ ظهر ضوء أحمر ينبعث من شق صغير في القبر رقم 13، وبدأ التراب يهتز ببطء وكأن شيئًا ضخمًا يتحرك تحته.

اقترب أحد الأصدقاء بدافع الفضول، وما إن لمس القبر حتى انشق التراب فجأة، وخرجت يد شاحبة مغطاة بالطين أمسكت بقدمه بقوة. صرخ بكل ما أوتي من قوة، لكن أصدقاءه لم يستطيعوا مساعدته، فقد بدأت عشرات الأيدي الأخرى تخرج من الأرض حولهم، بينما امتلأت المقبرة بأصوات بكاء وهمسات تنادي أسماءهم واحدًا تلو الآخر.

ركض الثلاثة الباقون في كل اتجاه بحثًا عن المخرج، لكنهم اكتشفوا أن بوابة المقبرة قد اختفت تمامًا. كانت الظلال السوداء تتحرك بين القبور بسرعة غير طبيعية، وكلما اقتربت منهم شعروا ببرودة تخترق أجسادهم. وفجأة ظهر رجل عجوز يرتدي كفنًا ممزقًا، وكانت عيناه تتوهجان بلون أحمر مخيف. نظر إليهم وقال بصوت أجش: "من يدخل هذه المقبرة بعد منتصف الليل... يصبح واحدًا منا."

ساد الصمت للحظات، ثم انطفأ الضوء الأحمر فجأة، وعادت المقبرة إلى هدوئها المخيف، وكأن شيئًا لم يحدث أبدًا.

وفي صباح اليوم التالي، عثر أهل القرية على حقائب الأصدقاء ومصابيحهم عند مدخل المقبرة، لكن لم يجدوا أي أثر لهم. الشيء الوحيد الذي تغير هو ظهور أربعة قبور جديدة بجوار القبر رقم 13، تحمل أسماءهم جميعًا، رغم أن أحدًا لم يرَ جثثهم أو يعرف كيف اختفوا.

ومنذ تلك الليلة، أصبح كل من يمر بجوار المقبرة بعد منتصف الليل يسمع طرقات خافتة تخرج من تحت الأرض، يتبعها صوت هامس يقول: "ما زال هناك مكان لقبر جديد..."

ولا أحد يعلم حتى اليوم... من سيكون الضحية التالية.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ahmed salem تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-