افضل الاعضاء تقيما هذا الاسبوع
البيت الذي لا ينام

البيت الذي لا ينام

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about البيت الذي لا ينام

البيت الذي لا ينام

رواية رعب – الجزء الأول: الباب المغلق

في الساعة الثالثة وسبع عشرة دقيقة من فجر يوم الثلاثاء، استيقظ آدم على صوت طرقات قادمة من الطابق السفلي.

ثلاث طرقات.

طرق... طرق... طرق.

فتح عينيه ببطء، وظل يحدق في سقف غرفته المظلم.

لم يكن الصوت من الشارع.

ولم يكن من غرفة أحد أفراد عائلته.

كان قادمًا من داخل المنزل.

جلس آدم على سريره، وأشعل مصباح هاتفه.

"ربما سقط شيء..." همس لنفسه.

ثم جاءت الطرقات مرة أخرى.

طرق... طرق... طرق.

هذه المرة كانت أقرب.

نهض آدم من السرير، وفتح باب غرفته بحذر.

كان الممر مظلمًا تمامًا.

في نهاية الممر، كان باب غرفة والدته مغلقًا، بينما كانت غرفة أخته الصغيرة مفتوحة قليلًا.

"أمي؟"

لا إجابة.

نزل الدرج ببطء.

كانت كل خطوة تصدر صريرًا مزعجًا، وكأن المنزل نفسه يحاول تحذيره من الاستمرار.

عندما وصل إلى منتصف الدرج، توقف.

رأى شيئًا غريبًا.

باب القبو كان مفتوحًا.

تجمد آدم في مكانه.

كان والده قد أخبره عشرات المرات ألا يقترب من ذلك الباب.

منذ وفاة جده، ظل القبو مغلقًا بالمفتاح.

دائمًا.

لكن الليلة...

كان مفتوحًا.

اقترب آدم خطوة.

ثم سمع صوتًا خافتًا من الداخل.

صوت امرأة.

كانت تبكي.

"آدم..."

تراجع خطوة.

اتسعت عيناه.

الصوت لم يكن غريبًا عليه.

لقد كان صوت أمه.

"آدم... ساعدني."

ركض آدم إلى غرفة أمه وفتح الباب بعنف.

كانت والدته نائمة في سريرها.

تنفس الصعداء.

"أمي!"

استيقظت والدته مذعورة.

"ماذا حدث؟"

اقترب منها آدم وهو يرتجف.

"سمعت صوتك من القبو."

تغير وجه والدته فورًا.

لم تقل شيئًا.

فقط نظرت إليه.

ثم سألت بصوت منخفض:

"هل قلت إنك سمعت صوتي؟"

هز آدم رأسه.

نهضت والدته من السرير وأغلقت الباب بسرعة.

"اسمعني جيدًا. لا تذهب إلى القبو."

"لكن—"

"ولا تجب إذا ناداك أحد."

صمت آدم.

"ماذا تقصدين؟"

اقتربت والدته منه وأمسكت بكتفيه.

كانت يداها ترتجفان.

"إذا سمعت صوتي من القبو مرة أخرى... لا تصدقه."

شعر آدم بقشعريرة تسري في جسده.

"لماذا؟"

قبل أن تجيب، سمع الاثنان صوتًا من الممر.

طرق... طرق... طرق.

ثم جاء صوت أمه من خلف باب الغرفة:

"آدم..."

نظر آدم إلى والدته.

كانت واقفة أمامه.

وجهها شاحب.

وعيناها مليئتان بالخوف.

ثم جاء الصوت مرة أخرى.

لكن هذه المرة كان أكثر وضوحًا:

"آدم... افتح الباب."

اقترب آدم من الباب دون أن يشعر.

أمسكت والدته بيده.

"لا."

"لكن من بالخارج؟"

نظرت إليه والدته، ثم همست:

"لا أحد."

توقف الصوت.

ساد الصمت.

ثوانٍ مرت.

ثم سمع آدم شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه.

صوت ضحكة خافتة.

ضحكة امرأة.

لكنها لم تأتِ من خلف الباب.

لقد جاءت من داخل الغرفة.

استدار آدم ببطء.

كان هناك باب صغير خلف خزانة الملابس.

باب لم يره من قبل.

وبينما كان ينظر إليه، بدأ المقبض يتحرك.

مرة.

ثم مرة أخرى.

ثم انفتح الباب ببطء.

ظهر خلفه ممر مظلم لا يشبه أي جزء من المنزل.

حدقت والدة آدم فيه وهي تبكي.

"لقد وجدناها..."

"من؟"

لم تجب.

خرج من الظلام صوت طفولي.

"أخيرًا..."

ثم ظهر وجه فتاة صغيرة خلف الباب.

كانت تشبه أخته تمامًا.

لكن آدم كان يعرف شيئًا واحدًا.

أخته كانت نائمة في غرفتها.

رفعت الفتاة رأسها وابتسمت.

ثم قالت:

"أين أخفيتموني كل هذه السنوات؟"

وفي اللحظة نفسها...

انطفأت جميع أنوار المنزل.

يتبع...

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Khadija Maged تقييم 5 من 5.
المقالات

6

متابعهم

4

متابعهم

6

مقالات مشابة
-