في هذا المقال
البحر جميل ولكنها خطير !
مقدمة :
قِصَّةٌ تَوْعَوِيَّةٌ عَنْ خُطُورَةِ البَحْرِ فِي الصَّيْفِ لِلصغار عِنْدَ غَفْلَةِ الكِبَارِ.
كَانَ يَوْمًا صَيْفِيًّا جَمِيلًا، وَالشَّمْسُ تَبْتَسِمُ فِي السَّمَاءِ.
قَرَّرَتْ عَائِلَةُ “سَليم” الذَّهَابَ إِلَى البَحْرِ لِقَضَاءِ يَوْمٍ مُمتِعٍ.
أَحْضَرُوا المُظَلَّاتِ، وَالكُرَاتِ، وَالطَّعَامَ، وَمَلَابِسَ السِّبَاحَةِ، وَكُلُّ شَيْءٍ بَدَا مِثَالِيًّا.

وَصَلُوا إِلَى الشَّاطِئِ، فَرَكَضَ سَلِيمٌ، ذُو السِّتِّ سَنَوَاتٍ، نَحْوَ المَاءِ وَهُوَ يَضْحَكُ بِفَرَحٍ بينما
كَانَتْ أُمُّهُ تُفْرِشُ الغِطَاءَ تَحْتَ المُظَلَّةِ، وَأَبُوهُ يُخْرِجُ الطَّعَامَ مِنَ السَّلَّةِ.
قَالَ سَلِيمٌ وَهُوَ يُلَوِّحُ: — سَأُبَلِّلُ قَدَمَيَّ فَقَطْ! لَنْ أَذْهَبَ بَعِيدًا، أَعِدُكُمَا!
أَوْمَأَتْ أُمُّهُ بِرَأْسِهَا وَهِيَ تُتَابِعُ تَرْتِيبَ الأَغْرَاضِ، وَقَالَتْ لَهُ: — لَا تَبْتَعِدْ يَا سَلِيمُ! سَنَأْتِي لِنَلْعَبَ مَعَكَ بَعْدَ قَلِيلٍ.

لَكِنَّ البَحْرَ لَمْ يَكُنْ هَادِئًا كَمَا بَدَا…
فَجْأَةً، جَاءَتْ مَوْجَةٌ كَبِيرَةٌ أَقْوَى مِنَ المُعْتَادِ، دَفَعَتْ سَلِيمًا إِلَى الدَّاخِلِ، وَهُوَ يَصْرُخُ: — مَامَاااااا!
وَلَكِنْ، لَا أَحَدَ سَمِعَهُ فِي البِدَايَةِ،حاول أن يسبح ويخلص نفسه لكن الأمواج كانت أقوى منه ،أخذته بعيداوكاد أن يختنق ولكن لحسن حظه أن رجل الحماية المدينة كان منتبها ورآه من بعيد فأسرع إليه فوجده ممسكا بجذع شجرة وقد تبللت ملابسه تماما والخوف تملكه فأنقذه.

ولكن لحسن حظه أن رجل الحماية المدينة كان متفطنا ورآه من بعيد فأسرع إليه ووجده ممسكا بجذع شجرة وقد تبللت ملابسه تماما وهو يرتجف من الخوف .

حَمَلَهُ الرَّجُلُ إِلَى الشَّاطِئِ وأسعفه وهو يطمئنه .
فَي حين كَانَ الضَّجِيجُ وَالضَّحِكُ يَمْلَأُ المَكَانَ، وَالجَمِيعُ مَنْشَغِلُونَ بِتَصْوِيرِ الطَّعَامِ وَاللَّعِبِ بِالرِّمَالِ.
مَرَّتْ ثَوَانٍ، ثُمَّ دَقَائِقُ كَأَنَّهَا سَاعَاتٌ…
حَتَّى انْتَبَهَتِ الأُمُّ لِغِيَابِ سَلِيمٍ، فَصَاحَتْ بِفَزَعٍ: — أَيْنَ سَلِيمٌ؟ وَبَكَى سَلِيمٌ وَهُوَ يَقُولُ: — لَمْ أَكُنْ أُرِيدُ أَنْ أَبْتَعِدَ... المَوْجَةُ أَخَذَتْنِي وَحْدَهَا!
عَانَقَتْهُ أُمُّهُ بِشِدَّةٍ، وَكَانَتْ عَيْنَاهَا مَلِيئَتَيْنِ بِالدُّمُوعِ، ثُمَّ قَالَتْ وَهِيَ تُمْسِكُ يَدَيْهِ بِقُوَّةٍ: — سَامِحْنِي يَا صَغِيرِي... لَنْ أَتْرُكَكَ وَحْدَكَ مَرَّةً أُخْرَى.

وَمُنْذُ ذَلِكَ اليَوْمِ، تَعَلَّمَ الجَمِيعُ دَرْسًا مُهِمًّا:
البَحْرُ جَمِيلٌ، وَلَكِنَّهُ لَا يَمْزَحُ!
وَلَا يَجِبُ تَرْكُ الأَطْفَالِ قُرْبَهُ دُونَ رِقَابَةٍ، وَلَوْ لِثَانِيَةٍ.
العِبْرَةُ:
“لَحْظَةُ غَفْلَةٍ قَدْ تُحَوِّلُ المُتْعَةَ إِلَى مَأْسَاةٍ. لَا تَتْرُكُوا أَطْفَالَكُمْ وَحْدَهُمْ عَلَى الشَّاطِئِ أَبَ
تابع جديد الأستاذة نوارة
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق