تخيل لو أنك واقف على ضفاف دجلة في صيف عام 762م، تراقب آلاف العمال يتقاطرون من كل حدب وصوب، يضعون أول حجر لمدينة ستصبح لاحقاً منارة الدنيا! هنا بدأت حكاية بغداد، عاصمة الخلافة العباسية ومدينة الأحلام، التي جمع الخليفة المنصور أجلّ المهندسين والصنّاع لبنائها، ليكتب للعالم تاريخًا جديدًا قبل أكثر من ألف عام.
*قصة البناء الأسطوري:
كان الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور يبحث عن عاصمة تليق بمُلكه بعد أن لم يشعر بالراحة في المدن السابقة، فاختار بقعة خضراء على الضفة الغربية لنهر دجلة، عند نقطة التقاء نهر الدجيل. هذا المكان الاستراتيجي كان سوقاً عالمياً يأتيه التجار من الصين والفرس، وتتوفر فيه الأراضي الخصبة والمواصلات القوية.
استدعى المنصور أكفأ المهندسين والبنائين من الشام، والموصل، والكوفة، وواسط، والبصرة—حتى بلغ عدد العمال يوميًا أكثر من خمسين ألف عامل، تحت إشراف أربعة من كبار القادة، منهم الإمام أبو حنيفة. رسم المنصور بنفسه حدود المدينة وخططها، مستخدمًا الرماد والقطن والنار لتخطيط المعالم، وكان حاضرًا في كل التفاصيل من موقع السور حتى الزخارف.
حرص المنصور على أن تكون بغداد مدينة مدوّرة بشكل لم يسبق له مثيل، بثلاث حلقات مركزية: الحلقة الأولى للقصر والمسجد الجامع، والثانية للجند والثكنات العسكرية، والثالثة لسكان المدينة والأسواق. أحيطت المدينة بأسوار شاهقة وخنادق وأربعة أبواب ضخمة: باب خراسان، باب الشام، باب البصرة، وباب الكوفة، يعلو كل باب قبة ضخمة، ليشرف منها الخليفة بنفسه على المدينة.
استغرقت عملية البناء أربع سنوات من العمل الدؤوب (من 145هـ حتى 149هـ). وضعت أُسس المعمار الإسلامي المميز للمدينة، من زخارف هندسية ونباتية تزيّن القباب والمساجد والقصور، لتبعث في النفس روح السكينة والجمال. وما أن اكتمل البناء، انتقل المنصور مع خزائن الدولة والدواوين إلى بغداد، لتصبح عاصمة الدولة العباسية لأكثر من خمسة قرون، ومركز إشعاع حضاري وثقافي امتد أثره إلى العالم كله.
اختار المنصور موقع المدينة بعناية شديدة على ضفة دجلة، حيث الأراضي الخصبة والأسواق النشيطة. دفع ثمن الأرض لمزارعين كان عددهم 60 شخصًا، وأطلق عليها اسم "المباركة". جلب المنصور أكفأ البنائين والمهندسين من أرجاء الدولة—العراق، الشام، الكوفة، البصرة وحتى الموصل—حتى بلغ عددهم أكثر من 2000 معمار وحفار وحداد، وتولى الإشراف أربعة قادة كبار، منهم الإمام أبو حنيفة.
رسم المنصور حدود بغداد بنفسه، مستخدمًا الرماد والقطن ثم أشعل فيها النار ليتبين التفاصيل الدقيقة، وقال عبارته الشهيرة: *"بسم الله والحمد لله... ابنوا على بركة الله!"* أراد المنصور تصميمًا فريدًا، فاختار الشكل الدائري المُبتكر ثلاثي الحلقات: الدائرة المركزية للقصر والمسجد، تليها حلقة الجند والثكنات، ثم الأسواق ومساكن الأهالي. أحاط المدينة سوران ضخمان وخندق عميق للحماية، وجهز لكل بوابة من بوابات المدينة الأربع (باب خراسان، وباب الشام، وباب البصرة، وباب الكوفة) قبة شاهقة وجلسات مراقبة كان المنصور يقف فيها بنفسه.
لم يبخل المنصور بالمال، حتى أصبحت بغداد "مدينة السلام" بجدارة. لكن في الوقت نفسه كان شديد الحرص: إذا فقد مشرف قرشًا واحدًا عوقب بالسجن حتى يوضح أين ذهب المال! استمرت أعمال البناء أربع سنوات بلا كلل، حتى صارت بغداد درة الشرق وقِبلة العلماء والتجار. انتقل المنصور بعدها مع الدواوين وبيت المال والعلماء إلى بغداد التي أصبحت عاصمة الخلافة العباسية ومهدًا للعلم والثقافة والتجارة لعدة قرون، تضيء بنورها حتى اليوم في ذاكرة التاريخ.
لم يكن بناء مدينة بغداد مجرد فكرة في رأس خليفة، بل كان بداية لأسطورة عربية جمعت بين عبقرية التخطيط وروعة الفن الإسلامي وقوة الإرادة السياسية. تحولت بغداد إلى "مدينة السلام" وجوهرة الدنيا، ليست فقط عاصمةً لإمبراطورية، بل رمزًا للحضارة والإبداع البشري الذي ظل ينبض في قلب التاريخ حتى اليوم.
لورد بالمرستون اعتمد الواقعية السياسية في تعامله مع الدولة العثمانية خلال الأزمتين اليونانية والمصرية (1830–1841)، موازنًا بين حماية المصالح البريطانية وردع التوسع المحلي، وضمان استقرار شرق المتوسط دون صراعات كبرى.
ملخص قيامة أرطغرل - الموسم الثاني يتمحور الموسم الثاني حول مواجهة المغول والخيانات الداخلية. بعد وفاة سليمان شاه، نزحت قبيلة "كايي" لتندمج مع قبيلة "دودورغا"، مما فجر صراعات سياسية على السيادة
يتناول الموسم الأول بزوغ نجم "أرطغرل" الذي يقود قبيلته (كايي) وسط صراع مرير مع فرسان المعبد والخونة. بإنقاذه لعائلة سلجوقية، يبدأ رحلة البحث عن وطن في حلب، واضعاً بصبره وعزيمته اللبنة الأولى لتأسيس أعظم إمبراطورية في التاريخ.
يتناول هذا المقال العصر الحجري بوصفه البداية الحقيقية لتاريخ الإنسان، موضحًا أنماط حياة الإنسان الأول، وأدواته الحجرية، ووسائل معيشته، وتطوره الاجتماعي والفكري، ودور هذه المرحلة في وضع الأسس الأولى للحضارة الإنسانية قبل ظهور المجتمعات الزراعية.
حصار أستورغا (مارس–أبريل 1810) مثال على استراتيجيات الحرب الحصارية في حرب شبه الجزيرة. استولى الفرنسيون بقيادة جانوت على المدينة بعد اختراق الأسوار بالمدفعية، رغم مقاومة الإسبان وقيود اللوجستيات.
المرشال مارمونت كان أحد أبرز قادة نابليون بونابرت العسكريين، شارك في الحملات الإيطالية والمصرية والإسبانية، وأظهر كفاءة استثنائية في الإدارة العسكرية والمدنية، لكنه اشتهر بخيانته للجيش الفرنسي وتسليمه باريس لقوات التحالف، مما أثّر على سمعته إلى الأبد.