الاعضاء الVIP
Ahmed Adel Vip Founder المستخدم أخفى الأرباح
أكثر الأعضاء تحقيق للأرباح هذا الاسبوع
ali46 حقق

$3.99

هذا الإسبوع
Ahmed Adel Vip Founder المستخدم أخفى الأرباح
mohamed ahmed حقق

$2.05

هذا الإسبوع
elsosy حقق

$1.88

هذا الإسبوع
Ahmed حقق

$1.10

هذا الإسبوع
تقني بلس - Teqany Plus Articles admin حقق

$0.87

هذا الإسبوع
shehab حقق

$0.44

هذا الإسبوع
Ahmed Adel حقق

$0.43

هذا الإسبوع
YoussefMagdy المستخدم أخفى الأرباح
أهم المعلومات حقق

$0.33

هذا الإسبوع
فيلم "شجاعة حقيقية" آخر أيقونات أفلام الويسترن

فيلم "شجاعة حقيقية" آخر أيقونات أفلام الويسترن

من بين آخر أفلام الويسترن في السنين الأخيرة فيلم" شجاعة حقيقية" (The true Grit) للأخوين جويل وإيثان كوين (Joel & Ethan Coen) الذي تنبني قصته على رواية تشارلز بورتيس (Charles Portis) التي تحمل نفس العنوان، نشرت متسلسلة في صحيفة  The Saturday Evening Post  عام 1968م. وهو أحد أفلام الويسترن أو الغرب الأمريكي،الذي أخرج عام 2010، وسبق إخراجه سينمائيا عام 1969م بنفس العنوان  من طرف المخرج الأمريكي هنري هاثاواي (Henry Hatahaway)، وبطولة جون واين (John Wyne) في دور المارشال الأمريكي روتر كوغبورنK وهو الدور الذي نال عليه جون واين جائزة الأوسكار لأول وآخر مرة كأحسن ممثل، في حين قامت بدور ماتي روس كيم داربي (Kim Darby).

أعاد الإخوان كوين تصوير هذا الفيلم من منطلق تصورهما الخاص للإخراج في معالجة الأحداث، ورسم الشخصيات التي تختلف عن مثيلاتها في أفلام الويسترن الكلاسيكية، التي تبوأت صدارة الإنتاج السينمائي منذ عهد السينما الصامتة إلى منتصف الستينيات من القرن العشرين. وبذلك أعادا إحياء هذا النوع من الأفلام في وقت طغت فيه أفلام العصر التكنولوجي، والخيال العلمي، وحياة تختلف تماما عن الحياة التي كانت تعالجها أفلام الويسترن.

لقد اشتهرت أفلام الويسترن منذ ظهورها بقصة وحيدة تتكرر في جميع هذه الأفلام مع بعض الاختلافات في موضوع القصة، وبعض الإضافات وتنويع الإثارة. وتميزت  بالمطاردات الشرسة على ظهور الأحصنة في البراري الشاسعة، واقتفاء آثار الهاربين أو المطلوبين للعدالة من طرف صائدي الجوائز، أو رجال القانون، ويتم تأثيث فضاءاتها بشارع البلدة الرئيسي، وجلسات الصالة المنتهية بالقتال وتبادل إطلاق النار، والسجون التي تغري بالهروب منها، وبيوت المراعي، والإسطبلات، وشجرة الإعدام، والأودية المخيفة والخطرة، والطريق الطويل في الفيافي، والمصرف الذي يتعرض غالبا للنهب...

 وتتميز هذه الأفلام بشخصيات نمطية كالشريف، والساقي في الحانة، والحلاق الفضولي، وصانع التوابيت، وسائق العربة، وأهل البلدة ورجل الكاوبوي، والشرير أو مجموعة أشرار،.. 

وتتمحور موضوعاتها حول معارك شرسة بين كر وفر ما بين رجال الكاوبوي الطيبين والأشرار، والسكان الأصليين ، والانتقام والمجد، والبحث عن الثراء، والاستيلاء على الأراضي، وتربية الخيول والأبقار...

وغالبا ما يكون البطل في الفيلم مزارعا وسيما وطيبا وشجاعا يقوم بترحيل قطعان البقر والخيول من ضيعة إلى أخرى، معتمرا قبعته الجلدية، ويبدو طويل القامة في معطفه حاملا بندقيته ومسدسه، يجوب البراري على ظهر حصانه متنقلا من بلدة إلى أخرى، يتدخل في غالب الأحيان لتحقيق العدالة التي يعجز عن تحقيقها رجل القانون. إلا أن هذه الأفلام كانت تصور الكاوبوي بطلا وسيدا للمواقف، بينما تصور الهنود ( السكان الأصليين) كأشرار يجب مطاردتهم وإبادتهم. ولذلك نعتها النقاد السينمائيون بالأفلام العرقية.

ظهر أول فيلم ويسترن عام 1903م بعنوان" سرقة القطار العظيمة"(The Great Train Robbery) كتبه وأخرجه وأنتجه إدوين بورتر( Edwin S. Porter)، (بعد فيلمه الأول "حياة رجل مطافئ أمريكي ( Life of an American Fireman) عام 1902، وعرض بداية عام 1903، والذي ساهم في نشأة فن السينما) مثل فيه كل من: ألفريد س. أبادي (Alfred C. Abadie)، وبرونكو بيلي أندرسون (Broncho Billy Anderson)، وجاستاس د. بارنز (Justus D. Barnes)، واستغرق عرضه 12 دقيقة، بلغت تكلفته 150 دولارا، وتدور أحداثه حول مجموعة من الأشرار يقومون بسرقة أموال البريد من قطار يقل كذلك مسافرين الذين سلبهم الأشرار أشياءهم الثمينة، ثم يستولون على العربة الأولى للقطار بعدما يفصلونها عن باقي العربات ويهربون إلى أن يصلوا إلى غابة ويترجلون، ثم يمتطون جيادهم التي كانت بانتظارهم في الغابة جنب الوادي. بعد اكتشاف الأمر يتم مطاردتهم من طرف الشريف وأعوانه والمواطنين، فيقضون عليهم، ويسترجعون الأموال المسروقة.

 واشتهر هذا الفيلم بإحدى أعظم اللقطات في تاريخ السينما عندما يقوم أحد المجرمين في نهاية الفيلم بإطلاق رصاصات مسدسه صوب المتفرجين فارتعد البعض منهم خوفا، ظنا منهم، أن الطلقات النارية ستصيبهم. وعندما وزعت الشركة هذا الفيلم أرفقته بملاحظة تشير إلى أن المسدس المصوب تجاه الكاميرا يمكن وضعه في بداية أو نهاية الأحداث، والغريب أن جميع الطبعات المشهورة للفيلم جعلته في النهاية دون اتفاق مسبق. ولا يزال هذا الفيلم محفوظا في مكتبة الكونغرس الأمريكي في حالة جيدة، وتعتبر نسخته الأصلية الأقدم في تاريخ الوثائق السينمائية في العالم. ويمكن مشاهدته عبر الإنترنيت.

بعد عرض هذا الفيلم الذي لقي إقبالا منقطع النظير، أسس نجم "سرقة القطار العظيمة" برونكو بيلي أندرسن (1880 – 1971م) شركة (Essanay Studios)، عام 1907 في شيكاغو رفقة جورج كورك سبور (george Kirke spoor)، وهي شركة إنتاج الأفلام الأمريكية اشتهرت بإنتاج الأفلام الصامتة، والإنتاج الكوميدي لشارلي شابلن إلى حدود عام 1915، والتي استطاعت إنتاج 376 فيلم ويسترن قصير تتمحور جميعها حول شخصية الكاوبوي "برونكو بيلي" ليصبح أول نجم كاوبوي في تاريخ السينما.

بعد فيلم "سرقة القطار الكبرى" تغيرت نمطية الأفلام التي دأبت على معالجة مواضيع بسيطة ومتكررة، ظهر أسلوب جديد في صناعة الأفلام التي حولها إلى فن روائي جميل على يد عدد من الرواد السينمائيين أمثال:

المنتج والمخرج ديفيد وورك  جرفيث (Devid work Griffith) [1875- 1948] الذي ساهم في تطوير السينما ورسخ المفهوم التجاري لها، كما وضع أسسها الأولى ما بين عام 1908 وعام 1912. وتعتبر مسيرته الفنية حافلة بالعطاء السينمائي حيث أخرج 532 فيلما ما بين 1908 و1931، أبرزها فيلم "آخر قطرة ماء" (The last drop of water) عام 1911، وفيلم "مولد أمة" (the birth of nation) عام 1915، الذي كان بمثابة بداية تشكل الصناعة السينمائية الهوليودية، والذي تطرق إلى الحرب الأهلية الأمريكية، وفيلم التعصب (Intolerance) عام 1916م وأخرج فيلمين ناطقين هما: أبراهام لنكولن (Abraham Lincoln) عام 1930، والنضال (The struggle) عام 1931.

والمخرج سيسيل بلاونت دوميل (Cecil Blount DeMille)  [1881- 1959] صانع أفلام صامتة وناطقة ما بين 1929 و1956، ويعتبر من مؤسسي سينما هوليود والأكثر شهرة في إنتاج الأفلام التجارية في تاريخ السينما.

تأثرت سينما الويسترن بدورها بهذا التغيير فظهرت أفلام تواكب التطور الفني والتجاري مثل فيلم "العربة المغطاة" (The covered wagon) عام 1923 للمخرج جيمس كروز (James cruze)    [1884- 1942]، وفيلم الحصان الحديدي (The iron horse)  عام  1924، للمخرج السينمائي الأمريكي من أصل ايرلندي "جون فورد" (John Ford)  [1894- 1973]، والذي اشتهر بإخراج أفلام الغرب الأمريكي، والوحيد الفائز بأربع جوائز الأوسكار عن أفلام الويسترن، ويعتبر فيلمه "الحصان الحديدي" من أكثر الأفلام الصامتة تكلفة، واختير من قبل مكتبة الكونغرس الأمريكي كرمز ثقافي وتاريخي وجمالي ضمن السجل الوطني للفيلم.

 

من أشهر ممثلي أفلام الويسترن هناك:

1- جاري كوبر (Gary Cooper)  من أفلامه "ظهيرة مشتعلة"  (High noon)  عام 1952، وفيلم "رجل  من الغرب" (Man of the West) عام 1958.

2- جون واين (Jhon Wayne) الذي أخذ المشعل من كوبر، اشتهر بفيلمه الرائع "الرجل الهادئ" (The Quiet Man) عام 1952، وفيلم (The horse Soldier)  عام 1955.

3- برت لانكستر (burt Lancaster)  الذي اشتهر بالويسترن الشرس، من أفلامه "غير مغفور" (The unforgiven) عام 1960.

4- كيرك دوغلاس (Kirk Douglas) مثل إلى جانب أنطونيو كوين في فيلم (last Train From Gun Hill) عام 1959، ومن أفلامه (Man without a star)  عام 1955.

5- يول برينر (Yul Brynner) الحائز على جائزة الأوسكار في فيلمه "الملك وأنا"، ومن أشهر أفلامه في الويسترن "العظماء السبعة" (The Magnificent Seven) عام 1960.

6- هنري فوندا (Henry Fonda)  من أفلامه  "حدث ذات مرة في الغرب (Once Upon a Time in the West) عام 1960.

7- كلينت إيستوود(Clint Eastwood) آخر الممثلين المتميزين في هذا النوع من الأفلام الذي ختم مسيرتها بفيلم "غير مغفور" (The unforgiven) عام 1992، والذي أخرجه وأنتجه وقام ببطولته، ومن أشهر أفلامه "من أجل حفنة دولارات" (For a Few Dollars More) عام 1964، ومهرجان الدولارات (A Fistful of Dollars ) عام 1964،  وفيلم "الطيب والشرس والقبيح" (The Good, The Bad and The Ugly) عام 1966.

إن أفلام الويسترن التي تناولت حياة الغرب الأمريكي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، امتدت جغرافيا لتشمل المكسيك وغرب كندا وألاسكا واستراليا وتطورت هذه السينما مع ظهور عدد من المخرجين والممثلين الذين برعوا فيها فنيا وسينمائيا، كما ظهرت إلى جانب ذلك ما اصطلح عليه بأفلام السباغيتي الغربية الايطالية والتي تميزت بمشاهد أكثر حركية وميالة إلى العنف الشيء الذي لا ترتكز عليه أفلام الويسترن الكلاسيكية. ومن أشهر أفلام الغرب الأمريكي في تاريخ السينما وفقا لتصنيف معهد الفيلم الأمريكي (AFI):

1- فيلم "الباحثون" (The searchers) عام 1956 للمخرج "جون فورد" بطولة "جون واين" و"جيفري هانتر" و"فيرا مايلز" و"ناتالي وود"، ويعتبر هذا الفيلم أسطورة هوليود في حمولته الفكرية والسينمائية في صنف الويسترن، وهو أعظم أعمال المخرج "فورد" والممثل "واين". وفي استفتاء قامت به مجلة (Sight and Sound) لأعظم الأفلام عبر العصور احتل المرتبة 18 عام 1972، والمرتبة  الخامسة عام 1992، ثم المرتبة الحادية عشر عام 2002. وفي استفتاء قامت به مجلة (Entertainment Weekly) احتل المرتبة 13 على قائمتها لأفضل الأفلام عبر العصور، واحتل المرتبة 97 على قائمة معهد الفيلم الأمريكي عام 1997، ثم المرتبة الثانية على قائمة 2007 لأعظم أعمال هوليود.

2- فيلم "ظهيرة مشتعلة" (High Noon) عام 1952 للمخرج "فريد زينيمان" ( Fred Zinnemann) بطولة "غاري كوبر"، و"غريس كيلي"، وهو أول فيلم يقدم أغنية سينمائية تسوق بشكل مستقل عن تسويق الفيلم. تعرض هذا الفيلم لعدة انتقادات بسبب كسره للقواعد المتعارف عليها في البطولة لأفلام الويسترن، وتجاوزه للتقاليد المتبعة في هذا النوع، إلا أن هذه التكسير لقواعد الويسترن كان سببا في ترشيحه لسبع جوائز أوسكار نال أربعا منها، وكان محط إعجاب للرئيس الأمريكي "روناد ريغن" والرئيس "دوايت إيزنهاور" و"وبيل كلينتون". احتل المرتبة العشرين لأفضل مائة إثارة سينمائية، والمرتبة 27 لأكثر الأفلام إلهاما، والمرتبة 33 ثم 27 في قائمتي معهد الفيلم الأمريكي في تاريخ هوليوود.

3- فيلم "شين" (George Stevens) عام 1953، للمخرج "جورج ستيفن" ( George Stevens  George Stevens)، بطولة "جاك بالانس" مأخوذ عن رواية بنفس العنوان للكاتب الأمريكي "جاك شيفر" ( Jack Schaefer) التي كتبها عام 1949، احتل المرتبة 69 ثم 45 على قائمتي المعهد لأعظم الأفلام في تاريخ هوليوود.

4- فيلم "غير مغفور "( Unforgiven) إخراج وإنتاج وبطولة "كلينت إيستوود" (Clint Eastwood) تمثيل "مورغان فريمان" و"جين هاكمان" و"ريتشارد هاريس". يعتبر من أعظم إنجازات إيستوود في مسيرته السينمائية، والذي توج بجائزة الأوسكار كأفضل فيلم، وجاء هذا الفيلم بعد عامين على عودة أفلام الويسترن على يد "كيفن كوستنر" (Kevin Costner) في فيلمه الرائع "الرقص مع الذئاب" ( Dances with Wolves) عام 1990،  والمتوج بأوسكار أفضل فيلم لنفس السنة.  ويعتبر فيلم "غير مغفور" ثالث فيلم ويسترن ينال أوسكار أحسن صورة بعد فيلم "سيمارون" (Cimarron) عام 1931 للمخرج "ويسلي راغرز" (Wesley Ruggles)، وفيلم "الرقص مع الذئاب". ولقد اشترى إيستوود حقوق نص الفيلم في بداية الثمانينيات، وانتظر ريثما يكبر في السن ليلائم دور بطل الفيلم "وليام موني". احتل المرتبة 98 ضمن قائمة 1997، والمرتبة 68 في قائمة 2007 لأعظم مائة فيلم.

5- فيلم "نهر أحمر" (Red River) عام 1948 للمخرج "هوارد هوكز" (Howard Hawks) بطولة "جون واين" و"مونتغمري كليفت"، رسخ هذا الفيلم صورة نشأة الرأسمالية في أمريكا بعد الحرب الأهلية بين قوتين في الغرب الأمريكي، واحدة متشبثة بالقوة الإنتاجية، والثانية متشبثة بالمشاركة والانفتاح على الآخر بالبحث عن أسواق جديدة لترويج منتجاتها.

6- فيلم "الزمرة المتوحشة" (the Wild Bunch) عام 1969 للمخرج "سام باكنباه" (Sam Peckinpah)، بطولة "ويليام هولدن" و"روبرت رايان"، و"إرنست بوغانيس"، شكل الفيلم ثورة على الويسترن باحتوائه على أكثر اللقطات دموية، بعد فيلم "بوني وكلايد" (Bonnie and clyde) عام 1967، للمخرج "آرثر بن"، وثلاثية السباغيتي ويسترن للمخرج "سيرجيو ليوني" بين عام 1964 وعام 1966. واحتل هذا الفيلم المرتبة 79 لأعظم مائة فيلم لقيمته الفنية وتقنياته العالية في التصوير السينمائي.

7- فيلم " بوتش كاسيدي وسندانس كيد" (Butch Cassidy and The Sundance Kid) للمخرج "جورج روي هيل" ( George Roy Hill )، بطولة"بول نيومان3 و"روبرت ريدفورد"، و"كاثرين روس"، يستند على قصة حقيقية.

8- فيلم"ماكاب والسيدة ميلر" (Mccabe and Mrs. Miller) عام 1971 للمخرج "روبرت ألتمان" ( Robert Altman)، بطولة "وارن بيثي" و"جولي كريستي". وهو أفضل أعمال المخرج.

9- فيلم "عربة جياد" (Stagecaoch) عام 1939 للمخرج "جون فورد"، بطولة "جون واين" والذي كان النموذج والقالب لمعظم أفلام الويسترن التي بعده، حيث وظف فيه المخرج أسلوب الدراما والأكشن والكوميديا، وهو أول فيلم ويسترن ناطق لجون فورد، ومنه انطلقت نجومية "جون واين" على الرغم من أنه مثل في 79 فيلما قبل هذا الفيلم، وتحول من خلاله إلى أسطورة أفلام الكاوبوي، ووظف المخرج تقنيات عالية فيه كالتصوير في أماكن حقيقية بعيدا عن الأستوديو مستغلا تقنية البعد البؤري في التصوير.

10- فيلم "كاثرين بالو" (Cat Ballou) عام 1965 للمخرج "إليوت سيلفرستين" (Elyout Silverstone) حاز من خلاله بطل الفيلم "لي مارفن" أوسكار أفضل ممثل.

وعودة إلى فيلم" شجاعة حقيقية" التي تدور أحداثه حول فتاة تبلغ  14 عاما، تأتي إلى بلدة لتسلم جثة أبيها الذي قتله مجرم هارب، وسرق منه قطعة ذهبية وحصانا، فتقرر الانتقام منه مستعينة بمارشال أمريكي "رستو كوجيرن" (يؤدي دوره ببراعة الممثل "جيف بريدجز" (Jeff Bridges) الذي يخبرها عن اسم القاتل "توم تشيني" الهارب إلى الأراضي الهندية. تقنع الفتاة المارشال بملاحقة القاتل بعزيمتها القوية، وتصر على مرافقته، وينضم إليهما "لابيف" حارس من تكساس يطارد نفس القاتل على إثر جريمة قتل أخرى. ويظهر الإخوان "كوين" إصرار الفتاة في تحقيق عدالتها الخاصة، رغم أنها لا تقدر على ركوب الجياد، ولا على اجتياز البراري، كما لا تتقن إطلاق الرصاص من خلال ملاحقتها بالكاميرا«كل الأفعال التي تقوم بها الطفلة مهما كانت غرابتها وصعوبتها... يلاحقان أفعالها كما لو أنهما يحترمان ويقدران شخصية الطفلة الشجاعة التي تريد استعادة القانون، وتطبيقه فوق أرض لم تعد تحترم فيها القوانين.. ويعيدان كتابة الويسترن انطلاقا من اللغة السينمائية التي أسساها منذ سنوات»(1) 

وتختلف الشخصيات التي رسمها الأخوين كوين في هذا الفيلم عن الشخصيات النمطية في أفلام الويسترن، فالفتاة التي ترغب في الانتقام لوالدها تبلغ من العمر 14 عاما، لا تتقن امتطاء الجياد، وغير معتادة على الحياة الصعبة ليلا ونهارا في البراري، ولا تجيد استعمال المسدس، وتجهل تماما طبيعة شخصية الشرير التي تسعى إليه، إلا أنها تمتلك عزيمة قوية، وإرادة كانت كافية لإقناع المارشال بقبول المهمة، هذا الأخير الذي يبدو بدوره مختلفا عن الشخصيات في الأفلام الكلاسيكية للغرب الأمريكي، فهو أعور غير وسيم، وسكير فشل أكثر من مرة في حياته الزوجية، وفي أن يكون محاميا، أو صاحب مطعم، بل إنه يعترف بأنه سرق بنكا لأنه بالغ في استخلاص فوائد القرض. وشخصية "لابيف" رغم أنه يبدو وسيما ومنسق الهندام فإنه لا يتميز بمميزات الشخصيات في أفلام الويسترن المعهودة كقوة الشخصية والشجاعة. ونفاجأ بأن الشرير الذي يسعون خلفه يتعرض للمهانة والإذلال من طرف زعيم عصابة التحق بها، ولم يشكل خطرا أكبر مما شكلته الثعابين على الفتاة في صراعهما.

إن أسلوب الأخوين كوين في رسم الشخصيات يميل إلى الكوميديا الأقرب إلى السريالية مبتعدين كل البعد عن الشخصيات المثالية التي تبهر في الأفلام المعتادة، وتتبختر في مشيتها وتتهادى أثناء ركوبها على الخيل. وحافظا في نفس الوقت على الأسلوب العام المعهود في الويسترن، وفي نفس الوقت جاء فيلمهما هذا تصحيحا «لتخريب سابق قامت به نسخة هاثاواي عام 1969، والتي خانت رواية "تشارلز بورتيز" المقتبس عنها الفيلم، من خلال إضفائها رومانسية شديدة على عمل روائي قاتم في مناخه وشخصياته ونهايته»(2). 

وأعاد الأخوين كوين من خلال هذا الفيلم الأحداث الروائية إلى مكانها الأصلي الذي في الرواية «فقد صححا جغرافية الحدث الذي حرفته نسخة "هاثاواي" حين نقلته إلى داخل سهول الغرب الأمريكي في منطقة لا تشبه في طبيعتها وتضاريسها مكان الحدث في الرواية الأصلية، فقاما بإعادته إلى فضائه المكاني الأصلي في الجنوب»(3)،  فالأخوين اشتغلا على الرواية مباشرة.

رغم هذا التخريب الفني الجميل لأيقونات فيلم الويسترن الكلاسيكي، فقد جاء فيلم الشجاعة الحقيقة" لإحياء هذا التراث الشعبي السينمائي الأمريكي لأفلام الويسترن، في الوقت الذي توقفت فيه هذه الأفلام منذ بداية التسعينيات، امام تطور السينما العالمية بفضل التطور الرقمي ومعالجة مواضيع حديثة تتعلق بقضايا العصر الراهن، واهتمام هوليود بالخيال العلمي، بعدما سيطرت أفلام الكاوبوي على السينما العالمية خصوصا في الأربعينيات والخمسينيات ومنتصف الستينيات.

 

______ الهوامش __________________

1- ("الشجاعة الحقيقة" – مصطفى الحسناوي – مجلة أوال – 20 ماي 2011 المغرب).

2- ("شجاعة حقيقية" يخرب سينما الغرب وينسف الفيلم الأسود" رندة الرهونجي – جريدة الحياة – 22 أبريل 2011).

3- ("شجاعة حقيقية" يخرب سينما الغرب وينسف الفيلم الأسود" رندة الرهونجي – جريدة الحياة – 22 أبريل 2011).

التعليقات (0)
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقالات مشابة
...إخلاء مسئولية: جميع المقالات والأخبار المنشورة في الموقع مسئول عنها محرريها فقط، وإدارة الموقع رغم سعيها للتأكد من دقة كل المعلومات المنشورة، فهي لا تتحمل أي مسئولية أدبية أو قانونية عما يتم نشره.