مرآة كل الفصول

مرآة كل الفصول
الجزء 1 — في قلب الغابة
يحكى أنه في قلب غابة مشرقة مفعمة بالحياة، عاشت مجموعة من الأصدقاء وهم الإخوة الثعالب تي» و «فيرن» و «سيبل»، والأخوات البومات ا» و هیزل» و «بيب». عرفت البومات بالحكمة ورجاحة العقل، واشتهر الثعالب بالمزاح والمقالب المضحكة. لكن حال الغابة بدا مضطربا في تلك
الآونة.
الجزء 2 — التهم المتكررة
وكلما كان يقع مكروه، كان الثعالب يحملون البومات مسئوليته.
وإن مدحت البومات شينا كان الثعالب يصفونه بأنهن عاطفيات جدا.
وإن أرادت البومات اللعب كان الثعالب يسخرون من حماسهن الشديد.
وإن رغبت البومات في بعض هدوء، كان الثعالب ينعتونهن بالعزلة وجفاء المشاعر
وهكذا لم تسلم البومات من انتقاد الثعالب، مهما كان صنيعهن.
الجزء 3 — اختراع الثعالب
وذات يوم، أراد الثعالب التباهي باختراعهم الجديد
الذي أطلقوا عليه اسم مرآة كل الفصول كانت مرآة يُفترض بها أن تعكس الصور بدقة ووضوح مهما كان حال الطقس. لكن كلما حمل أي من الثعالب المرآة ليستخدمها، غطت أنفاسه السريعة - بسبب حماسه
زجاجها بالبخار، وأصبحت رؤية الانعكاسات فيها أمرًا مستحيلاً.
الجزء 4 — لوم بلا سبب
صاح الثعلب راستي» قائلا: «انظروا المرآة لا تعمل البومات هُنَّ السبب !
بدا على البومات الدهشة، وقالت «لونا» بهدوء: «وما دخلنا نحن ؟ أنتُم من حجب الرؤية فيها بأنفاسكم.»
لكن الثعالب سدوا آذانهم عن كلامها.
الجزء 5 — مواجهة لونا
سئمت «لونا» تجني الثعالب على البومات، فاستدعت الثعالب وأختبها تحت شجرة أرز طويلة.
أطرق الثعالب زء وسهم خجلا.
وقالت للثعالب برفق يا رفاق، كيف يستقيم الحال وأنثم تلوموننا على كل ما اقترفته أيديكم؟ إذا زفرتُم في وجه المرآة، فسيغطيها البخار لا محالة. وإذا دعوتمونا للعب ثم ضايقتمونا أثناء اللعب، فكيف سنكون أصدقاء ونعيش في وفاق؟
وتابعت لونا كلامها: مثلكم كمثل من يُؤلف حكاية نهايتها سيئة ثم يلوم القلم أو كمن يُعكّر ماء البركة بغصن متسخ، ثُمَّ يوبخ الماء لأنه ليس صافيا !
عندئذ رفع الثعلب الأصغر «فيرن» رأسه ببطء وسأل أتقصدين ... أننا كنا نفتعل المشكلات، ثُمَّ تلقي باللوم
عليكن ؟
أومأت «لونا» وقالت بابتسامة: نعم، والاعتراف بالخطأ أول خطوات حل المشكلة.»
الجزء 6 — الاعتراف والصفاء
ساد الصمت لحظات في أرجاء الغابة، وأخيرًا تحدث الثعلب راستي» قائلا: نعتذر عما بدر منا ونعدكن أننا سنبذل جهدنا لنكون منصفين، وستفكر مليا قبل أن تلقي باللوم على غيرنا.
تهللت وجوه البومات فرحا، وقالت «لونا»: «حينئذ ستسترد «مرآة كل الفصول بريقها المعهود.»
وعندما حمل الثعالب المرآة مرة أخرى وهم يتنفسون ببطء ويمسكونها برفق ظل زجاجها صافيا تمامًا،
وظهرت انعكاساتهم على صفحتها واضحة كالشمس. وابتسم أمامها الأصدقاء جميعًا.
الجزء 7 — الخاتمة
تحالف الأصدقاء بعد ذلك علي احترام بعضهم وتحمّل المسؤوليه. اتفقوا أن تكون مرآة كل الفصول رمزاً لادق النيه و الوضوح، وأن يجتمعوا كل شهر تحت شجرة الأرز لتبادل الفرح و السرور، فعاد للغابة صفاؤها وصارت أصوات الضحك و الحكمه تلأ الارجاء، وعاش الأصدقاء متحابين متعاونين، تعلم كل منهم أن الاعتراف بالخطأ أصدق دليل علي القوة .